المراقب والناس

حسابات “فيسبوكية ” تنشر أسئلة الامتحانات .. والتربية تنفي “تسريبها”

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

يبدو ان مشكلة تسريب الامتحانات لم تنتهِ، فها هي تعود الى الواجهة مرة أخرى، لتصبح أزمة حقيقية، تستوجب المواجهة الحاسمة، حيث يجري تسريب الأسئلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ممّا يُحبط العملية التعليمية لهذا العام، ويثير حفيظة أولياء الأمور والطلبة ويشكك في مصداقية الاختبارات التي أعدّتها الوزارة.

وكشف عدد من المطّلعين على أسئلة الثالث المتوسط لمادة اللغة الانكليزية التي امتحن فيها الطلبة، عن أنها متطابقة مع الأسئلة التي  نشرتها حسابات “فيسبوكية”  قالت أنها مسرّبة من وزارة التربية .

وقال مصدر مطلع في تصريح خص به “المراقب العراقي”، ان أسئلة امتحانات الثالث المتوسط لمادة الانكليزي تسرّبت ووصلت الى الطلبة عبر حسابات “فيسبوكية”، إذ ان بعض الصفحات تنشر الأسئلة ليلاً ، وأنا شخصيا اطلعت على تلك الأسئلة، و وجدت ان هناك تطابقاً بين ما نُشر والأسئلة التي امتحن فيها الطلبة.

وأضاف: ما يحدث الآن يفوق الخيال، فالطالب يدخل الامتحان بالكتاب وإجابات الامتحان للأسف مسرّبة عبر حسابات “فيسبوكية”.

من جهته، يقول ولي أمر طالبة في الثالث المتوسط في تصريح خص به “المراقب العراقي”: ان تسريب أسئلة الامتحانات لطلبة الثالث المتوسط، يمكن أن يوصف بالمهزلة التي يجب التصدّي لها بكل الطرق الممكنة .

وأضاف: “لقد غرست في ابنتي مبدأ عدم الغش من الصغر حتى لو لم تعرف الإجابة، فالمهم ألا تغش، وهي الآن ترى الامتحان بين أيدي زملائها في الليلة السابقة له ، ولذلك تتساءل ،لماذا ادرسُ وأحصل على دروس خصوصية وأضيّع وقتاً لنجد أن باقي المواد مُسرّبة على موقع الفيسبوك ؟” .

وأشار الى أن تسريب الاختبارات يحمل فداحة في التداعيات، فالامتحانات وسيلة علمية موضوعية لقياس مدى تمكّن الطلاب من المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم التي تستهدف نظم التعليم بلوغها لتربية المواطن الصالح.

وتابع، ان الامتحانات يجب تطبيقها في إطار من ضوابط السرية لضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص كي يؤدي تسريب الاختبارات إلى إفشال دورها التربوي في التمييز الحقيقي بين مستويات الطلبة، ومن ثم تتبدد الغاية المرجوة منها.. مما يحول دون تحقق نتائجها المستهدفة.

في المقابل، نفت وزارة التربية، أمس الثلاثاء، تسرب أسئلة الثالث المتوسط، وفيما توعّدت من يدّعي ذلك بإجراءات رادعة، كشفت عن خدعة تتبعها حسابات تنشر أسئلة بحجة تسريبها.

وقال المتحدث باسم الوزارة حيدر فارق في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: إن “الحديث عن تسريب أسئلة امتحانات الثالث المتوسط عارٍ عن الصحة”، مبيناً أن “لدى وزارة التربية لجان مراقبة، وهناك أكثر من أنموذج للأسئلة في حال تسربها وهو أمر مستبعد”.

وأضاف: “هناك جهات مغرضة تحاول إفشال الامتحانات”، مشيراً الى أن “هناك لجاناً بين وزارة التربية والجهات الأمنية لمراقبة كل من يروّج لتسريب أسئلة لان هذا الموضوع يخص الأمن الوطني”.

وشددَّ فاروق على ان “أي شخص يدّعي تسريب أسئلة الامتحانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي سيحاسب قانونياً”، لافتاً الى أن “بعض الصفحات تنشر الأسئلة بعد إجراء الامتحان وتقوم بتقديم وقت النشر وكأن الأسئلة نشرت قبل بدء الامتحانات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى