«طفولتي حتى الآن»… حبٌّ فلسطيني عابرٌ للحروب

المراقب العراقي/متابعة…
عن الدار العربية للعلوم في بيروت صدرت الطبعة الأولى من رواية «طفولتي حتى الآن» للشاعر والروائي إبراهيم نصر الله، ضمن مشروعه الروائي «الملهاة الفلسطينية» الذي يضم 13 رواية، ويغطي أكثر من 250 عاما من التاريخ الإنساني لفلسطين.
تقع الرواية الجديدة في 512 صفحة، وهي رواية حبٍّ فلسطينيٍّ مختلفٍ، عابرٍ للفقر والقهر والحروب الصغيرة والكبيرة، وبقدر ما تحتضنُ سيرةَ ساردها وشخصيّاتها، على مدى ستّين عامًا، فإنها تحتضنُ سيرة شعبٍ، وبقدر ما هي سيرة للمكان الحاضر، المخيم، فإنّها سيرة للمكان الغائب، فلسطين.
سرديّة شتاتٍ، وسرديّة الإنسان وقدرته على أن يلمّ شتات نفسه، في واقع صعبٍ مميتٍ ومُحاصَر؛ كما هي سرديّة التعلّق بالجمال، وكفاح الرّوح من أجل التمسّك بهذا الجمال، بكل أشكاله؛ الجمال الذي تحتضنه عيون البراءة المشرعة على اتّساعها في موازاة واقع يتضاعف تشوّهه.
وكما جاء في كلمة الناشر فإنها رواية تشدّ القارئ إلى الأعلى، للتّحليق فوق المخيّم، فوق الانتكاسات، وفوق الموتِ… إنها رواية حياةٍ.
الروائي والناقد الفلسطيني فاروق وادي، صاحب كتاب «ثلاث علامات في الرواية الفلسطينية، و «سرير المشتاق» وغيرهما من الأعمال الأدبية، قدم الرواية قائلا: «على الرّغم من أنّني قرأت جميع أعمال إبراهيم نصر الله الروائيّة، بلا استثناء، إلاّ أن سحر «قناديل ملك الجليل» ظلّ طاغيًا في عقلي ووجداني، لم يزحمها من أعمال ابراهيم السرديّة على هذه المكانة إلا رواية «طفولتي حتى الآن» وهي عمل ساحر بمواصفات فنيّة إبداعيّة أخرى، جديدة ومختلفة. وفي مقارنة شفاهيّة بين العملين، قلتُ لإبراهيم: إذا كانت «القناديل» هي رواية عقلي التي نهضت على سرد ابداعيّ واستقصاء بحثي تاريخيّ لم يَحُلْ دون بهاء التخييل بأجنحته المحلِّقة، فإن «طفولتي حتى الآن» هي رواية قلبي التي ارتبطتُ بها وجدانيًا أكثر من غيرها، لما فيها من عناصر السّيرة، أو شبه السّيرة، بكلّ ألقها وحميميتها التي لم تحُلْ دون جنوح الخيال وانطلاقته الحُرةّ.
على أيّ حال، فإن رواية قلبي الإبراهيميّة هي الآن بين أيديكم، ولن أُفْرِطَ في الحديث عنها، فأصادر حقّكم في المتعة والعيش والتّأمل والدّهش».



