المراقب والناس

نفوق أسماك بحيرة الرزازة بسبب الجفاف   

 

المراقب العراقي/ بغداد…

تقع بحيرة الرزازة، والمعروفة أيضاً باسم بحيرة الملح، بين محافظتي الأنبار وكربلاء المقدسة، وهي ثاني أكبر بحيرة في البلاد كانت ذات يوم منطقة جذب سياحي معروفة بمناظرها الجميلة ووفرة الأسماك التي يعتمد عليها السكان المحليون. الآن، تتناثر الأسماك الميتة على شواطئها وتحولت الأراضي التي كانت خصبة حولها إلى صحراء قاحلة.

 

يقول الصياد صالح عبود: “خلال الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، كانت بحيرة الرزازة مصدرًا للرزق، حيث كانت تحتوي على أسماك بما في ذلك الزعنفة الصفراء والبني والكارب لأن مستوى المياه كان جيدًا”. “لكنها جفت الآن”.

وقد حذرت وزارة الموارد المائية من تعرض هذه البحيرة إلى خطر الجفاف، مؤكدة عدم قدرتها على رفدها بالحصص المائية الكافية بسبب الشح والجفاف الذي تعانيه البلاد.   

وقال المتحدث باسم الوزارة علي راضي في تصريح تابعته ” المراقب العراقي” إن “بحيرة الرزازة بدأت تعاني الجفاف وتملح مياهها، ما تسبب بنفوق أعداد كبيرة من أسماكها”.

وبين أن عدم مد الوزارة لها بالمياه منذ سنوات سببه مواسم الجفاف المتتالية في البلاد، وقلة الحصص المائية الواردة من دول الجوار وقطعها للأنهر المشتركة مع العراق”.

وأضاف أن “تغذيتها بالمياه سابقاً، كانت لا تتم إلا في حالة فيضان نهر الفرات أو في حال ارتفاع مناسيب بحيرة الحبانية بشكل كبير خلال موسم الوفرة المائية”، كاشفاً عن أن “الوزارة كانت قد أعدت خطة لإحيائها، بيد أن الشح المائي، أوقفها”.

وكانت البحيرة خلال ثمانينيات القرن الماضي، منطقة جذبٍ سياحية معروفة بمناظرها الطبيعية الجميلة ووفرة أنواع عدة من الأسماك فيها، والتي اعتمد عليها سكان المنطقة في معيشتهم، إضافة إلى إسهامها بتنمية القطاع الزراعي لكربلاء.

وحول المشكلات التي تعانيها البحيرة، بين راضي أن “أهمها هو شح الحصص المائية المجهزة لها، والتغيرات المناخية من احتباس الأمطار، وتعرضها للتلوث بسبب تحويل مياه الصرف الصحي إليها، إضافة إلى التوسع الكبير بحفر الآبار الارتوازية العشوائية بالمناطق المحيطة بها ووصل عددها إلى1000، علاوة على التوسع بزراعة الأراضي باستخدام نظم الري القديمة، ما أدى إلى انحسار المياه الواصلة لها والشحيحة أصلاً”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى