إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أقطاب “التحالف الثلاثي” تهيمن على مناصب الدولة بإمضاء وزراء التصريف

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
ثلاثة أشهر مرت على تشكيل مجلس النواب الجديد وتعيين هيأة رئاسته، ولازال الملف الرقابي للدورة أشبه بالمغيب بعد أن حصرته الكتل ورئاسة البرلمان بإجراءات استعراضية مقتصرة على استضافة عدد من وزراء حكومة مصطفى الكاظمي المتهمين بالتقصير في أداء مهامهم التنفيذية المناطة إليهم، وبالتالي إلحاق الضرر بالمواطنين.
ولعل أبرز الوزراء الذين جرت استضافتهم بدعوى من البرلمان هم التجارة والمالية والتعليم العالي والبحث العلمي والموارد المائية والزراعة، وذلك في جلسات سادتها السرية التامة من دون أن تعلن مخرجاتها أو مضامين الاستضافة.
وكانت من المزمع أن تتناول هذه الاستضافات ملفات حساسة ومهمة كملف سعر الدولار وأسعار المواد الغذائية مع وزيري التجارة والمالية، لكن لم تتوصل تلك الاجتماعات الى نتائج مثمرة، بل على العكس فالحراك السياسي حول ملف الدولار تم غلقه من الكتل التي أثارته في الفترة الماضية، وكذلك فإن ارتفاع الأسعار شهد تجاهلا من قبل الحكومة من دون أن تكون لتلك الاستضافات نتائج أو توصيات.
نواب سابقون في البرلمان، أعربوا عن استغرابهم من الإجراءات الباردة التي تتبعها هيأة رئاسة مجلس النواب الحالية مع حالة التقصير التي يرتكبها وزراء حكومة الكاظمي، معتبرين أنها مجرد استعراضات لا فائدة منها.
وأكد النواب، أن على البرلمان أن يعمل على إقالة الوزير المقصر ومحاسبته، بدلا من استضافته بشكل سري، واحتمالية الحصول على مكاسب حزبية مقابل إغلاق الملفات المتهم بها الوزير.
وفي الوقت ذاته حذر مراقبون من “صفقات” سياسية تكتنفها الاستضافات التي تُجرى داخل البرلمان لوزراء الكاظمي، تتضمن إبقاء الوزراء مقابل تقديم المطالب التي تتقدم بها الكتل السياسية أو هيأة الرئاسة.
وحذروا من أن تتضمن تلك الصفقات ضمان منح عدد من وزراء الكاظمي ولاية ثانية في وزاراتهم.
بدوره، أكد البرلماني السابق محمد اللكاش، أن “الحكومة الحالية هي تصريف أعمال ولا يمكن أن يُستجوبَ وزراؤها أو تتم محاسبتهم”، مشيرا الى أن “عددا كبيرا من الاستضافات التي يجريها البرلمان وهيأته الرئاسية هي لأهداف ولمصالح شخصية بين المسؤول البرلماني والوزير المعني”.
وقال اللكاش، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “النظام السياسي قائم على المحاصصة المقيتة التي دمرت البلد منذ 2003 والى يومنا هذا، حيث شهدت الفترة الأخيرة تعيين مسؤولين في الدولة لا يمتلكون الكفاءة والقدرة على إدارة مناصبهم التي تولوها”.
وأضاف، أن “عملية استضافة الوزير في البرلمان، تسببت بإبرام صفقات ومناصب سياسية سحقت معايير التدرج الوظيفي والاطر القانونية لتعيين المسؤولين من درجة مدير عام ومعاون مدير عام والى أعلى درجة إدارية في الدولة”.
وأشار الى أن “الأحزاب التي تنتمي اليها هيأة الرئاسة الحالية تحاول الاستحواذ على مناصب الدولة من خلال استغلال الأيام الأخيرة من عمر الحكومة الحالية والتي شارفت على النهاية، وبالتالي عمدت الى استضافة الوزراء ومطالبتهم بمناصب ومكاسب”.
ولفت الى أن “هناك مسؤولين قد تم جلبهم من “الشارع” حسب قوله ووضعهم في مناصب مهمة بالدولة العراقية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى