اخر الأخبار

وجع الأميركيين هو الصين الدولة الفرنسية متواطئة مع جماعات إجرامية… وزير الداخلية والعدل والدفاع وآخرون على صلة بالإرهاب

نمجحخجخح

يقول الصحافي الفرنسي «جان لو إيزامبير» تحت عنوان «الدولة الفرنسية متواطئة مع الجماعات الإجرامية», ان الشطط عند المسؤولين السياسيين الفرنسيين الذين يثيرون الصراعات ويحركون الجماعات الإرهابية, منذ جيل «ميتران» وحتى «الجمهورية النموذجية» في ظل «فرنسوا هولاند» مروراً بجمهورية «نيكولا ساركوزي»، تورط بهذه السياسة 56 مسؤولاً فرنسياً» «جان لو إيزامبير» هو صحافي استقصائي مستقل كرس 40 عاماً من عمله في هذه المهنة للتحقيق في مجالات القطاعات الاقتصادية والمالية والسياسية استقلاليته والتزامه وجديته سمحت له بوضع عدة مؤلفات أساسية حول دوائر السلطة والشبكات المالية العالمية, ويجري «إيزامبير» تحقيقاً بلا تنازلات يظهر فيه، بالأدلة، جميع تواطؤات القادة السياسيين وكبار الموظفين الفرنسيين مع أشخاص على صلة بمنظمات إجرامية «هم في قلب الدولة، ومع هذا يحمون ويسلحون جهات إجرامية», ويقول «ما تقوله عن العلاقات بين قادة فرنسيين وهذه الجماعات الإجرامية هو أمر لا يصدق «, ويقول هذا ما قاله لي كثيرون التقيت بهم في عام 2013 خلال المحاضرات التي كنت ألقيها حول العلاقات بين قادة فرنسيين وأعضاء في منظمات إجرامية, وطالما أن القادة الفرنسيين يمعنون في توجهاتهم الحربية فالواقع أن فرنسا هي، في عام 2014، البلد الأوروبي الأكثر وجوداً في حالة حرب لأنها تزج بأكثر من 10200 جندي في عمليات حربية خارجية, إن شروع فرنسا، في عام 2011، بشن حرب غير معلنة على الجمهورية العربية السورية، وهي دولة ذات سيادة، بعد الحرب في ظروف مشابهة على ليبيا وما أحدثته تلك الحرب من تداعيات كارثية، كل ذلك يجبرنا على التحقيق لمعرفة هوية مدبري هذه الحرب كيف تم التحضير لهذه الحرب المفتوحة و»المتصاعدة» وغير المعلنة ولماذا هذا العدوان على الجمهورية العربية السورية؟بإزاء الجريمة، يبقى الفرنسيون المخدرون إعلامياً صامتين بغالبيتهم إذ كما “فعل الفرنسيون” في عام 1940، يقاوم السوريون اليوم ويدافعون عن أنفسهم في وجه العدوان الخارجي وكما كانت القنابل الألمانية تتساقط على الفرنسيين في العام 1945، ها هي القنابل الفرنسية تتساقط اليوم على السوريين، بينما القانون الدولي يسبح في بحر من الدماء لم يشهد له العالم مثيلاً من قبل ولولا إصرار دمشق وشركائها في منظمة شنغهاي للتعاون وبلدان أميركا اللاتينية على حماية السلام، لشهد العالم في عام 2015 حرباً عالمية ثالثة من الصعب معرفة مآلاتها, ان فرنسا في حالة حرب, لكن يبدو أن معظم الفرنسيين يجهلون ذلك, الرئيس الفرنسي يقدم الدعم السياسي والعسكري إلى جماعات إجرامية معادية للجمهورية العربية السورية، لكننا لا نسمع صائحاً يصيح في البرلمان “لمحاربة من تقومون بإرسال الجنود لمن تقدمون الأسلحة والعتاد العسكري دون علم البرلمان لمن تدفعون الأموال، وأية أموال تدفعون؟” الرئيس الفرنسي يلجأ إلى الكذب الذي ترعاه الدولة وإلى التلاعب الإعلامي عبر اتهامه الجيش السوري، بلا دليل، بأنه استخدم أسلحة كيميائية، لكنّ نائباً من النواب لا يقف ليفضح ما سيتبين لاحقاً بأنه مجرد تلفيق من تنفيذ سلطة الإليزيه وماتينيون, الرئيس الفرنسي يتجاوز إرادة الشعب عندما يقرر بمفرده، وكأنه، في القرن الواحد والعشرين، ملك من ملوك الحكم المطلق، زج فرنسا في حرب من الحروب غالبية الفرنسيين تعارض ذلك وتطالب بتصويت يجريه النواب في الجمعية العمومية ولكن النواب البعيدين عن الشعب الذي انتخبهم لا يتحركون ويقبلون حكم سلطانهم دون أن يرف لهم جفن لا تصويت في البرلمان، ولا استفتاء شعبياً لاتخاذ قرار بكل أهمية المخاطرة بالبلاد ومستقبلها وفق منطق “دعنا نعمل يا سيدنا، وقدم لنا الحماية” فرنسا الضائعة الفاقدة لقدرتها على التوجه تنظر إلى قادتها وهم يقضون عليها “ظلم، بطالة، هشاشة، فقر، ديون، فساد وحروب” الأمور الأساسية تضيع في تلافيف إفلاس سياسي وإعلامي يرتفع فيه انغماس رئيس الجمهورية في غرامياته السرية إلى مستوى قضية قومية أكثر أهمية من سرقة مليارات اليوروات التي تقدم على أنها أرباح لرؤساء الشركات المتعددة الاجنسيات فعلى مستوى أوروبا الصغرى التي تطبق اتفاقية “ماستريتش” يؤكد تقرير صدر عن الاتحاد الأوروبي أن “التهرب والغش الضريبي والتخطيط الضريبي العدواني والتحايل على الضرائب تتسبب بخسائر سنوية تقدر، على مستوى العائدات الضريبية غير المحصلة، بألف مليار يورو في الاتحاد الأوروبي وحده” الجمهورية تعاني من فقر الدم بفعل تجريدها من ثرواتها من  كبار أرباب العمل وهناك من يقوم بامتصاص دمها حتى في كبار رموز حريتها الاقتصادية من قبل جماعات مالية “انكلو سكسونية” وعابرة للقارات وهي تخسر   حتى مبادئها الثورية الخالدة فمنذ بداية الثمانينات، استبدلت البرجوازية الفصل بين الكنيسة والدولة بـ “الدفاع عن الديانات”، واستبدلت المواطنية الفرنسية بـ “تنوع الجماعات”، واستبدلت المساواة في ظل الجمهورية بـ “التمييز الإيجابي”، واستبدلت امتيازات القضاة وحصانتهم “دولة الحق” بمشرعين منتخبين “كناية عن السيادة الشعبية”، واستبدلت قدسية المعاهدات والاتفاقات الاقتصادية والاجتماعية وتبادل المعلومات بين الدول بحرية الاختيار واستبدلت السيادة السياسية للشعب الفرنسي بفئة “المهاجرين غير الشرعيين” الذين تدفع لهم الشركات الكبرى أجوراً متدنية، واستبدلت العالمية الجمهورية أي حكومة الإدارة “لو ديركتوار” بالسيادة الشعبية, وفي الوقت الذي يتخبط به البلد في أزمة عميقة، هناك، في كواليس الإليزيه وماتينيون، قادة يمارسون لعبة متعلمي السحر عبر إقامة التحالفات مع مجرمين وجماعات إجرامية إنهم يغطون هؤلاء الوحوش ويجملونهم ويحتضنونهم, يستفيد هؤلاء المجرمون من تغطية تؤمنها لهم أعلى المواقع في الدولة فينفذون مجازر يقتل فيها آلاف المدنيين والقادة السياسيين ويدمرون بلداناً بأكملها من فلسطين إلى أفغانستان والعراق ويوغوسلافيا وليبيا وسوريا وعندما تنتهي الحرب وتعم الفوضى ويمتد الخراب يهرع لصوص جمهورية الـ “كاك 40” كالقطعان لينظروا إلى الأرقام التي سجلتها العدادات “من الشخص الذي كان بين أوائل الفرنسيين الذين أسرعوا بالذهاب إلى بنغازي لتشجيع الثوار الليبيين لم يكن ذلك الشخص غير أحد ممثلي شركة “توتال” ومع دخول الثوار إلى طرابلس قفز سعر أسهم “توتال” ليسجل ارتفاعاً بلغ 4 نقاط، على ما ذكرته صحيفة “الأومانيتيه” بعد تسعة أشهر من الحرب على ليبيا ففرنسا كانت تنتظر الحصول على مردود اقتصادي نتيجة تدخلها العسكري في ليبيا وفي اليوم التالي، الثلاثاء، شارك قرابة 400 مدير شركة فرنسية في اجتماع عقد في مقر “حركة الشركات الفرنسية” (ميديف) للبحث في الأخبار الواردة من ليبيا أما الهدف المعلن لهذا الاجتماع فكان: النظر بشكل أفضل إلى آفاق الاستثمار والمشاركة في إعادة إعمار ليبيا وقد حضر الاجتماع عدد من مديري مجموعة الـ “كاك 40” كرؤساء شركات “آلكاتيل وآلستوم وبيجو وتوتال وبويغ وفينسي” إضافة إلى العديد من مسؤولي الشركات الصغيرة والمتوسطة، على ما أعلنته إذاعة “أوروبا 1” بعد أسبوعين على الاجتماع بهدف تضليل من قد يتساءلون عن الأسباب الحقيقية للحرب على ليبيا أما بخصوص سوريا، فقد “استشرست قطر للحصول على ممر أرضي لتصدير الغاز نحو أوروبا، وكان ذلك عبارة عن مشروع باركه وأراده قادة الولايات المتحدة والذي قررت قطر أن تنفذه بقوة أبشع أشكال العنف الإرهابي والتدميري” وفق ما ذكرته مجلة “آفريك آزي”, ومنذ ثلاثين عاماً وهذه العلاقات الخطرة تأتي مترافقة مع أهداف مديري الشركات المتعددة الجنسيات وقد حدث قبل ذلك بكثير، أي في عام 1784، أن توجه “غويوم لوساج” وهو صناعي كبير من مدينة “بورج” يعمل في مجال القطن، إلى “ميشو دو مونتاران” الموظف في مكتب التجارة في أيام لويس السادس عشر، أن توجه إليه قائلاً “دعنا نعمل يا سيدنا، وقدم لنا الحماية” واليوم، إن ما يطلق عليه الممسكون بالسلطة السياسية في فرنسا إسم “حماية السكان المدنيين” أو “حماية المصالح الفرنسية” يظهر على حقيقته بذلة أنيقة يرتديها أصحاب الثروات الفاحشة من “الصناعيين” المعاصرين لإخفاء حقيقتهم بما هم مالكو أسهم في الشركات الغربية المتعددة الجنسيات, أن “مفهوم إقدام النخب على الإجرام أمر مزعج، على ما يقوله “جان فرنسوا غايار” المفوض في الشرطة والخبير في علم الجريمة، يتم إنكاره أو تجاهله على الدوام وهذا الإنكار أمر خطير، إذ حين يحدث الكبت، يجد الكبت متسعاً من الوقت لأن يتجذر” وهذا المهني في مجال الاستخبارات يعرف الموضوع بشكل جيد لأنه عمل طيلة سنوات داخل جهاز مكافحة الجريمة “مديرية مراقبة أراضي” البلاد, فالقضية هي من قضايا الدولة العليا، والمسألة ليست مسألة فساد بعض السياسيين أو بعض كبار الموظفين الذين ربما يكونون قد خلطوا بين ممرات الجمهورية ومجاري الإجرام السياسي بهدف خدمة مصالحهم الشخصية ,هنالك، في أعلى مواقع الدولة، 56 وزير داخلية وعدل ودفاع وعدد من كبار الموظفين ممن تورطوا بشكل فاعل أو منفعل في حماية أو تقديم الدعم المتواصل لأشخاص على صلة بجماعات إجرامية وهناك آخرون ممن فعلوا ذلك أيضاً، ولكن كانت أو ما زالت تعوزهم سلطة اتخاذ القرار السياسي الذي يمكنهم من الالتزام بهذه الأعمال أو بمعارضتها إلا إذا كانوا يرغبون بالاستقالة من مناصبهم وعلى كل حال، فإن مثل هذه الوقائع المنسوبة إلى الدولة الفرنسية تشكل انتهاكات متكررة لالتزاماتها الدولية، وهي محرمة دولياً وتضع مسؤولية فرنسا الدولية على المحك.من فرنسوا ميتران إلى فرنسوا هولند… تنظيمات الإخوان المسلمين أفضل
العملاء المتعاونين مع القادة الفرنسيينبالنظر لتعقيد أوليات جهاز الدولة الفرنسية ذات الصلة بأشكال الحماية والدعم للجماعات الإرهابية هناك العديد من الوثائق التي تشهد على تواطؤ مسؤولين فرنسيين مع أشخاص ينتمون إلى جماعات إجرامية وهناك مقابلات وشهادات مقدمة من جامعيين وباحثين وعملاء أجهزة استخبارات وعسكريين وأمنيين سابقين ودبلوماسيين وصحافيين استقصائيين وشخصيات تحمل الجنسية الفرنسية وهنالك محامون ونواب يشهدون على ما يحبك في الخفاء في أروقة الإليزيه وماتينيون كل قطعة من هذا «البازل» تأخذ موقعها مع تقدم التحقيقي الصحفي وتتبين معها طبيعة اللعبة المزدوجة الخبيثة التي يلعبها السياسيون الفرنسيون إنهم يغذون الحروب تحت غطاء المباديء الأخلاقية والأهداف النبيلة ظاهرياً, فقبل الاعتداء على الجمهورية السورية بزمن طويل، أي منذ ثمانينات القرن الماضي، لم تتوقف العلاقات بين قادة ومسؤولين فرنسيين كبار وبين أفراد يعملون مع الجماعات الإجرامية أو قريبين منها، عن تسجيل المزيد من النمو منهم عديدون كانوا ملاحقين من قبل الإنتربول، لكنهم كانوا محميين من ملاحقة المنظمة الدولية للشرطة القضائية أما حماتهم فكانوا وزراء فرنسيين من الحزب الأاشتراكي في تلك المدة نفسها، أمر الرئيس فرنسوا ميتران «الإدارة العامة للمحافظة على الأراضي»، وتوجه أحد أجهزة الاستخبارات الفرنسية والانخراط ابتداءً من عام 1982، بوجه خاص، في حرب أفغانستان الأولى «1979-1989» إلى جانب وكالة الاستخبارات الأميركية وأجهزة الاستخبارات البريطانية والباكستانية والسعودية كما قام تنظيم «الإخوان المسلمون» إنطلاقاً من مركزه في باكستان، قام بتعبئة آلاف المقاتلين الذين يسهل تجنيدهم في صفوف الفقراء في البلاد العربية وقام جهاز المحافظة على الأراضي بتسليح وتدريب بعض هذه الجماعات، بما في ذلك، فوق الأراضي الفرنسية، وذلك بهدف إسقاط النظام التقدمي في «كابول» المدعوم من الاتحاد السوفياتي ومع رحيل القوات السوفياتية في الفترة بين أيار 1988، وشباط 1989، اندلعت الحرب الأهلية التي أضيفت إليها حرب أخرى شنها حلف الناتو وهذه الحرب الأخيرة ما زالت مستمرة منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وكان من نتائجها نزوح الملايين من الأفغان ومقتل ما يزيد على 100 ألف شخص، في ظل فساد علني يتحرك جنباً إلى جنب مع الفقر المستشري في بلد مدمر ومنذ اندلاع تلك الحرب، أصبح العديد من التنظيمات التابعة للإخوان المسلمين أفضل العملاء المتعاونين مع القادة الفرنسيين وهذه التنظيمات هي ما يشكل عماد الحرب المفتوحة ضد البلدان العربية التي تمتلك ثروات أو تثير اهتماماً استراتيجياً من قبل القوى الغربية، ولكن أيضاً ضد الجمهورية الفيدرالية الاشتراكية في يوغوسلافيا في أواخر فترة الثمانينات والمعروف أن تاريخ تنظيم الإخوان المسلمين منذ تأسيسه في العام 1928، متميز باللجوء المنهجي إلى العنف والإرهاب ولكن التحالف بهدف شن الحروب مع أناس يرتدون أزراً ولا يعرفون غير معلومات ابتدائية دينية أو يمتلكون خبرة في استخدام المتفجرات ولا يستيطيعون حتى كتابة أسمائهم ليس بالأمر السهل لذا، اضطر القادة الفرنسيون إلى تشكيل «معارضة» يمكن عرضها أمام الرأي العام الغربي وهكذا تم توزيع الأدوار بين لاجئين سوريين يعانون من صعوبات معيشية، وبعض صغار المتآمرين الوصوليين، والمهربين والمجرمين الذين تشكل منهم هذا التحالف الإجرامي الأممي .إعلان الطوارئ وإغلاق الحدود و١٤٠ قتيلاً في ٧ هجمات… باريس تشهد رعباً غير مسبوق 11 ايلول الفرنسي، وربما الأوروبي، في الثالث عشر من تشرين الثاني 2015 الارهاب ضرب في قلب العاصمة الفرنسية باريس في واحدة من أقسى الهجمات التي تتعرض لها فرنسا في تاريخها الحديث، ومنذ الحرب العالمية الثانية وبدا المشهد الباريسي، مع أرتال سيارات الإسعاف التي كانت تعبر الشوارع التي خلت من السيارات، نحو مراكز الطوارئ والمشافي التي غصت بعشرات الجرحى وانتشرت قوات النخبة في قلب باريس، وأرسلت تعزيزات عسكرية لحماية المباني العامة، ومحطات القطارات، وأعلنت حالة الطوارئ على كامل الاراضي الفرنسية، والتي لم تشهد لها فرنسا مثيلا منذ حرب الجزائر في الستينيات، وحتى بعد مقتلة “شارلي ايبدو” في مطلع العام الحالي، وألغيت إجازات القوى الامنية بأسرها، وأعلنت التعبئة العامة في صفوفها، واستدعيت الى الخدمة كل القوى القادرة على الوصول الى باريس وأعلنت الشرطة وقف حركة أكثر خطوط المترو والقطارات في المدينة وخرج رئيس فرنسي مذهولاً ومصدوماً في منتصف الليل ليخاطب الأمة عبر التلفزة، وليعلن حالة الطوارئ في فرنسا، مشيراً الى ان البلاد تشهد رعباً غير مسبوق، وانه قرر إغلاق الحدود الفرنسية أمام حركة المسافرين، لتأمين البلاد، ومنع خروج أو دخول من قاموا بالعمليات الإرهابية، وان فرنسا قد شهدت هجمات لا سابق لها، وانه طلب من كل القوات العسكرية المحيطة بباريس حماية المدينة وتأمينها، لأن العمليات الامنية لم تنته، وان عملية اخرى لا تزال جارية في قلب المدينة، فيما منح القوى الامنية صلاحيات استثنائية للقيام بعمليات مداهمة ومطاردة للارهابيين الرئيس شهد بنفسه عملية انتحارية، عندما فجر أحد المهاجمين نفسه، عند أحد مداخل ملعب “ستاد دو فرانس”، وقامت الشرطة بإجلائه على عجل خلال حضوره مباراة ودية بين فريقي ألمانيا وفرنسا لكرة القدم وقال الرئيس الفرنسي “نحن نعرف من يهاجمنا، إنها محنة جديدة وعلينا أن نبرهن على وحدتنا وتضامننا ونعمل بأعصاب باردة” وتنعقد منذ منتصف الليل خلية أزمة في الاليزيه للإشراف على العمليات الامنية، تضم الرئيس ووزراء الدفاع والداخلية ومسؤولي الاجهزة الامنية ورئيس الوزراء ولا يمكن الحديث عن حصيلة نهائية، خصوصا ان ثلاثة مسلحين كانوا لا يزالون حتى ساعات الفجر يحتجزون المئات من رواد مسرح “الباتاكلان” في الدائرة الحادية عشرة من باريس، بينما كانت الحصيلة الاولية في منتصف الليل تتحدث عن 140 قتيلا، وعشرات الجرحى، الكثير منهم في حالة الخطر وكانت سبع مجموعات إرهابية قد شنت هجمات متزامنة في أمسية تكتظ فيها تقليدياً المطاعم والمسارح والشوارع، عشية عطلة نهاية الاسبوع، بالآلاف من سكان العاصمة الفرنسية وعند الساعة العاشرة مساءً، توجهت سبع مجموعات مسلحة، في وقت واحد نحو أهدافها في باريس، نحو مطعم ومسرح في الدائرة العاشرة والدائرة الحادية عشرة، وبعض الجادات في قلب المدينة، ونحو ملعب “ستاد دو فرانس”، في ضاحية سان دوني القريبة وأطلقت المجموعة الاولى النار على رواد مطعم كمبودي في شارع “اليبير” في الدائرة العاشرة، وهو شارع سياحي معروف يفضي الى ساحة “الباستيل” وأحصت الشرطة مئات العيارات النارية لبنادق كلاشنيكوف وكانت جثتان ترقدان على الارض، وسبعة جرحى ينزفون على الرصيف وتوجهت مجموعة ثانية من ثلاثة مسلحين، نحو مسرح “«الباتاكلان”، وتسللت من الابواب الخلفية وبدأت بإطلاق النار على رواد يتابعون عزف فرقة روك أميركية ويقول شهود عيان ان المسلحين تحدثوا عن الجهاد في سوريا وانهم يقومون بعمليتهم ردا على ما تقوم به فرنسا من حرب على الجهاديين في سوريا وقال الشهود إن العشرات تدافعوا للخروج من المسرح، قبل أن يغلق المسلحون الأبواب، وتفرض الشرطة وقوى النخبة طوقا على المبنى، وتقطع كل الطرق المؤدية اليه، وتطلب من السكان البقاء في منازلهم وعند الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل، كانت تسمع أصوات لتبادل الأعيرة النارية، وانفجارات حول المسرح المحاصر، الذي كان لا يزال العشرات من الرهائن داخله، في قبضة الإرهابيين وقالت الشرطة ان قوات النخبة اقتحمت المسرح عند سماعها إطلاق نار داخله، واستطاعت قتل مسلحين اثنين، وتبحث عن ثالث، من دون أن تصدر حصيلة نهائية وكانت المجموعة الثالثة قد وصلت في الوقت ذاته الى ملعب “ستاد دو فرانس” حيث قام انتحاري أو أكثر بتفجير نفسه، ودوّت ثلاثة انفجارات متتالية، فيما كانت القوى الامنية في الملعب تسارع الى إجلاء الرئيس الفرنسي وتقول الشرطة ان العدد الأكبر من القتلى والجرحى قد سقط في الهجوم على الملعب. وليس جلياً ما اذا كان المهاجمون على علم بوجود الرئيس في الملعب، وما اذا كان مستهدفاً أم لا ومع هجوم الثالث عشر من تشرين الثاني، تدخل فرنسا حرباً تبدو طويلة، بعد أسابيع قليلة من إعلان الرئيس هولاند توسيع مشاركة فرنسا في الحرب على “داعش”، وإرسال حاملة الطائرات “شارل ديغول” للمشاركة في الغارات ضد التنظيم الإرهابي وتبدو الحرب الإرهابية طويلة لأن الآلاف من الأوروبيين الذين قاتلوا في صفوف “داعش” و “جبهة النصرة” في سوريا قد بدأوا بالعودة الى القارة الأوروبية وكان رئيس الوزراء الفرنسي “مانويل فالس” قد تحدث عن عشرة آلاف أوروبي يقاتلون في سوريا، وهو ما يوفر عددا كبيرا من الإرهابيين الذين يهددون أوروبا لم يعد يقتصر على عمليات “الذئاب المنفردة” على غرار ما قام به الاخوة كواشي ضد “شارلي ايبدو” أو “امادي كوليبالي” وانما تحول الى عمليات منسقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى