زيادة تصحر الأراضي الصالحة للزراعة في العراق
المراقب العراقي/ بغداد…
هناك مشكلة تبدو الآن صغيرة لكنها بدأت بالاتساع وهي زيادة تصحر الأراضي الصالحة للزراعة في العراق نتيجة الجفاف التي بدأت نتائجه تظهر الى الواجهة كون الحكومات المتعاقبة للعراق فشلت بتنفيذ سياسات ناجحة لاستغلال الوفرات المائية من خلال إنشاء مخزون استراتيجي للمياه عن طريق السدود والخزانات بعموم العراق.
عن هذه الحالة يقول مستشار وزارة الزراعة مهدي القيسي في تصريح سابق: ان هناك سببين للتصحر، الأول نتيجة للتغير المناخي الذي حدث في العالم والعراق ضمن نطاق التغيير أما السبب الثاني فيعود -وفق القيسي- للاستخدام الجائر للتربة العراقية من ناحية الزراعة المتكررة ونظام الري الذي سبب تغدق وتملح التربة فأسهمت بتمدد التصحر.
وكشف القيسي عن توجه بين وزارتي الزراعة والموارد المائية والهيئة الوطنية للاستثمار للبدء باستثمار الأراضي الزراعية في محافظات النجف والسماوة لوضع حد للتصحر في البلاد.
من جانبه يقول المهندس علي كاظم إن انخفاض الأهمية النسبية للزراعة في الناتج المحلي الإجمالي من خلال عدم توفر مياه الري والدعم الحكومي يساعد في تحجيم النطاق الجغرافي الزراعي في العراق
واضاف :أن إجمالي معدل استهلاك المياه في العراق يبلغ نحو 53 مليار متر مكعب سنويا، في حين تقدر كمية مياه الأنهار في العراق في المواسم الجيدة سنويا بنحو 77 مليار متر مكعب، وفي مواسم الجفاف بنحو 44 مليار متر مكعب.
وأشار كاظم إلى أن “نقص 7 مليارات متر مكعب سنويا من حصة العراق المائية القادمة من إيران يعني خروج 300 ألف دونم من دائرة الإنتاج الزراعي”.
وحذر كاظم من انخفاض نصيب الفرد العراقي من المياه العذبة إلى نحو غير مسبوق يقدر بما يقارب 865 مترا مكعبا سنويا.



