المراقب والناس

هل تنجح ميسان بتغطية الحاجة المحلية من الأسماك ؟

 

المراقب العراقي/ ميسان…

منذ مدة ليست بالقليلة تعاني اسواق محافظة ميسان ارتفاعَ اسعار الاسماك بسبب شحتها وعدم توفرها بكثـرة وسجلت الحالة علامة فارقة في تاريخ المحافظة  وعمقها المعروف كونها واحدة من أكثـر المحافظات العراقية تصديرا للسمك لغيرها من المحافظات والمدن الاخرى الى الحد الذي ضرب المثل عند البيع وتداول الجملة المعروفة لدى الجميع (سمك عمارة).

وفي هذا الاطار أعلنت مديرية زراعة ميسان، امس الاثنين، عن اطلاق  مشروع تربية الأسماك في الاقفاص العائمة، مؤكدة دعمها لمربي الأسماك وتشجيع المنتج الوطني لتغطية الحاجة المحلية.

وقال مدير إعلام زراعة ميسان رعد الدراجي في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: إنه “تم إطلاق مشروع تربية الأسماك في الأقفاص العائمة التابعة للمربي سامي غلام علي، بسعة إنتاجية بلغت 40 قفصاً في مقاطعة (37) الصبيحة”. 

وأضاف، أن “هذا المشروع يأتي من خلال دعم مديرية زراعة ميسان لمربي الأسماك تشجيعاً للمنتج الوطني ورفد الاسواق المحلية”.

وأشار إلى أن “هناك بعض المشكلات والمعوقات التي تواجه مربي الأسماك وهي ارتفاع  أسعار الأعلاف وشحّ المياه في حوض دجلة وقلة الدعم الحكومي”، مؤكداً  “تعزيز الحلقة الإرشادية لتقليل المخاطر في المشروع، وتوجيه المربين عند تسويق انتاجهم بالسوق”.

الاسباب الرئيسية التي خلفت ظاهرة ارتفاع اسعار الاسماك وشحتها حددها المعنيون في صيد وتجارة الاسماك وكان على رأسها انحسار المساحات المائية الشاسعة (الاهوار) التي كانت تمثل الخزين السمكي الكبير في المحافظة.

“جفاف الاهوار كان اول الاسباب واكثرها تأثيرا على فقدان المحافظة مكانتها كونها من أكبر المحافظات التي كانت تشتهر بتصدير الاسماك حيث فقدت المحافظة اغلب تلك الاهوار لتبقى منها مساحات صغيرة لا تحتوي على الاسماك التي كانت يزخر بها سلفها حتى منتصف العقد التسعيني”. بحسب ما ذكر المهتم والناشط في قضية الاهوار سلام صاحب.

وبفقدان المصدر الاكبر اتجه ابناء المحافظة الى انشاء احواض تربية الاسماك لتفقد المحافظة انواعاً مختلفة من الاسماك التي تعتبر الاهوار موطنا رئيسيا لتكاثرها مثل الكطان والبني ليكون السمك الكاريبي او ما يسمى محليا (السمتي) سيدة اسماك الاحواض لتكاثرها السريع وتلاؤمها وبيئة تلك الاحواض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى