إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مخاوف ثورة الجياع تُجبِر الحكومة على فتح باب الاستيراد

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
منذ أشهر طويلة والاسواق المحلية تشهد ارتفاعا كبيرا في الاسعار , مما تسبب بارتفاع آخر لمعدلات الفقر في البلاد جراء سياسة وزارة الزراعة التي منعت المنافذ الجنوبية والوسطى من استيراد المواد الغذائية بحجة المحافظة على المنتج الوطني، رغم عدم قدرته على سد الحاجة المحلية وارتفاع أسعاره، فالهدف من هذه الخطة هو إنعاش اقتصاد الاقليم على حساب معاناة سكان الوسط والجنوب، ويرى مراقبون أن ثورة الجياع هي التي دفعت صوب ذلك القرار، بعد مخاوف الحكومة المنتهية ولايتها , التي اضطرت الى فتح باب الاستيراد لمدة ثلاثة أشهر بهدف تخفيض أسعار المواد الغذائية المستوردة من دول الجوار.
وزارة الزراعة سمحت لتجار الاقليم بإدخال بضائعهم الى المحافظات الاخرى وبأسعار مرتفعة جدا في خطوة عدت بأنها سياسة انتقامية بحق العراقيين، كما أنها دليل على فشل تلك السياسة التي اتبعتها حكومة الكاظمي، حيث شجعت على الانفراج الاقتصادي لسكان الاقليم وتضييق الخناق على المواطنين، ومن المؤمل أن تشهد الايام القادمة انخفاضا بالأسعار.
ويؤكد مختصون أن حماية المنتج الوطني يجب أن لايكون ثمنها تجويع الشعب، وما يحصل اليوم هو تخبّط واضح من قبل المؤسسات التنفيذية وسوء تخطيط وغياب العقلية الاقتصادية في إدارة البلد، وكالعادة الفقير يزداد فقراً والحيتان (في بغداد والإقليم) تزداد ثراءً .
النائبة عالية نصيف أكدت أن حملة تجويع الجنوب مازالت مستمرة، فقد ارتفعت بشكل كبير أسعار المواد الغذائية الأساسية كالخضراوات والدجاج واللحوم والأسماك، وبالنتيجة صار الأهالي حاقدين على المنتج الوطني ويعتبرونه مجرد أكذوبة تسببت في حرمانهم من الأغذية والمواد الأساسية في حياتهم ” ،
متسائلةً :” هل تجوّل مسؤول في أسواق البصرة ليتعرف على أسعار المواد الغذائية فيها؟ هل يعلم كيف يعيش الناس في ظل الإغلاق المستمر لمعبر الشلامجة؟، هناك مجاعة قادمة في البصرة وعموم المحافظات الجنوبية بسبب سيطرة بعض التجار الأكراد على استيراد المواد الغذائية “.
ويؤكد الخبير الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “قرار فتح الاستيراد جاء كطوق نجاة لحكومة الكاظمي من غضب الشعب، بعد سياساتها التي تعمدت تجويع العراقيين وخنق إرادتهم، فهي لم تدعم القطاع الزراعي وتريد تشجيع المنتج الوطني”.
وقال الطائي: إن “ارتفاع الاسعار كان الهم الاول الذي ينغص على العراقيين عيشتهم بسبب عدم قدرتهم على شراء مستلزماتهم اليومية من أجل البقاء على قيد الحياة , وجاء قرار فتح الاستيراد بعد ارتفاع حدة الضغوطات على الحكومة جراء سياستها الفاشلة، إذ إن وزارة الزراعة لم تفهم معنى الاجندة الغذائية , بل ما تتخذه قرارات مرتجلة لاتهدف شيئا سوى إنعاش اقتصاد الإقليم”.
وأوضح أن “ما تم نشره في مواقع التواصل الاجتماعي من انخفاض كبير في أسعار المحاصيل الزراعية بمدن الاقليم سببه عدم غلق منافذهم الحدودية، وهذا ما أثار حفيظة العراقيين ورفضهم لسياسات منع الاستيراد.
يذكر أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء أعلنت ، عن فتح استيراد المواد الغذائية كافة لمدة 3 أشهر.
وقال المتحدث باسم الأمانة العامة لمجلس الوزراء، حيدر مجيد، في مؤتمر صحفي، إن الحكومة اتخذت عدة قرارات من أجل الأمن الغذائي، منها فتح استيراد المواد الغذائية كافة لمدة 3 أشهر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى