اراء

الكاظمي يجب أنْ لا يعطي ما ليس له من الوفرة المالية

بقلم/ مهدي قاسم..

على غرار المثل القائل ، وضمن صلة بالحرب الروسية الأوكرانية الدائرة ومفاده :
ــ مصائب قوم عند قوم فوائد ! ..
إذ ارتفعت أسعار النفط على إثر هذه الحرب ارتفاعا كبيرا وملحوظا حتى تجاوزت حدود مائة دولار للغالون واحد ، وهو الأمر الذي ساهم في زيادة الوفرة المالية لخزينة الدولة العراقية شهرا بعد شهر * و التي من المفترض أن تساهم هذه الوفرة المالية الهائلة في التخفيف عن الفقر المدقع الذي بدأ يشمل الملايين من العراقيين ، وكذلك على صعيد تحسين مستوى الخدمات العامة ــ من ضمنها الطاقة الكهربائية والمياه العذبة والصالحة للشرب ــ نحو أرقى و أفضل مما هي عليها الآن من تلكؤ وانقطاع متواصلين ، ولكن قبل أي شيء آخر في إطلاق مشاريع إعمارية وإنمائية في كل القطاعات الحيوية والمهمة ، وخاصة مجالي في الصناعة والزراعة والصحة والتعليم والعلوم التكنولوجية ، كل ذلك بهدف خلق فرص عمل كثيرة لاستيعاب النسبة المتضخمة للبطالة المتزايدة ، نحو التخفيف من وتيرة تصاعدها المرتفع مع كل دفعات تَخَرُّجٍ سنوية من الجامعات العراقية ، بالطبع ليس استيعابها في أجهزة الدولة المترهلة أصلا ، والمثقلة بالبطالة المقنّعة والهائلة و غير المجدية أساسا ، إنما استيعابها وتشغيلها من خلال مشاريع إنمائية وتنموية عامة وواسعة نطاق ، من المفترض البدء فيها وتحريكها على نطاق واسع في معظم أرجاء العراق مع الاشتراك الجدي والمخلص مع القطاع الخاص والوطني ، وذلك بهدف إخراج العراق من نفق اقتصاد الريع المعتمد أصلا على واردات النفط فقط.

لذا يجب على مصطفى الكاظمي أن لا يعطي أو يُهدي بما ليس له من هذه الوفرة المالية لحكومات عربية لأن العراق و العراقيين هم الأولى في وضعهم الحالي والمزري ..

ولا سيما أن حكومته بالأساس هي حكومة تصريف أعمال ليس إلا ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى