مسؤولون سعوديون ساعدوا داعش باحتلال الموصل

كشفت مصادر مطلعة سعودية سياسية , عن نسب تورط بلادها والحكومة هناك في دفع وتمويل التنظيم الارهابي داعش , خلال سعيه لاحتلال المناطق الشمالية من العراق , مؤكدة , بان التنظيم الارهابي كان الى وقت قريب خاضع الى سلطة مالية مصدرها دول الخليج.حيث اوردت صحيفة “الانديان تايمز” تحقيقا , تناولت فيه ما تم كشفه مؤخرا من قبل السفير السعودي السابق المعروف , ورئيس جهاز استخباراتها الى قبل اشهر مضت الامير “بندر بن سلطان” , الذي اعلن في وقت سابق عن مضامين محادثات تمت بينه وبين رئيس جهاز الاستخبارات البريطاني السير “ريتشارد ديرلوف” , والتي تموحرت حول توقعات بندر بشان تنامي المجاميع السنية المدفوعة طائفيا بتمويل سعودي وقطري , وتاثيرها على الامن الاقليمي للشرق الاوسط , على حد تعبير الصحيفة.ياتي هذا في الوقت الذي تناول فيه التحقيق المنشور , التاكيدات التي قدمها بندر لنظيره البريطاني , حين كان يراس جهاز الاستخبارات السعودي بين عامي 2012 و 2014 , حول قيام ممولين سعوديين وقطريين من القطاع الخاص , بتقديم المال المباشر للجماعات المتطرفة السنية , في مناطق شمال وغرب العراق , والتي , على حد تعبير بندر , قد كانت تمر تحت اعين السلطة السعودية الحاكمة , وبتسهيل منها احيانا , حيث تحولت مصادر تلك الاموال الى قيادات تحرك هذه الجماعات المتطرفة , والتي انضمت الى داعش بمجرد ظهورها , مما ينبا , بان تلك الجهات الممولة ارادت لداعش ان ينمو في شمال العراق ويتمكن منه , خصوصا وان هذه الجماعات لا تخطو او تتحرك بدون موافقة تلك الجهات الممولة , على حد تعبير بندر.يذكر بان ديرلوف , قد شدد على اهمية كلمات بندر التي اعلنها في وقت سابق , مؤكدا بان “هذه الامور لا تحدث بعفوية” , مشيرا في ذات الوقت الى موافقته الكبيرة على ما تقدم به بندر من وجهة نظر حول التورط السعودي القطري في نهضة ونمو داعش الارهابي في العراق , ذاكرا ايضا خلال تصريحه للصحيفة “بان هذا الامر يبدو منطقيا وحقيقيا لي , فنحن نعلم بان القادة القبليين في تلك المناطق مرتبطون بشكل وثيق بالممولين السعوديين والقطريين , وبالطبع هذا يعني , بانهم لن يتعاونوا مع داعش لولا حصولهم على الموافقة والتوجيه من اولئك الممولين”.كما اضاف ديرلوف ايضا , بالتاكيد على ان التهديد النابع من تنظيم داعش الارهابي تجاه المصالح الاوربية , لهو مضخم بالفعل , كون الصراع الحالي الذي غذته مصادر خليجية , يقتصر على صراع مذهبي “اسلامي” , ولا ترتبط مصلحته باستهداف المصالح الغربية الا ما ندر , مؤكدا بان ما وصفه “بالتوقعات” من قبل بندر , هي حقيقية وتتصدر واجهة الاحداث الان على ارض الواقع , في الوقت الذي وصفت فيه الصحيفة التصعيد الطائفي الحالي بانه “حملة” تقودها السعودية لتدمير المذاهب الاخرى التي لا تتبع المذهب التي تسير عليه السلطة الحاكمة فيها.ومن الجدير بالذكر فان ديرلوف , الذي قد استقال من منصبه كمدير عام للاستخبارات البريطانية منذ عشرة اعوام , قد اكد بانه لا يمتلك معلومات داخلية رصينة حول الموضوع , لكنه واثق من ان ما جمعه من خبرة حول طبيعة السلطة السعودية الحاكمة ومنهجيتها الايدلوجية, التي تجعلها ترى في نفسها الحامي الوحيد للاسلام بنمطه “الوهابي” على حد تعبيره , والتي ستدفعها في نهاية الامر الى دعم وتبني وحتى قيادة هكذا جماعات ارهابية متطرفة , مؤكدا في ذات الوقت على ان نظريات المؤامرة حول التورط الغربي في دعم داعش او القاعدة هي بعيدة عن الواقع , فالحقائق تقول بان 15 من اصل 19 مهاجما قادوا الطائرة المختطفة نحو برجي التجارية العالميين في 2001 , كانوا سعوديين , كما هو اسامة بن لادن , وكذلك ممولو هذه المجاميع , على حد تعبيره.كما اضاف ديرلوف ايضا , بان نظرة بندر قد لا تكون متوافقة كليا مع ما حصل ويحصل الان , حيث شدد على ان التهديد النابع من التنظيمات المماثلة للقاعدة , وتلك لداعش ايضا , تهدد المصالح السعودية الان ايضا , مؤكدا على ان زيارته الى الرياض التي تمت بعد احداث 9/11 برفقة توني بلير, قد اكدت له ان السعودية كسلطة مرتعبة من تنامي هذه التنظيمات , التي شدد نقلا عن مسؤول سعودي , سعيها الى اعادة تشذيب شكل الشرق الاوسط , وبما فيه السعودية , في الوقت الذي تعاني فيه تلك السلطة من ازدواجية في التعامل مع هكذا تنظيمات , بين رؤيتها كتهديد , وتبنيها كعون.ياتي هذا في الوقت الذي اكد فيه التحقيق المنشور , على ان ما ورد فيه من مضامين , تؤكدها وثيقة قامت بارسالها وزيرة الخارجية الامريكية “هيلاري كلينتون” عام 2009 , وكشفتها وثائق “ويكليكس” , احتوت على بيان واضح منها يؤكد بان السعودية ما زالت قاعدة مالية قوية تمول جماعات متطرفة مثل القاعدة وداعش وغيرها , فيما اكد ديرلوف ان عودة بندر الى منصبه كرئيس للاستخبارات السعودية خلال الفترة المقبلة قد يتمخض عنه تغيير كبير في سياسة السعودية تجاه هذه الجماعات , حيث تعرضت السعودية الى انحراف كبير بعد خروجه من منصبه , في محاولات فاشلة قامت بها لخلق لوبيات سياسية سنية تتبع لها في العراق , عن طريق دعم القاعدة وداعش ومستنسخاتها , على حد تعبير المصدر.




