تحرير سنجار في معاجز الاخبار
بينما تحتدم المعارك وتتوالى الانتصارات التي يحققها رجال العراق الغيارى في القوات المسلحة وفصائل المقاومة الاسلامية في الحشد المقدس ونحن نترقب تحرير مدينة الرمادي والفلوجة في الانبار جاءت الاخبار العاجلة وبشكل عاجل تزف بشرى تحرير قضاء سنجار على وجه العجل والسرعة من قبل قوات البيشمركة .. نحن كعراقيين نبارك تحرير اي جزء من الارض العراقية من دنس الدواعش واعادتها الى احضان الوطن وهذا ما اكدته المرجعية الرشيدة في خطبة الجمعة على لسان السيد احمد الصافي الذي استبشر خيرا بتحرير القضاء المذكور لكنني هنا اود ان اتعامل مع الامر بحيادية وانصاف وموضوعية .. قضاء سنجار هو من اكبر الاقضية بمحافظة نينوى بعد قضاء تلعفر واكثرها تعقيدا في الجغرافيا وطبيعة الارض الجبلية والوعرة وسبق لكبار جنرالات الجيش الامريكي ان اعلنوا ان تحرير سنجار من قبضة التنظيم الارهابي يتطلب اكثر من عام فضلا عن الحاجة للتمهيد الواسع على المستوى اللوجستي والعدة والعدد واذا بنا نتلقى نبأ تحريرها من قبل البيشمركة الذين دخلوها من وديانها الاربعة بثلاث ساعات فقط لا غيرها وليرفعوا علم جمهورية همدان فوق قائممقامية القضاء والخطأ والسهو مرجوع للطرفين. نعم فقد اعلن بطل التحرير القومي وفارس الامة البيشمركية ورمز هولير وعزها وفخذها وبطنها كاكا مسعود البارزاني تحرير سنجار والحاقها باﻻمة البارزانية الناجزة ذات سراويل جاهزة. هكذا باسرع عملية عسكرية في التأريخ القديم والمتوسط والحديث تتحرر سنجار بمساحتها الشاسعة وجبلها المترامي الاطراف وكل نواحيها وقراها واحيائها بقدرة قادر وضربة شاطر بثلاث ساعات فقط لا غيرها من دون ان نشاهد اسيرا واحدا أو نصف اسير من عصابات داعش أو جثة واحدة أو بقايا لحية لداعشي في ارض المعركة هذا اذا كانت هناك معركة .. ويبدو ان هذا خلل فني أو نقص في السيناريو اغفل عنه المخرج الهوليودي أو ربما السبب يعود للمنتج الكردي لأنه كردي .. من يتابع الاحداث التي اعقبت دخول البيشمركة الى سنجار والسيوف في اغمادها ومن دخل بيت الشيطان فهو آمن ومن تغلق بسروال الكاكا فهو آمن ابتداء من اقتحام قضاء طوز خرماتو وقتل من يحرسها من ابناء الشيعة التركمان فيها وانتهاء بتصريح مسعود البارزاني بان سنجار عادت لأحضان كردستان في ظل صمت حكومي وتجاهل برلماني وغياب تام لأي رد فعل من قبل الحكومة العراقية يدرك جيدا ان اميركا حاضرة بقوة وان ما يحصل لا يمكن فصله من عدة قراءات للأمر اهمها وأكثرها خطورة هو اننا ازاء مرحلة متقدمة من تنفيذ مشروع بايدن الرامي لتقسيم العراق وفق أسس عرقية وطائفية بالتنسيق مع رجالات البعث الصدامي ومشايخ المنصة في ذات الوقت الذي يمثل دعما امريكيا معنويا وعسكريا لمسعود البارزاني في صراعه ضد القوى السياسية الكردية على البقاء في كرسي رئاسة الاقليم من خلال اظهاره بكارزما القائد الضرورة الذي لا قبله ولا بعده وهو من يحقق طموح الاكراد من الصين الى سدني في انشاء الوطن الموعود تحت شعار دولتك يا كردستان من زاخو الى ميسان.
منهل عبد الأمير المرشدي
m_almurshdi@yahoo.com



