المراقب والناس

تسريب الأسئلة … التربية اختلقت “مسرحية” الحارس لتبرئة الفاعلين

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

أكد عدد من المواطنين وأهالي طلبة الثالث المتوسط أن وزارة التربية وفي محاولة منها للتغطية على فشلها في حماية الأسئلة من التسريب قامت باختلاق قصة “الحارس” لتبرئة الفاعلين الذين قد يكونون من أصحاب النفوذ في الوزارة أو خارجها.

وكانت وزارة التربية قد أعلنت تأجيل امتحانات طلبة الثالث المتوسط حتى إشعار آخر، بعد تسريب أسئلة امتحان مادة الرياضيات، في الثاني من حزيران الجاري وفوجئ الطلبة وذووهم عند توجههم إلى لجان الامتحان بأن الوزارة قررت تأجيله، بعد أن انتشرت أسئلة مادة الرياضيات على مواقع التواصل وتجاوز التسريب ذلك ليصل إلى الأسئلة الاحتياطية، التي كانت معدة لتوزيعها على الطلبة في حال تسربت الأسئلة الأصلية.

وقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بردود فعل غاضبة جراء هذه الفضيحة الكبيرة والخطيرة. ودعا رواد تلك المنصات، إلى إعادة الهيبة للتعليم في العراق عبر إنزال أشد العقوبات بحق كل من يثبت تورطه بتسريب أسئلة الامتحانات.

وقال المواطن حسن كاظم ان عملية تسريب الاسئلة الامتحانية الصف الثالث المتوسط ليست عملية سهلة كي يقوم بها حارس بناية دون وجود متنفذين يسهلون نجاح عملية التسريب .

وأضاف: لذا فإني أرى اتهامات وزارة التربية لعدد من الأشخاص والقيام باختلاق قصة “الحارس” لا يصدقها العقل كونها أكبر من هذا الشخص الذي قد يكون ضحية من اجل التغطية على الفساد الموجود في الوزارة ولا نستبعد ان تكون لتبرئة الفاعلين .

من جانبه أكد المواطن خالد محسن ان عملية تشكيل لجان تحقيق بشأن كيفية تسريب الاسئلة هي مجرد مسرحية يراد من خلالها تمرير قرار لا يضر المتنفذين في الوزارة .

وأضاف : أن واقعة تسريب الاسئلة  أثارت غضبا شعبيا عارما لكونها تخطت حدود المعقول وباتت تحمل بعدا فنطازيا حيث جعلت الكثير من المواطنين يطالبون بإقالة وزير التربية علي الدليمي والذي يعدونه المتسبب الاول في هذه القضية التي جاءت بعد ايام قليلة من صدور تقرير عن البنك الدولي أشار إلى أن 90 بالمئة من تلاميذ العراق لا يفهمون ما يقرأون وهو أمر سجل علامات تعجب كبيرة على عمل الوزارة .

وأشار الى أن قضية تسريب أسئلة الرياضيات لطلبة الثالث المتوسط  أثارت ضجة كبيرة في الشارع العراقي مما جعلها قضية رأي عام بعد أن تكرر هذا المشهد أكثر من مرة ولهذا يجب على الحكومة إقالة الوزير وعدم الاكتفاء برمي الكرة في ملعب الموظفين الصغار فقط حتى وإن كانوا متورطين .

عضو لجنة التربية في مجلس النواب العراقي، النائب محمود القيسي قال في بيان أطلعت عليه ” المراقب العراقي”:  «تابعنا ببالغ الأسف ما حدث من تسريب أسئلة الثالث المتوسط، وهو مؤشر خطير على أزمات مفصلية تواجه العملية التربوية وتستدعي تدخلاً عاجلاً لحلها»، مبيناً أنه «في الوقت الذي لا نزال نعاني فيه تصنيفاً متأخراً للعراق من ناحية جودة التعليم، تصاب العملية التربوية من جديد بخيانة عظيمة لم يشهدها العراق منذ تأسيس الدولة الحديثة».

ورأى أن «ما حدث يستوجب الحزم بمحاسبة المقصرين، لأن ذلك سيؤثر في سمعة التربية والتعليم داخل العراق وخارجه، وهي سمعة بنتها أجيال كاملة من العراقيين بتعبهم وجهدهم وتفوقهم»، مشيراً إلى أننا «نعمل في لجنة التربية البرلمانية على تعزيزها بقوانين وتشريعات تحمي المعلم والتلميذ في وقت واحد، وترسم خارطة طريق نحو مستقبل الأجيال الواعدة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى