فرنسا تعلن الطوارئ
ضرب الأرهاب باريس بكل مفاصل الحياة فيها وهدد الفرنسيين جميعا بحياتهم بما فيهم الرئيس الفرنسي الذي كان حاضرا في مباراة كرة القدم بملعب المدينة الرئيسي مع عدد كبير من الضيوف واعضاء السلك الدبلوماسي .
فرنسا الدولة العضمى بكل امكانياتها التقنية وقدراتها الأستخبارية ومكانتها في العالم والأتحاد الأوربي تتهاوى وتشتعل شوارع العاصمة باريس على وقع انفجارات بالعبوات والأحزمة الناسفة في جميع احياء المدينة .
لقد استنكر العالم اجمع رؤساء ومرؤوسين ,ممالك ودول ودويلات ومشايخ هذا العمل الأجرامي الذي استهدف الأبرياء ومفاصل الحياة المدنية في باريس مدينة الألق والجمال والحضارة وكنا نحن في العراق حكومة وشعبا في طليعة الشاجبين والمستنكرين للجريمة . الرئيس الفرنسي لازال اسوة بكل الفرنسيين يعيش الصدمة واصدر اوامره بأعلان حالة الطوارئ وحظر التجوال وغلق الحدود والمطارات والموانيء الفرنسية كافة . …
ثمة تسؤلات لابد ان نجيب عليها ومنها مثلا هل نسمي ما حصل في فرنسا خرقا امنيا ام انهيار امني وهل ان المنظومة الأمنية الفرنسية قاصرة كما هو عندنا ومخترقة كما هي لدينا وتعتمد على اجهزة سونار عاطل كا هو في سيطراتنا ؟؟
هل ما حصل في باريس لم يحصل مثيلا له بل واكبر واشنع في بغداد مدينة الف ليلة وليلة الف مرة ؟ هل ما حصل ويحصل في بغداد لا يستحق اعلان الطوارىء واغلاق الحدود والمطارات وفي المقدمة منها وعلى رأسها مطار اربيل المفتوح على سرواليه للأرهابيين وقادة الأرهاب بعددهم وعدتهم .
هل سمعنا او تلقينا شجبا عربيا او دوليا للجرائم الأرهابية التي حصدت ولا زالت تحصد ارواح الشباب والشيوخ والنساء والاطفال طوال ايام السنة حتى صار في تقومينا السبت الدامي والأحد الدامي والأثنين الدامي والثلاثاء والأربعاء والخميس وصولا للجمعة الدامية .
هل تلقينا عزاء من الأشقاء الذين بكوا وتباكوا وشجبوا وتشاجبوا واستنكروا بكل ما لديهم من عقال وجمال وبغال على ضحايا باريس . ؟
اخيرا وليس آخرا هل تعتبر اوربا والعالم اجمع ان الأرهاب لا دين له وان الحل الوحيد لمكافحة الأرهاب هو تجفيف المنابع الفكرية والمادية والبشرية للفكر الأرهابي المتمثل بالمدرسة الوهابية ومشايخ السوء والضلالة في المملكة السعودية والدوحة ودبي .
هلل تأخذ حكومتنا من اجراءات الرئيس الفرنسي العاجلة درسا في قوة القرار وجدية التعامل مع الحدث من دون حساب لمن يرضى او لا يرضى او مجاملة لحزب او شخص او جهة على حساب دماء الأبرياء من ابناء الشعب ؟؟؟ .



