ازدياد ضحايا جامعي السكراب بسبب المخلفات الحربية

المراقب العراقي/ بغداد…
قد لا يعرف الكثيرون أن آثار الحروب في العراق خلّفت العديد من الضحايا وظهرت مؤخرا فئة اخرى منهم وهم جامعو الحديد أو ما يطلق عليه بـ”السكراب”.
وهناك مواد متفجرة وخطيرة عديدة بين أكوام الحديد، وعملية إتلافها من صلاحية وزارة الدفاع حصرًا، بحسب وزارة البيئة، ويقول مدير التخطيط والمتابعة في دائرة شؤون الألغام التابعة للوزارة، أحمد العبودي، إنّ “المنظمات والشركات العاملة المفوضة من دائرة شؤون الألغام فهي ملزمة بتسليم جميع المواد المتفجرة المكتشفة التي تم رفعها أو إزالتها بمحاضر ضبط كاملة إلى وزارة الدفاع”، مبينًا أنّ “تقارير عملية التطهير لا تدخل قاعدة البيانات إلا بإرفاق تقرير الضبط والتسليم وإتلاف الذخائر الحربية”.
وأضاف، أن “عملية الإتلاف تكون بمواقع محددة من قبل وزارة الدفاع التي تقوم بدورها بالتنويه عن عملية التفجير قبل تنفيذها لكي تعرف بذلك القطاعات العسكرية والمواطنون رغم أن أغلبها تكون في مواقع مفتوحة بعيدة عن التجمعات السكنية”.
ولفت إلى أنّ “عملية رفع خطر الذخائر الحربية والمخلفات الخطيرة من الأماكن القريبة من التجمعات السكانية تسبق بعملية توعية وثقيف تشدد على المواطنين بعدم الاقتراب من أي جسم غريب أو متفجر ويتم إبلاغ دائرة شؤون الألغام عن طريق الرقم المجاني 182 أو إعلام مديرية الدفاع المدني في وزارة الداخلية من أجل رفعه وإجراء عملية التخلص منه وإرساله إلى وزارة الدفاع لتدميره ضمن المواقع المخصصة لإتلاف الذخائر والمخلفات الحربية”.
وشدد، على أنه “لا يسمح لأي شخص بالدخول إلى الأماكن الخطرة ولذلك يتم وضع علامات تحذيرية لكن بعض المواطنين لا يلتزمون وبعض منهم يقومون بدخول هذه المواقع من أجل التباهي والغرور والتحدي، والأسوأ هو وجود أطفال أو شباب صغار أحيانًا في هذه المواقع”.
وأشار إلى أن “هناك البعض يذهبون إلى هذه المواقع لجمع الحديد أو السكراب ولا يعرفون خطورتها إذ تحتوي على مخلفات حربية وبمجرد رؤية قطعة معدنية يذهبون إليها لأجل صهرها، وهو ما تسبب بأغلب الحوادث وسقوط الضحايا.
وختم إنّ “أعداد الضحايا الكلي في العراق بلغ 34208 أشخاص، أما عدد ضحايا جامعي السكراب خلال العام الماضي فقد بلغ فقط في المحافظات الجنوبية أكثر من 48 شخصًا”.



