فيلم “التغيير”.. وصفة روحية للبحث عن الذات
المراقب العراقي/ متابعة…
يُخفي فيلم ”التغيير“ تعاليم روحية عظيمة لتعزيز النمو الشخصي والالتقاء بذواتنا الحقيقية.
تدور أحداث فيلم ”التغيير“ حول الدكتور واين داير الذي يتصرف كمرشد ومُعلم روحي للأشخاص الذين يلتقي بهم في عمله. من خلال المقابلات والتجارب يخبرهم بأنهم أدركوا أن الحياة ليست نهرًا هادئًا. هدفه أن يجد كل واحد طريقه الخاص ويكتشف ”ذاته الحقيقة“.
وبحسب موقع Nos Pensées على الإنترنت، يجعلهم الفيلم يرون أن كل شيء يمكن أن يستعيد معناه إذا عرفنا كيف نصغي لذواتنا، إذا تجرأنا على اتباع المسار الذي تشير إليه قلوبنا وليس فقط أنواتنا المتضخمة. يمكننا جميعًا الشروع في ”التغيير“ إذا شعرنا حقًا أننا لسنا في المكان الذي نريد أن نكون فيه.
خلال الفيلم تُستعرَض ثلاث قصص مختلفة. فهي قصص يفقد أبطالها فيها معنى أحلامهم ويشعرون بالفراغ في حياتهم.
الحالة الأولى، هي حالة أم كرست نفسها لعائلتها لدرجة أنها نسيت أن تعيش حياتها.ظلت لسنوات تقدم كل شيء من أجل رفاهية عائلتها، لكنها تركت جانبًا أحلامها وهواياتها ورغباتها واهتماماتها.
وتعي هذه الأم حالتها طوال الفيلم وتتعلم تدريجيًا كيف تعلاجها وتستعيد حياتها الطبيعية. كل إنسان هو الضامن لذاته ويستحق مساحته الفردية. في داخله، وفي داخلنا نحن الأفراد، نحقق ذواتنا، ذاتيًا على عكس التماهي مع الكثافة والضخامة. أن تخصص وقتًا لنفسك أمر ضروري. أما أولئك الذين لا يفعلون ذلك بسبب إرهاقهم أو بدافع واجب رعاية الآخرين سينتهي بهم الأمر إلى الشعور بالفراغ في حياتهم بمرور الوقت.
تتناول الحالة الثانية في الفيلم زواجًا مريحًا، اعتاد فيه الزوجان على مستوى معيشي مرتفع. بدا للزوجين أنهما يمتلكان كل شيء، لكنهما ما لبثا أن أدركا أن الثروة لا تجلب السعادة. نحن لسنا ما نملكه. وإلا فإذا فقدنا أشياءنا ذات يوم فلن يتبقى لنا شيء. في الفيلم يتعلم الزوجان تقدير الأشياء الصغيرة. ويجدان أن الثروة الأعظم تختفي في قلب البساطة وفي تفاصيل الحياة الصغيرة.
الحالة الثالثة في الفليم هي حالة سينمائي طموح نسي أن يعيش في الوقت الحاضر، وظل يركز بشكل حصري على عمله. كان مستقبله ونجاحاته المستقبلية هي المركز الذي يشغل حياته بلا انقطاع. هذه الرغبة في العيش حصريًا من أجل العمل تنتهي به إلى التخلي عن اللحظة الحالية، ”الآن“.



