اخر الأخبار

معطـى لـيلة الرعـب لا شيء يحدث في الغرب صدفة… الرئيس الفرنسي وحده «يعرف» من قاموا بالهجمـات ومن أين «جاؤوا» !!!

oi[op[

الهجمات الإرهابية غير المسبوقة التي ضربت باريس الجمعة وخلفت 127 قتيلا و200 جريحا بينهم 80 في حالة الخطر الشديد وفق الأرقام المؤقتة الرسمية، وصفها الإعلام الغربي بـ 11 أيلول الفرنسية، فيما اعتبرها الرئيس فرانسوا هولاند «عمليات حربية» ضد بلاده، واتهم «داعش» بالوقوف ورائها قبل أن يكشف التحقيق عن الجهة المنفذة، ما يعني ضمنا أن فرنسا قررت إعلان حرب لا هوادة فيها ضد «داعش» توقيت الهجمات الذي لم يحظى باهتمام المحللين الفرنسيين، له أهميته البالغة لجهة فهم الأسباب، خصوصا وأن العمليات جاءت قبيل انعقاد قمة العشرين في تركيا، وهو ما أشار إليه الرئيس الفرنسي ضمنا بالقول، «إننا نعرف من قاموا بها، ومن أين جاؤوا»، ليعلن قصر «الإيليزي» رسميا عقب ذلك، أن الرئيس هولاند قرر عدم حضور قمة العشرين وكانت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية قد أشارت في عددها الصادر صباح الجمعة، إلى معلومات تتحدث عن «استعدادات عسكرية تركية على الحدود للقيام بعمليات عسكرية برية في الأراضي السورية ضد مقاتلي «داعش»، وهو الأمر الذي ربطه المراقبون بقرار أوباما إرسال 50 مستشارا عسكريا ليقودوا عمليا الجيش التركي والجماعات الإرهابية «المعتدلة» لفرض منطقة آمنة في الشمال السوري بحكم الأمر الواقع، تكون مقرا رسميا لحكومة «الائتلاف» المؤقتة التي يرأسها «أحمد طعمة» و20 من مرافقيه، غير أنه ولسوء حظها، منعتها «الجبهة الشامية» التي تسيطر على معبر «باب السلامة» من دخول الأراضي السورية صبيحة الجمعة بذريعة عدم التنسيق والحرص على سلامة أعضائها..الخطوة الاستباقية التي كانت تحضر لها تركيا للقول في اجتماع فيينا أن هناك حكومة سورية مؤقتة تقوم بأعمالها في شمال سورية، زودتها الإدارة الأمريكية بهبة قدرها 100 مليون دولار لإدارة شؤون المنطقة، وأنها هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري طبقا لقرار مجموعة أصدقاء سورية الذي اتخذته سابقا 130 دولة، وكان يفترض أن تدافع السعودية وقطر وتركيا وفرنسا وأمريكا عن هذا المشروع التخريبي تحت عنوان “خطة بشأن مستقبل سورية” في لقاء فيينا 2، في انقلاب واضح على إعلان فيينا واحد وتؤكد معلومات روسية، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان ينوي أن يطرح في القمة التي تنعقد في إسطنبول يومي 15 و16 من الشهر الجاري خطة تركيا بشأن “مستقبل سوريا”، وهذا يعني، أنه في حالة موافقة القمة على الخطة التركية، سيكون على بشار الأسد الاستقالة، حسب تأكيد وسائل الإعلام التركية نفسها التي تناولت المقاربة الجديدة للحل في سورية من وجهة نظر تحالف “أمريكا، فرنسا، تركيا، السعودية وقطر”، مؤكدة أن العمليات العسكرية التركية يتوقع أن تنطلق في الفاتح من الشهر القادم وفق الأجندة المتفق عليها مع الحلفاء وفي هذا السياق، كانت صحيفة “Yeni Safak” المقربة من الحكومة التركية قد أشارت إلى أن تركيا ستقدم إلى قمة العشرين، “مذكرة بشأن سوريا”، تتضمن صيغة تهدئة “وقف إطلاق النار”، وستقترح في هذه المذكرة رحيل الأسد مبكرا وإنشاء “منطقة آمنة” لسكان شمال سوريا لمدة 10 سنوات، وسيسعى تحالف أمريكا للضغط على روسيا التي خلط دخولها الحرب على الإرهاب في سورية كل الأوراق، بهدف تحديد مجال عملها وعدم الاقتراب من المنطقة الآمنة في الشمال، وأنه في حال رفضت، فسيتم تصعيد الأزمة، الأمر الذي ستكون له عواقب وخيمة هذا المعطى البالغ الأهمية والخطورة، يؤكد ما اكده مختصون حول “استراتيجية أوباما المعدلة لسورية” من شقين، بحيث تركز في الشق الأول على ضرورة وقف إطلاق النار لحرمان روسيا من تحقيق نصر استراتيجي على الإرهاب، يترجم هزيمة مذلة لأمريكا ومن معها، ويكشف زيف ادعاءاتها وخديعتها وأهدافها اللاأخلاقية الخبيثة التي تسعى لتحقيقها من خلال توظيف الإرهاب وتربط في الشق الثاني بين رحيل الأسد كشرط لمحاربة الإرهاب الذي يجب أن يقتصر على “داعش” وإلى حد ما على بعض قيادات “النصرة” الرافضة لعملية التأهيل، لأن الأدوات الإقليمية ترفض اعتبار بقية متفرعات “القاعدة” تنظيمات إرهابية، كالسعودية مثلا التي ترفض رفضا قاطعا إدراج “أحرار الشام” ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، وفق ما أكده وزير خارجية بريطانيا “فيليب هاموند” وبالتالي، ما وقع في فرنسا يذكرنا بالفعل بنفس السيناريو الذي حدث إبان تفجيرات نيويورك في الحادي عشر من أيلول 2001، وأعلن عقبه الرئيس بوش الصغير الحرب على الإرهاب في أفغانستان والعراق، وهو ما يفسر ذهاب عديد المحللين لتشبيه “عمليات باريس” بعمليات نيويورك، فيما ذهب البعض للحديث عن 11 أيلول أوروبي لما أصبح يمثله خطر الإرهاب على القارة العجوز، في محاولة لدفع الشعوب الأوروبية تحت وطأة الخوف من الإرهاب لدعم حكوماتها للانخراط في استراتيجية موحدة لمحاربة الإرهاب الذي اختير له هذه المرة عنوان “داعش”، خصوصا بعد معارضة البرلمان البريطاني الموافقة على قرار “كامرون” المشاركة في الحرب على الإرهاب إلى جانب أمريكا وفرنسا في سورية هذا في ما يعتبر أسلوب العمليات الحربية التي هزت باريس “Modus Operandi”، بما تميز من دقة في التخطيط وحرفية في التنفيذ نسخة طبق الأصل من أسلوب “القاعدة” الذي يعتمد الهيكلية الهرمية المنظمة، بحيث تم التخطيط للهجمات من الخارج، فيما تقوم مجموعة خلايا نائمة منتشرة في أوروبا بالعمليات التحضيرية من جمع للمعلومات وتحديد للأهداف ودراسة سبل اختراق الإجراءات الأمنية وتوفير المأوى واللوجستيك للعناصر (الخلايا) التنفيذية، بالإضافة لعمليات التنسيق والتوقيت والتفجير لتشتيت جهود القوى الأمنية، وقد كان لافتا إعلان السلطات الألمانية صبيحة السبت اعتقال أحد العناصر التي شاركت في عمليات باريس بألمانيا، ما يشير إلى أسلوب القاعدة بامتياز وليس “داعش” التي اتهمها الرئيس الفرنسي لغاية في نفس يعقوب, وما يعزز هذا المعطى، هو توجيه عميل الاستخبارات الأمريكية الإرهابي “أيمن الظواهري” قبل أيام للمنتسبين لتنظيمه باستهداف الصليبيين في عقر دارهم بأمريكا وأوروبا وروسيا، وبالتالي، ما الذي جعل الرئيس الفرنسي يسارع إلى اتهام “داعش” بالوقوف وراء العمليات العسكرية في باريس وليس “القاعدة” هذا علما أن أسلوب “داعش” كما أكدته الأحداث في أوروبا يعتمد أسلوب “الذئاب المنفردة” وليس الخلايا المنظمة والعابرة للحدود الذي يميز أسلوب إدارة المخابرات الأطلسية لعمليات “القاعدة” وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الطريقة غبر المسبوقة التي تم بها اختراق المخابرات وأجهزة الأمن الفرنسية لتنفيذ العمليات في 6 مواقع مختلفة من باريس، ناهيك عن الطريقة التي وصل بها السلاح والمتفجرات للعناصر الإرهابية، والتي عادة ما تكون باستعمال الحقيبة الديبلوماسية وغض طرف المخابرات المحلية، وفي هذا الصدد، سبق للإعلام الفرنسي أن كشف نقلا عن ديبلوماسي سعودي قوله، إن الغرب لا يستطيع محاربتنا لأن لنا خلايا نائمة في كل دول العالم بل أكثر من ذلك، لقد سبق للرئيس أوباما نفسه أن عبر للإعلام عن خشيته مما أسماه بـ”القنبلة النووية السعودية”، في إشارة منه للسلطة المعنوية التي لدى السعودية على التكفيريين بسبب رعايتها للأماكن المقدسة, وهذا لا يعني أننا نتهم السعودية “الحليف الاول لدى حكومة هولاند” بالوقوف وراء عمليات باريس، التي لا يمكن أن تنجح إلا في إطار غرفة عمليات مخابراتية منظمة شاركت فيها أكثر من جهة، من الذين يستثمرون في الإرهاب وداعميه ومموليه لتحقيق أهداف أمريكا الانتهازية، كما لا يمكن استبعاد تركيا من المنظومة التي تشكل العقل المدبر، خصوصا وقد سبق وأشارت تقارير استخباراتية غربية وروسية إلى دخول حوالي 4.000 عنصر مندس من “داعش” مع موجة اللاجئين السوريين والعراقيين التي أطلقها “السلطان” أردوغان للضغط على أوروبا من أجل الموافقة على مشروع بلاده بإقامة منطقة عازلة في سورية تكون ملاذا آمنا للاجئين، ما يؤكد أننا أمام عملية معقدة تم التخطيط لها بدقة وحرفية عالية من قبل جهات استخباراتية لها مصلحة في إسقاط سورية وإفشال روسيا وكانت المعلومات تتحدث عشية انعقاد مؤتمر فيينا 2، عن قرار أمريكي بإفشال لقاء فيينا، خصوصا بعد أن قسمت واشنطن المشاركين إلى مجموعة تتخذ القرارات لم تستدعى إليها روسيا وإيران، ومجموعة استشارية تشارك في النقاشات دون أن يكون لها حق الاعتراض، مع رفض مطالب روسيا بوضع قائمة لتصنيف المعارضين وعزلهم عن قائمة الإرهابيين، الأمر الذي اعتبر انقلابا على بيان فيينا 1، تماما كما تم إفشال جنيف 2 من قبل وهو ما دفع بموسكو للقول، إن تشكيل لجان فرعية حول سورية من قبل أمريكا في فيينا خطوة فاشلة لن يكتب لها النجاح، معلنة رفضها القاطع لتقسيم المشاركين في المفاوضات إلى أساسيين يتخذون القرارات بشأن مستقبل سورية وفرعيين متفرجين وعليه، من المبكر إبداء الحماسة لما قاله الرئيس الفرنسي وبعض المسؤولين في الغرب عقب عمليات باريس الحربية، من أن العالم مطالب بالتعاون وتكثيف الجهود في إطار حلف دولي لمحاربة الإرهاب كما كانت تطالب روسيا وإيران، لأن هناك شكوكا موضوعية حول محاولة أمريكية أطلسية لإجهاض مبادرة روسيا ومنعها من التفرد بتحقيق انتصار حاسم على الإرهاب في سورية بمعية حلفائها..على وقع أنغام موسيقى «نسور الموت»… هجمات باريس لم تكن مفاجئة
بل كانت منتظرة !!!يعجز العقل عن تصديق ما حدث، فكيف لعاصمة الأنوار التي تضرب بها الأمثال في الأمن والأمان والقبلة الأولى للسياح في العالم أن تعجز عن كشف مخطط متزامن ضرب مربعا سياحيا أمنيا في دقائق معدودة وقد تنوعت طرق القتل التي استعملها المهاجمون مستخدمين الأحزمة الناسفة والرشاشات، فوفقا لما نقلته وكالة “الأسوشييتد برس” عن مسؤولين في الشرطة الفرنسية فإنه تم احتجاز نحو 100 رهينة في مسرح “باتاكلان” الذي أكد شهود عيان هربوا منه عند حدوث الهجوم أنه تحول إلى بحيرة من الدماء،مشيرين الى أن المهاجمين دخلوا المكان وفتحوا أسلحة أوتوماتيكية رشاشة باتجاه الحشود،ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد كبير من الحاضرين في الحفلة التي ينتظرها عشاق موسيقى الميتال الصاخبة من الباريسيين اللذين كانوا متشوقين للاستمتاع بعروض “نسور الموت” الفرقة الأميركية القادمة من كاليفورنيا والشهيرة بموسيقاها وأغانيها الصاخبة دون أن يدري هؤلاء الباريسيون أن مسرح “باتاكلان” الذي اواهم كان واحدا من أصل ستة مواقع استهدفها نسور موت حقيقيون في ليلة كانت أعلى صخبا من الموسيقى الشهيرة لقد تحدثت بعض الأوساط الاعلامية الفرنسية عن كارثة 11 أيلول جديد بنكهة باريسية كتب تفاصيلها هذه المرة برّا لا جوّا،فقد استهدف المهاجمون مناطق سياحية تقليدية في باريس في هجمات غير مسبوقة في تاريخ فرنسا، فمسرح “باتاكلان” القريب من مكاتب مجلة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، التي تعرضت إلى هجوم دموي في مطلع العام الحالي لم يكن بالمكان العادي الذي سهل على المهاجمين اختراق سياجه والدخول اليه والقيام بتصفية كل من اعترضهم بداخله ثم القيام بتفجير أنفسهم العملية الأخيرة توحي بأن تطورا كبيرا قد حدث فعلا في عمليات الجماعة التي نفذت وخططت والتي من المرجح أن تكون بصماتها جهادية اما بفرعها “القاعدي” واما “الداعشي” رغم أن البعض رجح بصمات تنظيم “داعش” وذلك لتوافر الأدلة على ذلك خاصة بعد الاتهام المباشر الذي وجهه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الى التنظيم بوقوفه وراء العملية التي خطط لها خارج وداخل فرنسا التي شهدت يوم الحادثة اجراءات أمنية مشددة على ملعب المباراة ومناطق حيوية أخرى داخل العاصمة تحسبا لأي هجمات ارهابية خاصة بعد أن تلقت السلطات الفرنسية انذار بوجود قنبلة في مقر اقامة المنتخب الألماني مما دفع كل الوفد الألماني الى الخروج من أحد فنادق الدائرة 17 في باريس وتغيير مكان الاقامة كذلك من الأدلة على وقوف تنظيم الدولة وراء الحادثة ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عيان أن منفذي هجمات باريس رددوا في مسرح “باتاكلان” قبل ارتكاب المجزرة “أنها مسؤولية هولاند, الذي لايجدر به التدخل في سوريا” في اشارة الى القصف الجوي الذي تتعرض لها مناطق سيطرة تنظيم “داعش” داخل سوريا من الطائرات الفرنسية التي أعلنت فرنسا رسميا تنفيذ أولى غاراتها في الشهر الماضي بناء على معلومات استخبارية، جمعتها المقاتلات الفرنسية، خلال طلعاتها الاستكشافية، التي استمرت أسبوعين وجاء في بيان صادر عن قصر الايليزيه وقتها “أبدى بلدنا عزمه في مكافحة تهديد تنظيم داعش الإرهابي سننفذ الغارات الجوية في كل حالة يتعرض فيها أمننا القومي للخطر” لم تكن الخطوة مفاجئة أن تنقل التنظيمات الجهادية حربها من الشرق الأوسط الى داخل أوروبا في فترة لاحقة لم يحدد توقيتها بدقة عند دوائر الاستخبارات الأجنبية وربما حتى عند القيادات الأمنية والعسكرية الجهادية لأن عامل السرعة والمفاجئة والمباغتة رهان للجهاديين في حربهم المفتوحة واللامتوازية ضد خصومهم الأشداء،وقد كان منتظرا أن تشهد أوروبا عمليات دموية كبرى وخاصة فرنسا بسبب دخولها في المستنقع السوري فقد قال وزير الدفاع الفرنسي “جان ايف لودريان” في تصريحات صحفية الأربعاء 16 أيلول الماضي ان “في أراضي سوريا يجري تدريب مقاتلين تكمن مهمتهم في شن ضربات ليس في سوريا بل في أوروبا، ولاسيما في فرنسا” وحدها الساعات أو الأيام القليلة القادمة كفيلة بإجابتنا عن الجهة الرسمية التي تقف وراء العملية ووقتها لكل مقام.فرنسا في حالة حرب… حظر التجمعات والتظاهرات بكامل التراب الفرنسي حتى يوم الخميس القادمأكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أن فرنسا “في حالة حرب” و”ستضرب عدوها” المتمثل بتنظيم “داعش”، بهدف “تدميره” وقال فالس لقناة “تي اف 1” غداة اعتداءات باريس التي خلفت 129 قتيلاً على الاقل “نحن في حرب، سنتحرك ونضرب هذا العدو من اجل تدميره” في فرنسا واوروبا وسوريا والعراق وأكد ان الرد الفرنسي سيكون “في المستوى ذاته لهذا الهجوم” ولفت فالس الى أن “هذه الحرب تخاض على التراب الوطني وفي سوريا” ونبه رئيس الوزراء الى أن على فرنسا “ان تتوقع ردودًا اخرى” من “الارهابيين”، مذكراً بأنه قال مرارًا منذ اعتداءات كانون الثاني، أن “الخطر ماثل على الدوام” وشدد على وجوب “ان نعيش قيمنا علينا ان نقضي على اعداء الجمهورية ونطرد كل هؤلاء الائمة المتطرفين، وهو امر نقوم به، وننتزع الجنسية من اولئك الذين يهزأون بما تمثله الروح الفرنسية وهذا ما نقوم به ايضا” وتشارك باريس في التحالف الدولي في العراق منذ ايلول العام 2014. وتشن ايضا منذ سبعة اسابيع غارات جوية على مواقع للمسلحين في سوريا, لا نريد أن نستبق التطورات ونحكم على النوايا، لكن المؤكد، حتى وإن خلصت النوايا هذه المرة بسبب ما أصبح يمثله الإرهاب من تهديد على مستوى العالم ككل، هو أنه وفي حال التوافق بين القوى الدولية على اقتراح روسيا وإيران بتشكيل حلف دولي لمحاربة الإرهاب، فمن شأن ذلك أن يجنب أمريكا وحلفائها هزيمة مذلة في سورية والعراق، ويجعلهم شركاء في النصر، لكن شريطة أن يتخلوا عن أوهامهم في سورية والعراق، ويعودوا لرشدهم ويلتزموا باحترام شرعة الأمم والقانون الدولي وهذا يعني، أن أجندة فيينا 2 ستتغير بالكامل، ولن يكون هناك من حديث سوى عن محاربة الإرهاب لكن، لا زلنا نشك في ذلك، لأن لا شيئ يحدث في الغرب صدفة، وعمليات باريس لم تكن صدفة، والحرب على الإرهاب لها عنوان معروف للعالم أجمع هو السياسات الأمريكية الإمبريالية وانغماس أدواتها الإقليمية في تنفيذها، وعلى وجه الخصوص السعودية وقطر وتركيا وإسرائيل من الباطن، وآخرهم هؤلاء هي أرواح الأبرياء ومصير الدول ومستقبل الشعوب، فما يهمهم أولا وأخيرا هي مصالحهم مهما كانت الوسيلة التي تبررها الغاية والتهويل من حجم كارثة باريس لا يجعلها أكثر أهمية من الكوارث التي عانت منها سورية والعراق ولبنان ومصر وليبيا وتونس وغيرها خلال سنوات، وللمفارقة، كان العالم الغربي والعربي يتهم الرئيس الأسد بأنه هو من جلب الإرهاب لبلاده، فهل يسمح لنا اليوم بالقول، أن الرئيس هولاند بتدخله غير الشرعي في سورية هو الذي جلب الإرهاب لبلاده هذا ما تؤكده صحيفة “لوفيجارو” الفرنسية تحت عنوان “الحرب مفتوحة في باريس” وعلى صفحتها الرئيسية، الصحيفة قالت “إن مجرد ساعتين كانت مدة كافية لقتل أكثر من 120 شخص” و قد أوردت “لوفيجارو” في موقعها الإلكتروني بأنه تم حظر التجمعات والمظاهرات بكامل التراب الفرنسي حتى يوم الخميس القادم، وذلك بموجب قانون الطوارئ الذي قد تم الإعلان عنه من قبل الرئيس فرانسوا هولاند، كما قالت إن المدارس والجامعات ستبقى مغلقة حتى إشعار آخر وقالت لوفيجارو “إن المهاجمين الذين قاموا بالحادث الإرهابي، قد خططوا للواقعة منذ مدة، والأماكن التي استهدفوها، لم تكن عشوائية” وذكرت أيضا بأنه يجري العمل حاليا ب “البرنامج الأبيض” في المستشفيات، وهو خطة يتم استعمالها خصيصا في أوقات الأزمات الكبرى والحروب، حيث تبلغ الخدمات الطبية والإغاثية لإنقاذ المصابين أقصى درجات التأهب، وفعلا قد تضاعفت الكوادر الطبية بالمستشفيات الفرنسية إلى أربع مرات، حيث تم استدعاء الأطباء المتقاعدين والممرضين, أما صحيفة “لوباريزيان” فقد كتبت في الصفحة الأولى بخط عريض “هذه المرة، إنها الحرب”، واصفة الحادث بأنه شكل “صدمة” لفرنسا, وأوردت الصحيفة أن قوات الأمن الفرنسي أوقفت سيارة بها 4 أشخاص مسلحين على الطريق، ونقلت الصحيفة عن أحد الناجين قوله “كانوا ينظرون في أعيننا ثم يطلقون الرصاص” أما آخرون فقد عبروا عن الحادث بأنه كان “مجزرة مروعة” .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى