مواطنون يعلنون عن نيتهم مقاضاة منفذي الدكة العشائرية في مناطق سكناهم
المراقب العراقي / بغداد…
كشف عدد من المواطنين عن نيتهم مقاضاة منفذي الدكات العشائرية في مناطقهم والتي أخذت أشكالاً أكثر خطورة من السابق، وتمادياً وتجاوزاً واضحَين على المناطق التي يسكنون فيها وليس لهم ذنب سوى انهم جيران لبيت أسرة لديها نزاع عشائري مع عشيرة أخرى.
وازدادت أسباب الدكة العشائرية أخيراً لتشمل أموراً يعدّها المجتمع تافهة، من قبيل تعليق أحدهم، أو إبداء إعجابه على منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، حول موضوع معيّن تعدّه هذه العشيرة أو تلك مسيئاً لها. كذلك، طالت دكات أخيراً إعلاميين ومقدّمي برامج حوارية في بغداد، وكذلك مواطنين تهجّموا على مسؤولين في الحكومة.
وقال المواطن محمد خلف في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: إنّ الدكات العشائرية في الوقت الرهن اصبحت أمرا لايطاق حيث أخذت أشكالاً عنفية أكثر خطورة من السابق، وتمادياً وتجاوزاً واضحَين ليس على المواطن فحسب بل حتى على الدولة ومؤسساتها وموظفيها وهذا تجاوز على حق المواطن في العيش بأمان في بيته .
وأضاف: أنّ الامان حتى المنازل لم يعد موجودا والسبب هو منفذو الدكات العشائرية حيث إن أفراد القوات الأمنية داخل المدن أصبحوا لا يتدخلون في النزاعات العشائرية فهم وللاسف أضعف من أن يُقدموا على إنهاء اشتباك مسلح في الأحياء التي يخدمون فيها، لذلك ثمّة حاجة فعلية إلى تأسيس قوات خاصة لمعالجة النزاعات العشائرية.
وتابع: ساقوم بمقاضاة افراد عشيرة قاموا بنتفيذ دكة عشائرة على بيت جاري حيث تسبب ذلك بهدم جزء كبير من البيت الذي اسكنه فالى متى يصبح الجار ضحية نزاع عشائري لجار مع عشيرة أخرى ان في هذا ظلم كبير ولا يجب السكوت عنه مهما كان.
بعض الوجهاء يقف بالضد من ظاهرة الدكة العشائرية ومنهم ياسين العلياوي أحد وجهاء عشيرة البو علي في بغداد والذي يقول في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: أنّ الدكات العشائرية اصبحت تعامل كإرهاب في القانون وداخل المحاكم ويجب محاربتها بشكل يؤدي الى القضاء عليها نهائيا حيث ان هناك استهتاراً واضحاً من قبل بعض الأفراد المحسوبين على بعض العشائر العراقية، وهم ينفّذون هجمات واعتداءات ضدّ موظفين في الدولة ومؤسسات حكومية، مؤكداً على أن العشائر تقف إلى جانب الدولة، وتقوم عادة بتسليم المتسببين بالهجمات الإجرامية إلى السلطات.
وأضاف:لاحظنا خلال المدة الماضية شيئا غريبا ومؤسفا وهو أنّ القوات الأمنية العراقية أصبحت تخشى التدخل في عمليات صدّ الهجمات العشائرية ضدّ المواطنين لأنّها لا تريد أن تكون طرفاً في نزاع في الوقت تحتاجها الناس العزل من اجل الحماية من جميع انواع الارهاب ومنه الدكات العشائرية .
وتابع : ان العديد من المواطنين اصبح في ظل عدم حمايته من قبل أجهزة الأمن يعتزم مقاضاة من يقوم بالدكات العشائرية في محاولة منهم لمنع أيّ ضرر قد يصيب أفراد عوائلهم من المشكلات العشائرية.
من جهته يرى المحامي سالم حسن في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: أنّ النزاعات العشائرية لم تتراجع للأسف، لأنّ ثمّة جهات مستفيدة من الدكات والهجمات المسلحة على أفراد وعشائر أخرى، إذ إنّ هذه المشكلات تنتهي عادة بدفع مبالغ كبيرة من قبل الطرف المتضرّر إلى الطرف المعتدي.
ولفت إلى أنّ المخالفات العشائرية تتواصل ضد الدولة والقانون، وثمّة عشائر تدعم الدولة في العلن لكنّها تمارس كلّ أشكال الإجرام والإرهاب في نزاعاتها.
وأضاف: أنّ الأشخاص المتورطين بالدكات العشائرية والنزاعات المسلحة، بمعظمهم، يُفرَج عنهم بتأثيرات عشائرية، وبذلك يعودون إلى التجاوز مرّة أخرى.
هناك في موضوع الدكات العشائرية مواقف طريفة ومؤسفة في الوقت ذاته فقبل ايام أفاد مصدر أمني بتنفيذ عدد من المسلحين ما تسمى بـ “الدكة العشائرية” على موقف سيارات مستشفى الحبيبية شرقي العاصمة بغداد.
وقال المصدر إن “عدداً من العجلات المدنية تضرر نتيجة دكة عشائرية، نفذها مجهولون على موقف سيارات مستشفى الحبيبية شرق بغداد، .
ويظهر الشريط المصور الذي صوره أحد الأشخاص، عدداً من العجلات المدنية الواقفة أمام مستشفى الحبيبية، وهي متضررة نتيجة الدكة العشائرية.



