مركز دولي: ابن سلمان ديكتاتور وعدو للديمقراطية
وصف مركز Wilson Center للدراسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بأنه ديكتاتور وعدو للديمقراطية وحقوق الإنسان ولا يجب إنهاء مقاطعته.
وأكد المركز في مقال تحليلي، أنه يتوجب على إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن التفكير ملياً مسبقاً قبل التخلي عن السياسة التي تنبذ بن سلمان، وأن يفكر في الضرر الذي قد يلحقه هذا الديكتاتور بسياسة تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.
وجاء في التحليل: تسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في أزمة نفطية دولية كبرى، الأمر الذي أجبر الرئيس بايدن على التفكير بجدية في التخلي عن وعد حملته الرئاسية بجعل محمد بن سلمان منبوذًا في واشنطن.
وكانت هذه هي العقوبة التي فرضها على الحاكم الفعلي للمملكة لتورطه في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي عام 2018، الذي أصبح من أبرز منتقديه ككاتب رأي عالمي في واشنطن بوست .
هذه المعضلة تضع التزام بايدن بتعزيز الديمقراطية ومكافحة المد المتصاعد للاستبداد في مواجهة السياسة الواقعية المتمثلة في ارتفاع أسعار البنزين قبل انتخابات الكونجرس في تشرين الثاني (نوفمبر) وضرورة فصل أوروبا الغربية عن الاعتماد على النفط والغاز الروسي.
تمتلك السعودية أكبر طاقة إنتاج احتياطي للنفط في العالم، وهي مليوني برميل يوميًا، وهي المنتج الوحيد القادر على إحداث أي انخفاض في سعر البنزين للمستهلكين الأميركيين.
علاوة على ذلك، تعمل المملكة على توسيع طاقتها الإنتاجية بمقدار مليون برميل يوميًا، أي أكثر من ثلث الصادرات الروسية الحالية إلى أوروبا الغربية التي تسعى إدارة بايدن إلى منعها.
يجب على بايدن أن يفكر مليًا مسبقًا في ما قد يكون محمد بن سلمان مستعدًا أو قادرًا على تقديمه كمقابل للتخلي عن “سياسته المنبوذة”. لم يتحدث بايدن حتى عبر الهاتف مع ولي العهد منذ توليه منصبه قبل 15 شهرًا.
يجب على بايدن أيضًا التفكير في الضرر المحتمل الذي قد يلحقه احتضانه لولي العهد بصورته والسياسات الأخرى. إذا فعل ذلك، فسيبدو أنه يقبل حكم محمد بن سلمان الديكتاتوري المتزايد، وسيسخر من التزامه بتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. قد يؤدي ذلك أيضًا إلى جر إدارته إلى عمق أكبر في التنافس السعودي الإيراني على السيادة الإقليمية.



