المراقب والناس

 انتحال الصفة ..  ظاهرة آخذة في الاتساع وضحاياها كثيرون

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

كثرت في الاونة الاخيرة جرائم انتحال صفة الغير , فهناك من ينتحل صفة المحامي او القاضي, أو صفة ضابط جيش أو شرطة مرتديا في ذلك الملابس العسكرية  او ملابس الشرطة وقد تعددت مقاصد مرتكبي هذه الجرائم, فمنهم من يهدف للسرقة والنصب والابتزاز , ومنهم من أراد استخدام السلاح والعنف , والإساءة للمواطنين وبين مدة واخرى نقرأ في وكالات الانباء عن القاء القبض عن عدد من هؤلاء الذين أخذ عددهم في الاتساع وضحاياهم اصبحوا كثيرين .

 اخر الانباء عن هذه العمليات الاحتيالية هو ماأعلنته هيأة النزاهة الاتحاديَّة، عن ضبط منتحل صفة عقيد في استخبارات أحد الأجهزة الأمنية متلبساً بالجرم المشهود، مبينة أنَّ المتهم تلقى مبالغ مالية من المواطنين لقاء وعود كاذبة بتعيينهم.

وذكر بيان لدائرة التحقيقات في الهيأة تلقته ” المراقب العراقي”: أن “فريق عمل من مديريَّة تحقيق الهيئة في بغداد، تلقى معلوماتٍ تفيد بقيام أحد المحتالين المنتحلين لصفة عقيد في استخبارات وزارة الداخليَّة بممارسة عمليات النصب والاحتيال على المواطنين واستحصال مبالغ مالية دون وجه حقٍّ”، مبيناً أن “الفريق انتقل إلى أحد الأسواق الشعبيَّة في العاصمة بغداد وقام بنصب كمينٍ محكم للمتهم، حيث تمكَّن من ضبطه مُتلبِّساً بتسلُّم مبلغٍ ماليٍّ من أحد المشتكين، إذ أن المبلغ المضبوط يمثل دفعة مكملة للمبالغ التي تسلمها من المشتكين”.

وأضاف البيان انَّ “التحقيقات الأوليَّة التي أجراها الفريق بينت أن المتهم كاسب ينتحل صفة عقيد في الداخلية؛ بغية ممارسة عمليات النصب والاحتيال؛ بهدف الحصول على منافع شخصية، عبر إيهام المواطنين بتعيينهم”، لافتاً إلى أنَّ “العمليَّة تمت بالتعاون والتنسيق مع جهات إنفاذ القانون والقوة الماسكة للأرض”.

من جهته يقول المحامي علي الاعرجي في تصريح خص به ” المراقب العراقي ” ان القانون العراقي اكد عقوبة انتحال الصفة واكد ان انتحال الشخصية من الأفعال المنبوذة في جميع القوانين والتشريعات بل أعدها القانون من الجرائم ووضع لها عقوبات قانونية تتمثل في السجن ودفع الغرامة وربما الحرمان من بعض الامتيازات؛ لما في ذلك من جرائم كثيرة تترتب عليها، فتخيل شخص انتحل صفة الآخر يتكلم باسمه ويتعامل بوظيفته أو هويته، وقد يسافر ويذهب ويغادر البلاد ويرتكب الجرائم باسم شخص آخر.

واضاف : ان الفقرة اولا / ١ من القانون ١٦٠ لسنة ١٩٨٣ عاقبت بالسجن ١٠ سنوات على جريمة انتحال الصفات واعتبرت الانتفاع المادي جراء ذلك ظرفا مشددا يجيز لمحكمة الجنايات تشديد العقوبة وفق المادة ١٣٦ من قانون العقوبات وهذا القانون معدل المواد ٢٦٠ و٢٦١ و٢٦٢ من قانون العقوبات التي كانت تعاقب بالحبس لمدة لا تتجاوز ال٥ سنوات والغرامة على هذه الجريمة.

واشار الى ان انتحال الشخصية او الصفة  جريمة  يترتب عليها الكثير من الكوارث التي لا تقتصر على الشخصية التي تم انتحالها فقط، بل تمتد إلى حدوث جرائم تمس الأمن وقد تكون جرائم قتل وتحايل والكثير من هذا، لذلك وقف القانون العراقي ووضع أقصى عقوبة انتحال صفة في القانون العراقي، لردع المتهمين.

وحذر الاعرجي المواطنين من التعامل مع اي شخص قبل التاكد من صفته القانونية الحقيقية قبل الوثوق به من اجل ان لا يصبح وا ضحية من ضحاياه لاسيما أن عمليات النصب والاحتيال قد كثرت في المدة الاخيرة من خلال انتحال الصفة الذي اصبح شائعا ويجب الانتباه اليه من قبل الجميع .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى