إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أطماع في المهرة وحضرموت تكشف نوايا سعودية “خبيثة”

 

 

المراقب العراقي/ متابعة..

لا يخفى على أحد نوايا السعودية الخبيثة ضد اليمن، حيث أصبحت مفضوحة أمام الحقائق والوثائق التي تظهر كل يوم، وتؤكد على الأطماع السعودية في أراضي اليمن، حيث بدأت من عسير والمخطط لها أن تنتهي بحضرموت، ترى السعودية أن العدوان الذي شُن على اليمن هو الطريق الأسهل والأقصر لتحقيق حلمها الذي ضل يراود آل سعود لعشرات السنين.

لذلك يستميت النظام السعودي اليوم في إحياء مطامع تاريخية له في محافظة حضرموت، فضم عسير ونجران وجيزان عام 1934م ما زالت تبعاتها ماثلة للوجود كما ان الاتفاق الأخير بين أدوات نظام آل سعود متمثلين في حكومة الفنادق، وأدوات أبوظبي متمثلين في «المجلس الانتقالي»، يسلّم محافظة عدن للقبضة السعودية، لتعمل الرياض على تحقيق حلمها في الوصول إلى بحر العرب والسيطرة على اكبر مخزونات الطاقة.

سياسة الضم والإلحاق السعودية تجاه اليمن، ومطامعها الاستعمارية، تنكشف اليوم بجلاء، فالرياض لم تكتف بالاستيلاء على حضرموت؛ بل انها ضمت عشرات المناطق المهرية إلى أراضيها في سعي منها للسيطرة على محافظة المهرة بشكل كامل تحت أكثر من ذريعة. كما أن السعودية التي فشلت في ستينيات القرن الماضي في الوجود في عدن عسكرياً ، توجد اليوم فيها تحت ذريعة اتفاق الرياض الذي تسلمت بموجبه مقر قيادة التحالف في المدينة والمطار وعدد من المواقع والمؤسسات التي كانت توجد فيها قوات إماراتية، بمباركة حكومة ما تسمى حكومة الشرعية المقيمة في الرياض.

ونظمت السعودية لقاء مع عدد من ابناء حضرموت وشبوة والمهرة وابين، وفي اللقاء تحدث الجانب السعودي مع اللجنة المشكلة من ابناء تلك المحافظات بان المملكة اتخذت قراراً بمنح تقرير المصير لابناء حضرموت وشبوة وابين والمهرة للانضمام إلى السعودية مؤكدة بان هذا القرار اتخذ ولا عودة فيه ووصف الموظف السعودي هذه المحافظات وسماها بهذا “الجنوب السعودي ” وفي هذا السياق تستميث المملكة على أن يكون لها واجهة بحرية على المحيط الهندي عبر الشريط الساحلي من صرفيت شرقا وحتى شقرة غربا اضافة لذلك تدرك المملكة حجم الثروة الطبيعية في هذه المحافظات، اضافة لسهولة تطويع الانسان في هذة المحافظات ضمن نسيجها الوطني نظرا للتقارب الاجتماعي والثقافي والديني معها.

وبينما يسعى مواطنو هذه المحافظات للتخلص من الهيمنة والاستحواذ المحلي و تضع السعودية كل ثقلها على هذة المناطق ويتم العزف على اجمل اوتار المشاعر والامنيات لدغدغة العواطف ولكسب ود ابناء هذه المحافظات.وتعتبر هذه المرة الثانية التي جددت السعودية بصورة رسمية ، اعلان موقفها الداعم لانفصال جنوب اليمن في دولة مستقلة عن الجمهورية اليمنية، على لسان مسؤول سعودي كلف بإدارة لقاء مع قيادات من المحافظات الجنوبية، بشأن ترتيبات انفصال جنوب البلاد.

وهناك العديد من التقارير التي  تكشف رغبة السعودية، في امتلاك الأرض التي يمتد عليها أنبوب النفط في محافظة المهرة. فخلال السنوات الاخيرة تحاول السعودية فرض أطماعها مستغلة ضعف ما تسمي الشرعية، فمن خلال العدوان على اليمن. استغل السعوديون عدوانهم على اليمن للهيمنة على المهرة أولاً  تحت ادعاء تهريب الاسلحة لإنصار الله ، وتحت هذه الذريعة عززت السعودية وجودها ونفوذها. ومن ناحية اخرى خلقت السعودية ظروفا ملائمة من خلال  العمل على تفكيك وتنافر القوى الجنوبية لتمرير مشاريعها على نار هادئة .. وبدت حماستها أكثر لعزل جغرافية الجنوب عن بعضها باقتناص شعارات دولة الأقاليم (الاتحادية) ومحاولة فرضها مع ارتفاع نبرة المطالبين بها المفاجئ أكثر عقب توقيع اتفاقية الرياض بين الشرعية والمجلس الانتقالي 5 نوفمبر الحالي التي منحت السعوديين تفويض الوصاية الإدارية على الجنوب ،والترويج لمطالب إعلان اقليم حضرموت والمهرة وشبوة.

الأطماع السعودية لم تتوقف عند هذا الحد بل إن حلم السعودية بعودة اليمن إلى شمال وجنوب لم يتوقف، حيث هرعت السعودية لإيجاد أكثر من كيان ممزق في الشطر الواحد !!. ومن هنا أقحم السعوديون أهل المهرة في معارك ، من خلال لعب دور الصديق المخلص، حيث ظهرت الاستقطابات ورهان السعودية على تقسيم المجتمع المهري وخلق بيئة تنابذات وتفككات داخلية ، حيث يسعى النظام السعودي ايضاً لايجاد كيان سياسي مفكك وسلطة ضعيفة في جنوب اليمن كما هو حال التنازع والصراع على السلطة بين المكونات الجنوبية وما تسمى الشرعية أو في بنية المجتمعات المحلية في المهرة حضرموت شبوة منفردة تمكن من طبخ مشاريع مريبة على نار هادئة، فيما الحقيقة إنها مؤشرات ضارة ومهددة لشروط استقرار الأوضاع الداخلية في اليمن.

ويلاحظ سعي السعودية الحثيث طوال كل السنوات كما كان حالها في العبث بشمال البلاد طوال عقود سابقة إلى تمكين نفسها في الجنوب بتأسيس منظومة حكم ومراكز قوى طائعة مدينة لها بالولاء (التبعية المطلقة)، وبأدوات وشخصيات ورموز اجتماعية وسياسية ضعيفة وهشة ومتهافتة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى