المراقب والناس

الأسلحة البلاستيكية تملأ الأسواق وتتسبب بإصابة عيون مئات الأطفال      

 

 

المراقب العراقي / بغداد…

من الامور المحزنة أن يتحول العيد الى حالة من القلق لدى اهالي الاطفال حيث إزدادت أعداد الاصابات جراء الالعاب المحرضة على العنف ذات الاطلاقات البلاستيكية لاسيما في العيون والتي كانت  “الحرجة ” وهي الاكثر  خلال عطلة عيد الفطر المبارك .

يقول المواطن طالب حسان في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: “إن الاسلحة  البلاستيكية التي يستخدمها الاطفال في اللعب قد انتشرت في الاسواق حتى غدت مصدر تهديد يتلف أعين الكثير من الأطفال عند الإصابة بما تقذفه من كرات صلبة تتسبب في أذى عجيب وأحياناً تقود إلى مشاكل اجتماعية في تلك المناسبة”، لأنها تقود إلى خلافات بين ذوي الأطفال وهو امر حدث كثيرا في السنوات الماضية .

وأضاف : ان الاسلحة  البلاستيكية وعلى الرغم من كونها لعبة الا انها خطرة وقد تسبب العمى للطفل المصاب بها لذلك كنت قلقا جداً من أن يلهو طفلي أيام العيد في الشارع الذي يغص بالأطفال المدججين بالأسلحة البلاستيكية والذين لا يتهاونون في إطلاق الكرات الصلبة باتجاه أي شخص والحمدلله ان مدة العيد قد انتهت ولم يصب اي منهم بأذى.

وشدد حسان على ضرورة تدخل الجهات المعنية ولاسيما وزارة الداخلية  لوضع الضوابط اللازمة لاستيراد مثل هذه الأسلحة، داعيا في الوقت ذاته إلى الاهتمام ببناء المرافق الترفيهية من الحدائق والمتنزهات وفتح الدورات التعليمية والرياضية لتغني الأطفال عن اللهو بهذه الألعاب الخطرة.

الغريب في الموضوع أن وزارة الداخلية في الثلاثين من شهر نيسان الماضي وقبل العيد وجهت بملاحقة باعة المفرقعات والأسلحة التي يستخدمها الأطفال ومن يعمدون لمضايقة العوائل المحتفلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء خالد المحنا في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: إن “خطة العيد ستشترك فيها كل القوى الأمنية الماسكة للأرض والساندة وبقية الأجهزة الأمنية التي تدخل حالة الإنذار لتأمين الأجواء”.

وأضاف، أن “الخطة لا تتوقف على القضايا الإرهابية والاستخبارية بل ستعزز بالأمن المجتمعي، إذ إن فترة العيد تشهد حوادث جراء استخدام المفرقعات وكذلك ألعاب الأطفال التي تتسبب بإصابات إضافة إلى ظواهر مرفوضة مجتمعياً كالتحرش ومضايقة العوائل وتم إصدار توجيهات للشرطة المجتمعية لاتخاذ إجراءات صارمة بحق هؤلاء”.

وتابع أن “المواد التي تتسبب بحوادث كالمفرقات وألعاب الأسلحة ممنوعة من الاستيراد وسيلاحق من يبيعها لأن البيع مخالف للقانون”.

مدير مستشفى أبن الهيثم التعليمي للعيون ببغداد الدكتور الاستشاري، عمار فؤاد عيسى، اشتكى من كثرة الإصابات بـ”صجم الأطفال”، فيما كشف عن إحصائية الإصابات خلال أيام العيد.

وذكر إعلام المستشفى في بيان تلقته ” المراقب العراقي “: “استقبل اكثر من (٧٠٠) مراجع خلال عطلة عيد الفطر المبارك بينهم (٥٢) اصابة جراء الالعاب المحرضة على العنف ذات الاطلاقات البلاستيكية (الصجم)”، لافتاً إلى أن “ارتفاع معدل حصيلة تلك  الاصابات عن العام الماضي بشكل ملحوظ بالتزامن مع تخفيف القيود التي فرضتها جائحة كورونا وعودة الحياة الى طبيعتها تدريجيا”.

وأكد عيسى، مدير المستشفى، بحسب البيان،  أن “الطواقم من الاطباء الاستشاريين والاختصاص يساندهم فريق عالي المستوى من الاطباء المقيمين والملاكات التمريضية والصحية والادارية قد بذلوا جهود استثنائية متميزة خلال عطلة العيد وهذا ما مكنهم من التعامل مع كافة الحالات المرضية لا سيما الحرجة منها بكفاءة عالية ، منوها انه على الرغم من المناشدات المتكررة التي تطلقها وزارة الصحة في كل عام”.

وعبر عن أسفه، قائلاً: “وللاسف الشديد دائما ما يأتي العيد مخلفا العديد من الحوادث الناتجة عن تلك الالعاب الخطرة ومنها العاب الصجم والمصابيح الليزرية والمفرقعات النارية”.

وفي السياق، بيّن عيسى، أن “مجموع الاصابات المسجلة خلال عيد الفطر المبارك كانت (52) اصابة جراء العاب الصجم اغلبها في منطقة العين وتحديدا لدى الاطفال البعض منهم ادخل صالات العمليات الجراحية لشدة الاصابة فيما اكتفى القسم الاخر منهم بالعلاجات الدوائية”.

كما دعا عيسى، إلى ضرورة تفعيل الاجراءات القانونية الرادعة التي تحد من انتشار هذه الظاهرة الخطيرة لما تسبب به سنويا بالخصوص ايام الاعياد والمناسبات بالكثير من الحوادث في صفوف الاطفال فضلا عن اثارها الصحية والنفسية على مختلف شرائح المجتمع” .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى