بقايا مدرسة ميناب تتحول الى مساحة فنية تخلد ذكرى الشهداء

بإشراف مركز العمارة التابع لمكتب الفن، وبقيادة المعماري، مصطفى مؤمني راد، تحولت بقايا مدرسة “الشجرة الطيبة” الابتدائية في مدينة ميناب إلى مساحة فنية مؤثرة، بعد تنفيذ عمل بصري حمل اسم “الفراشات الحمراء”، في محاولة لإبقاء ذكرى الشهداء حاضرة في الذاكرة العامة ومنع المأساة من التلاشي مع مرور الوقت.
واعتمدت الفكرة على تعليق أكثر من 2000 قطعة حمراء شفافة داخل أجزاء من المبنى المتضرر، بحيث تبدو كأنها فراشات ترتفع من بين الركام نحو السماء.
ولم يكن الهدف من العمل إنشاء مشهد جمالي فقط، بل صياغة لغة بصرية قادرة على التعبير عن الفقد والغياب بطريقة يفهمها الجمهور المحلي والدولي.
واستلهم الفريق فكرته من مشاهد مؤثرة بقيت بعد الحادث، بينها الدفاتر المدرسية المتناثرة والكتب المحترقة والصفحات الممزقة التي كانت تعود للأطفال.
واختار المصممون تنفيذ العمل داخل المدرسة نفسها، لأنها لم تعد مجرد مبنى متضرر، بل أصبحت شاهداً مادياً على المأساة بعد العدوان الأمريكي – الصهيوني في شباط الماضي. فالمكان، بما يحمله من آثار الدمار، منح العمل الفني قوة رمزية إضافية وربطه مباشرة بذاكرة العائلات والسكان.
وتجاوزت قراءة العمل الفني الفكرة الأولى التي وضعها المصممون. فبينما رأى الفريق في “الفراشات الحمراء” رمزاً لأحلام الأطفال التي انقطعت فجأة، قرأها بعض الأهالي على أنها أرواح تصعد نحو السماء، ما منح العمل بعداً إنسانياً أكثر عمقاً.



