عربي ودولي

الدبلوماسية تتعثر بسبب أردوغان … وزير خارجية تركيا يأسف لدخول علاقات بلاده مع روسيا مرحلة معقدة

download

عبر وزير الخارجية التركي “تشاووش أوغلو” عن أسفه حيال دخول العلاقات الروسية التركية مرحلة معقدة، ووصف اللقاء الذي جمعه بنظيره الروسي مؤخرا بـ”المفيد” وشدد في هذه المناسبة على ضرورة ألا يفضي التوتر في العلاقات بين موسكو وأنقرة إلى بث الكراهية بين الشعبين الروسي والتركي وحضر اللقاء الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة التركية إلى جانب ممثلين عن الجالية الروسية في تركيا حشد من المسؤولين المحليين وممثلين عن مختلف المنظمات الأهلية في “ألانيا” التي تحظى بأهمية خاصة لدى السياح الأوروبيين عموما والروس خصوصا وقال وزير الخارجية التركي “مما يؤسفنا اليوم أننا نشهد مرحلة من توتر لم نكن نريده أبدا لقد عقدت وصديقي السيد “سيرغي لافروف” في بلغراد مؤخرا اجتماعا كان مفيدا للغاية نعم هناك خلافات في وجهات النظر، إلا أنه يتعين علينا مواصلة المفاوضات لتسوية هذه الخلافات وفضها. وعلى الجميع في هذه المرحلة التحلي بالمسؤولية، فيما جميع المشاكل قابلة للحل، لكن بذور الفتنة التي تزرع اليوم قد تفضي إلى تعكير صفو العلاقات بين البلدين مستقبلا. ولا ينبغي على التوتر المسجل في الوقت الراهن أن ينعكس على العلاقات بين الشعبين” وعبر أوغلو عن أمله في زوال التوتر عن العلاقات بين البلدين في أقرب وقت ممكن، ووصف روسيا بالبلد الصديق والشريك المهم بالنسبة لتركيا، إذ “لا بد من تنفيذ الكثير من المشاريع الطموحة بين البلدين” وختم بالقول “نحن مؤمنون وعلى يقين تام بأن كل شيء سوف يصبح على ما يرام” في العلاقات بين أنقرة وموسكو هذا وتشهد العلاقات بين موسكو وأنقرة توترا غير مسبوق على خلفية إسقاط قاذفة روسية مؤخرا زعمت تركيا أنها اخترقت أجواءها، فيما يصر الجانب الروسي على كمين نصبه الأتراك للطائرة لدى عودتها من مهمة قتالية في إطار العملية الجوية الروسية لمكافحة الإرهاب في سوريا, فيما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن روسيا ليست المصدر الوحيد لتزويد بلاده بالطاقة، في أعقاب تصاعد التوتر مع موسكو بعد إسقاط أنقرة لقاذفة روسية وقال أردوغان في خطاب متلفز “من الممكن إيجاد مصادر أخرى”، في إشارة إلى قطر وأذربيجان وبعد أيام على إعلان موسكو سلسلة من العقوبات الاقتصادية ضد أنقرة تشمل قطاعي السياحة والزراعة واعادة العمل بنظام التأشيرة بالنسبة الى المواطنين الأتراك اعتباراً من أول كانون الثاني المقبل، نفى الرئيس التركي وجود “أي دليل” حتى الآن على أن هذه الاجراءات العقابية قد تؤثر على قطاع الطاقة، لكنه أكد أنه وقّع الأسبوع الحالي اتفاقاً مع قطر لاستيراد غاز النفط السائل. وذكّر بأن بلاده أحجمت عن فرض عقوبات على روسيا على خلفية الأزمة الاوكرانية، قائلاً “في الوقت الذي كان الجميع يفرض عقوبات على روسيا، لم تطبق تركيا تلك العقوبات، واستمرت في تصدير المواد الغذائية لروسيا، لأنها حليفنا الاستراتيجي” وحول إعلان روسيا، هذا الاسبوع، تجميد مشروع انبوب الغاز “توركستريم” الذي كان سيتيح نقل الغاز الروسي الى أوروبا عبر الاراضي التركية، وصف إردوغان هذا الإعلان بأنه “كذبة”، مؤكداً أن “توركستريم هو مشروع بادرنا الى تجميده أخيراً لأن روسيا لم تتجاوب مع شروطنا” وقال الرئيس التركي إن بلاده تسعى لشراء كميات إضافية من الغاز من قطر وأذربيجان إذا انخفضت الإمدادات الروسية وأضاف أن أنقرة ستواصل البحث عن موارد محلية للطاقة المتجددة وتابع خلال كلمة ألقاها في اجتماع لرجال الأعمال أذيعت مباشرة عبر قناة “إن.تي.في” التلفزيونية الإخبارية: “ليس هناك ما يشير إلى أن المشاكل مع روسيا ستؤثر على مشروعات مثل الغاز الطبيعي ومحطة أكويو للطاقة النووية” ورأى الرئيس التركي أن “المشاكل التي واجهناها أخيراً لم ينجم عنها أي أثر سلبي… تلاحظون الآن أنهم (الروس) ما عادوا يشترون القماش التركي هذه مواقف إنفعالية تركيا لن تنهار بسبب وارداتكم بقيمة مليار دولار. من يهتم إن كنتم تشترونها أم لا؟ سنجد مشترين آخرين هنا أو هناك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى