المراقب والناس

إعدادية قتيبة.. معلم حضاري وتأريخ مدينة يتم تغييبه بطريقة مريبة !

المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…

 تُعَدُّ إعدادية قتيبة في مدينة الصدر صرحا علميا تخرج منها مبدعون ومثقفون وأطباءُ وأساتذة جامعات لكن هذا الصرح أصبح يلفظ أنفاسه الاخيرة بعد زحف محالِّ سوق الاولى عليه فضلا عن تسريب معلومات عن نيّة جهة ما الاستحواذ عليه لذلك دعا عدد من خريجي هذه المدرسة جميع خريجي الاعدادية للتظاهر امامها لمنع هذه الجريمة الكبرى.

وقال الصحفي صباح محسن في تصريح خص به “المراقب العراقي “: قررت مع صديقي المبدع شوقي كريم حسن ومجموعة من الاصدقاء ، بدعوة حُرة ، وبدون رتوش ، لمؤازرة مكان يضجُ بذكرى اجيال مرت بين ثناياه ، إنه مبنى الاعدادية الاولى في مدينة الثورة ، الصدر حاليا ، الذي يلفظ أنفاسه الاخيرة  وبعد تسريب معلومات عن نيّة جهة ما للاستحواذ عليه “! وتسلل حال الخراب عليه ، وزوال اغلب معالمه ، برغم صمود هيأته ، وشموخ هامته ، وما تبقى من هيكله الذي يستدعي طقوس محبة ومشاعر فراق وتاريخ مدينة ، وأيقونة تعليم ، ورمز علمي وحضاري تم اهماله بتعمد وغفلة.

وأضاف: ونحن نتجول بين اروقة اعدادية قتيبة ، تسللت ومن عيون من حضر من الاصدقاء دموع حرى ، اولئك هم ابناء قتيبة الذين كان لهم صوت ، وذكريات ، وحضور ، تحسسوا فقد ، وغياب ، من كانت لهم اشبه بالملاذ ، والوطن .

وتابع :أدعو كل الأصدقاء إلى الحضور يوم السبت الساعة ١١ أمام باب مدرسة قتيبة هذه المدرسة التي تخرج منها عشرات المبدعين فهي اليوم تتعرض للبيع للأسف ولهذا نقول لكل من تخرج منها “نحتاج وقفتك”.

 الدكتور إبراهيم عبد علاوي قال في تصريح خص به “المراقب العراقي “:  مع كل الأسف أين أهل المدينة عما يفعل بمدينتهم.. قتيبة صرح علمي تخرج منها مبدعون ومثقفون وأطباء وأساتذة جامعات .. واليوم رئيس الجامعة المستنصرية الأستاذ الدكتور محمد صادق الهماش هو أحد خريجي أعدادية قتيبة وغيره الكثير  لابد أن يقف الجميع مع دعوات عدم هدمها لكونها ليست مدرسة فقط بل جزء مهم من تأريخ مدينة الصدر .

وأضاف : المفروض ان تقوم تربية مدينة الصدر برفض المشروع لان هذه المدرسة خرجت العديد من الطلاب الذين تبوَّأوا مناصب ومراكز مهمة ناهيك عن الشعراء والادباء والرياضيين ،مع الاسف يباع هكذا ارث لان التاريخ يمسح مع الاسف وأصبحت حتى ذكرياتنا معروضة للبيع .

الفنان سعد السعد قال في تصريح خص به ” المراقب العراقي “: إن اعدادية قتيبة صرح علمي ادبي تخرج من تحت رايتها عشرات المبدعين من ابناء مدينتنا المظلومة على مدى ازمنة الجور واخرها زماننا هذا.

واضاف: مع الاسف هذا الذي وصلنا اليه بسبب الفاسدين وتجار الحروب وخدم الاجنبي وسراق المال العام واصحاب النفوس المريضة رهنوا الوطن وسلموا ثرواته بيد الاجنبي ودمروا حاضره ورجعوا الى تاريخه ومعالمه وكل شيء يمت بصله لفترة العراق الذهبيه مع الاسف الشعب نائم فحسبنا الله ونعم الوكيل.

 الكاتب علي كريم حسن كتب على صفحته في الفيس بوك واطلعت عليها ” المراقب العراقي”: كان في ثانويتنا كل شيء  فالتدريس نموذجي وفيها خيرة المدرسين واكثرهم توجد اسماؤهم في المناهج الدراسية كمؤلفين .. ومنهم من يضع سؤالا لامتحانات البكالوريا .. وفيها قسم للفنون الصناعية ندرس فيه النجارة والحدادة والكهرباء وميكانيك السيارات .. وهو قسم صناعي غير منهجي   يعني ان  الطالب يتخرج من هذه الثانوية ومعه صنعة اخرى ..

واضاف: مدرسونا كانوا مثقفين وادباء وسياسيين وعباقرة .ثانويتنا هذه اسمها (ثانوية قتيبة للبنين) وتخرج منها الكثير من المتميزين .. هذا الصرح التعليمي العظيم الآن مهمل ومعروض للاستثمار التجاري وبتسهيلات من الفاسدين .

وختم : دعوة للتظاهر امام هذه الثانوية التي تسكن قلوبنا قبل ذاكرتنا .. ولمنع هذه الجريمة الكبرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى