تشكيلي وخطاط لم تنصفه نقابة الفنانين فعاش مُشرّداً في ميسان

ميسان / ظاهر العقيلي..
عبد الحسين راغب المنصوري فنان تشكيلي وخطاط من محافظة ميسان يبلغ من العمر ٧٠ عاما تقريبا رغم امكانياته الفنية الجميلة والرائدة يعيش معاناة معيشية وحياتية وعملية صعبة جدا .
المنصوري يتخذ من رصيف شارع بغداد مركز محافظة ميسان مركزا ومقرا له يعرض على منضدة صاحب محل بيع الشاي لوحاته الفنية ومخطوطاته مستغلاً فسحة الوقت التي لم تجعل صاحب الشاي يعمل ايام شهر رمضان المبارك !!
ينام ويعمل وياكل ويشرب المنصوري في ذات المكان الذي يعرض فيه مخطوطاته البسيطة والمؤثرة بمعناها وكلماتها التي تتسم بسور القرآن الكريم واقوال وحكم اجتماعية ودينية والتي يقتنيها ويشتريها منه الاهالي في المحافظة فمنهم من يشتريها تشجيعا له للاستمرار في عمله الفني ومنهم من يشتري رأفة بحاله المزري والذي لم تلتفت له نقابة الفنانين في المحافظة او المركز العام في بغداد .
المنصوري حاله حال عدد اخر من فناني المحافظة الذين لم تلتفت لهم النقابة للاسف الشديد ولا الحكومتان المحلية او المركزية ولم يحصلوا على ابسط استحقاقاتهم المادية والمعنوية ولم يشملوا لا بمنحة ولا حتى بالتقديم على قطعة ارض سكنية ناهيك عن هوية النقابة !!
ذاق المنصوري حياة الغربة والهجرة حفاظا على حياته من جور وقسوة النظام البعثي الكافر كما عاشها الاف المثقفين والفنانين والادباء فاتخذ من الجمهورية الاسلامية في ايران مقرا له عندما هاجر من العراق بعد الانتفاضة الشعبانية المباركة عام ١٩٩١ والتي انطلقت ضد نظام صدام المجرم في عدد كبير من محافظات العراق واعطى ابو علي المنصوري شقيقين شهداء في سبيل حرية الوطن وخلاصه من ديكتاتورية البعث العميل ومن بعد عودته اثر سقوط النظام البائد عام ٢٠٠٣ لم يتبقَّ من اهله احد فعاش الحرمان الاجتماعي والفني .
يأمل المنصوري ان يجد يد العون وتصور ان الحكومات المتعاقبة على العراق سوف تحتضنه وترعاه حالها حال دول الغرب والجوار لكن باء ظنه بالفشل وتهاوت امنياته على جدار العزلة والفقر والجوع والحرمان فهو مرة يبيع لوحة او لوحتين بمبلغ مقداره الف دينار او الفين فقط وبهذا المبلغ الزهيد يبذل قصارى جهده من اجل تقسيمه وشراء علبة سكائر و( لفة ) يسد بها رمقه !!



