إجراءات أمنية تحاصر أسواق الكرادة وتصيبها بالكساد

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أدت الإجراءات الأمنية المشددة حول الأسواق التجارية العريقة الى فقدان بريقها ورونقها وغياب رغبة المواطنين في زيارتها لشراء حاجياتهم ومستلزماتهم اليومية خصوصا مع اقتراب عيد الفطر المبارك ، فما يحدث في سوق الكرادة من تحشيد أمني وقطع للطريق الرئيسي , ثم استبدال ذلك بعجلة سونار لفحص المركبات وسرعان ما عطلت تلك العجلة , مما أعاد القطع.
الأوضاع الأمنية بصورة عامة في العاصمة بغداد هادئة ولا توجد تهديدات حقيقة للأسواق، وخاصة منطقة الكرادة التي تضررت كثيرا بهذه السياسة الأمنية غير المبررة وهي تضم الأسواق التجارية التي استعد أصحابها من خلال التسوق لفترة عيد الفطر المبارك، فضلا عن مطاعم وكافتيريات ومقاهي وأسواق الخضراوات والفواكه والمنتجات الشعبية تضررت جميعا بسبب الإجراءات الأمنية، مما يدل على وجود أيادٍ تسعى لإنعاش أسواق على حساب أخرى.
ويرى مراقبون أن جهات سياسية تسعى من خلال استهداف الأسواق القديمة والمشهورة عبر الضغط على بعض ضعاف النفوس في الأجهزة الأمنية الماسكة لمنطقة الكرادة لغلق الشارع الرئيسي وبالتالي وضع عراقيل أمام وصول المتسوقين اليها، من أجل إنعاش أسواق جديدة في مناطق المنصور وشارع فلسطين وشارع الربيعي، والأهم هو زيادة نسب التسوق في المولات التجارية , فما يحدث هو نوع من استهداف القطاع الخاص وقطع أرزاق مئات المحال التجارية والمقاهي وغيرها , مما تسبب برفض شعبي في منطقة الكرادة لتلك الاجراءات غير المبررة والتي ساهمت في صعوبة وصول الاهالي الى منازلهم.
مصدر أمني أفاد، بحدوث زخم مروري كبير في العاصمة بسبب تعطل عجلة “السونار” التي تم نصبها في شارع الكرادة، وقال المصدر إن “عطًل أصاب عجلة الرابسكان السونار في مدخل منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد، وعملية التفتيش الآن تتم بصورة يدوية وعبر الكلاب البوليسية الكي ناين.
وبين أنه “يتم إنزال جميع الركاب حتى المركبة التي بداخلها عوائل لغرض التفتيش”. وأكد أن “هذا الاجراء تسبب بزخم مروري شديد عند المدخل”.
ويرى المواطن حسين جواد “متسوق” أن أسواق الكرادة لها نكهة خاصة عند سكان بغداد، فنحن من رواد تلك الأسواق وما يحصل من اختناقات مرورية بسبب تعطل عجلة السونار جعلنا نعزف عن زيارة الكرادة، ونلجأ الى أسواق جديدة وخاصة المولات رغم ارتفاع أسعارها مقارنة ببضائع أسواق الكرادة.
سعد حميد “صاحب محل لبيع الملابس” أكد أن ” الاجراءات الامنية الأخيرة أدت الى عزوف المتسوقين عن الذهاب الى منطقة الكرادة المشهورة بأسواقها المتنوعة، خاصة ونحن مقبلون على موسم تجاري لقرب عيد الفطر المبارك وشكك حميد “بتلك الإجراءات التي لم يصاحبها أي خلل أمني , بل الهدف هو قطع أرزاقنا وتحميلنا ديونا جديدة”.
من جهته أكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “عملية تدمير القطاع الخاص بدأت منذ سنوات طويلة بحرائق الأسواق بفعل فاعل والتغطية على الامر من خلال اتهام “التماس الكهربائي” كسبب للحرائق”.
وبين أنه “بعد ذلك تم استهداف الأسواق الرئيسية بانفجارات متعمدة هدفها تدمير القدرة المالية لأصحاب المحال التجارية وإجبارهم على شراء البضائع من تجار حصلوا على وكالات لشركات أجنبية والبيع بطريقة الآجل وهي خطة لتحميل تجار التجزئة ديونا وغرامات لتدمير تلك الأسواق لصالح أسواق جديدة وتنشيط المولات التجارية التي يعود أغلبها لسياسيين متنفذين”.



