استملاك الأراضي وقلة التخصيصات يعرقلان خطة بناء المدارس في بغداد

المراقب العراقي / بغداد…
بعد عقود من الحروب التي اثرت بشكل كبير على النظام التربوي في العراق فضلا عن غياب الاستثمارات التي اسهمت في تأخير عملية بناء المدارس حتى اصبح نظامنا التعليمي متأخرا عن بقية الدول المحيطة بنا والذي كان يُعدّ في ما مضى أفضل نظام تعليمي في المنطقة حتى اصبح العراق بحاجة ملحّة لما لا يقل عن 10 آلاف مدرسة لفك الدوام المزدوج في المدارس وبمعدل عدد طلاب يرواح بين 50-70 تلميذا في المدرسة.
في هذا الاطار أكد المتحدث باسم وزارة التربية العراقية حيدر فاروق في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: أنه لا يمكن الجزم بصحة الأرقام التي تحدثت بها اليونيسيف عن أن 3 ملايين طفل عراقي خارج المدارس، لا سيما أن البلاد لم تشهد حتى الآن تعدادا سكانيا، ومن ثم لا توجد إحصائية دقيقة لعدد الأطفال ممن هم خارج المدارس.
وتابع :أن التعليم الابتدائي في العراق يعدّ إلزاميا، ومن ثم هناك كثير من التسهيلات التي تقدمها وزارة التربية لأجل تذليل جميع العقبات التي تحول دون تسجيل الأطفال في المدارس وفي مختلف المناطق العراقية.
وبيّن أن وزارة التربية وفرت التعليم داخل مخيمات النازحين حتى دون توفر المستمسكات الثبوتية لهم، خاصة في المناطق المستعادة من تنظيم الدولة الإسلامية.
وعن أبزر المعوقات التي تواجهها وزارة التربية في البلاد، أوضح فاروق أن الوضع الاقتصادي العراقي أدى إلى أن يكون تخصيص وزارة التربية في الموازنة العامة لا يتناسب مع متطلبات الوزارة، لافتا إلى أن أهم ما يواجهه العراق يتمثل في نقص أعداد الأبنية المدرسية.
وكشف فاروق عن أن العراق بحاجة ملحّة لما لا يقل عن 10 آلاف مدرسة لفك الدوام المزدوج في المدارس وبمعدل عدد طلاب يرواح بين 50-70 تلميذا في المدرسة الواحدة، مشيرا إلى أن العراق بحاجة لـ15 ألف مبنى مدرسي جديد لجعل الصفوف الدراسية مثالية من حيث عدد الطلاب ووفق المقاييس العالمية.
من جهته كشف محافظ بغداد محمد العطا، أن مشكلة استملاك الأراضي تعرقل خطة بناء المدارس في بغداد ،مؤكداً تخصيص مجلس الوزراء مبالغ لبناء 140 مدرسة داخل العاصمة .
وقال العطا في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: إن “المحافظة أنجزت نحو 214 مدرسة، تم تسليمها خلال العامين الماضيين 2020 و2021″، مبيناً أن “هناك خطة لإضافة عدد آخر من المدارس خلال العام الحالي”.
وأشار إلى أن “المشكلة التي تواجه المحافظة ليست في بناء المدارس، وإنما في أصل الأرض إذ لا توجد أراض مخصصة للأغراض التربوية والمدرسية، فضلاً عن استخدام المساحات الفارغة داخل المدارس”، معتبراً أنها “عملية غير صحيحة، لأنها تكدس عدداً آخر من الأبنية داخل المدرسة”.
وقدم العطا مقترحات لحل أزمة المدارس، منها إضافة عدد آخر من الأبنية المدرسية بالتنسيق بين الأمانة ووزارة التربية ولجنة تخصيص الأراضي والتي يرأسها رئيس الوزراء، لاسيما وأن هناك قسماً من الأراضي الزراعية وحتى الآن لم يحول جنسها ولا بد من اتخاذ قرارات بشأنها”، مشيراً الى أن “من بين المقترحات هو إعادة بناء المدارس، وإضافة طوابق للأبنية المدرسية وبذلك تتوسع المدارس، فضلاً عن إمكانية الاستملاك، إلا أن هذا المقترح يعد مكلفاً جداً خاصة وأن بناء المدرسة يحتاج الى نحو مليار ونصف المليار، أما استملاك الأراضي فقد يصل الى 6 مليارات، وهذا يضيف عبئاً مالياً كبيراً جداً”.
وتابع أن “مشكلة استملاك الأراضي متمركزة في مناطق مدينة الصدر والشعلة والكاظمية والدورة وأبو دشير، خاصة أنها مناطق مكتظة ولا توجد فيها مساحات أراض كبيرة”.
ونوه الى أن “الأمانة العامة لمجلس الوزراء خصصت المبالغ لبناء 140 مدرسة، حيث تمت المباشرة بالعمل، وفق خطة أمانة بغداد”، مبيناً أن “المحافظة لديها خطة لإنشاء الأبنية المدرسية ضمن الأراضي المتاحة حيث أدرجت في خطة 2022، ولكن العدد يعد غير كاف”.
وفي ما يخص المشاريع المتلكئة، لفت إلى أن “خطة لتفعيل جميع المشاريع المتلكئة، وهناك جولة على المشاريع المستنفدة لجميع الطرق القانونية والمدة الإضافية وإعادة استئناف العمل، حيث تمت إعادة تفعيل العمل بنحو 11 مشروعاً لتبديل الكهرباء، خمسة مشاريع منها في منطقة الكاظمية والباوية والمدائن والكرادة، وكذلك الحال مع مشاريع الماء”.
وأكد أن “الشركات المتلكئة بدأت بإعادة العمل في المشاريع، لأنها مهددة بسحب العمل وفق القانون في حال وجود تقصير وإدراجها ضمن القائمة السوداء”.



