مطالبات بمعالجة سريعة لمخلفات الحروب في تلول الباج

المراقب العراقي/ صلاح الدين…
من المعروف أن الألغام والقنابل والقذائف غير المنفجرة المنتشرة في الكثير من المناطق هي أحد أكبر التحديات التي تواجه الحكومة لإعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية بعد تحريرها من عصابات داعش الإجرامية، في العديد من المحافظات الشمالية والغربية من العراق، ولاسيما في المحافظات المحررة “نينوى والأنبار وصلاح الدين”.
في هذا الاطار طالبت ناحية تلول الباج شماليَّ محافظة صلاح الدين، أمس الأربعاء، السلطات المختصة بمعالجة مخلفات والغام تنظيم داعش غير المكتشفة والتي باتت تهدد حياة المزارعين والشرائح الاجتماعية بشكل عام.
وقال مدير الناحية خاتم مطلك الشمري في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: إن “تلول الباج كانت ساحة لتنظيم القاعدة قبل عام 2014، وسقطت بيد داعش في العام نفسه، ما يؤكد وجود مخلفات والغام من عبوات ومواد غير منفلقة مازالت تنتشر في محيط الناحية وتهدد الحياة العامة بكل مفاصلها”.
وأضاف، أن “الناحية محاذية لداعش على بعد مئات الأمتار وتعد خط صد ساخنا لحماية قضاء الشرقاط شمالي صلاح الدين والمناطق الواقعة بين صلاح الدين ونينوى، ما يتطلب معالجات سريعة للألغام والمخلفات المميتة لحماية المدنيين و القطعات الأمنية”.
وطالب بإرسال فرق مختصة من الهندسة العسكرية ومعالجة المتفجرات لمسح مناطق تلول الباج ورفع الألغام والمخلفات وتحديد المناطق الخطرة التي تتواجد فيها الألغام، لتفادي تكرار حادثة مقتل طفلين جراء انفجار مجهول لمخلفات داعش اول امس الثلاثاء.
وبحسب منظمة الأمم المتحدة فإن نحو 100 طفل لقوا حتفهم أو أصيبوا خلال العام الماضي، جراء انفجار ألغام ومتفجرات بهم من مخلفات الحروب في العراق.
من جهتها أعلنت دائرة شؤون الألغام،أمس الأربعاء، عن اتفاقها مع منظمة الأمم المتحدة على اعتماد حلول سريعة لمنح أوامر عمل للشركات والمنظمات الراغبة بإجراء أعمال التطهير والإزالة.
وقال مدير دائرة شؤون الألغام ظافر محمود خلف في بيان اطلعت عليه “المراقب العراقي”: إنه “بحث مع مدير دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام UNMAS تذليل معوقات منح أوامر عمل المنظمات والشركات العاملة في هذا المجال”.
وأشار إلى “هناك مساحات واسعة تشهد تلوثا بالألغام، اكثرها في محافظة البصرة، إذ بلغت المساحات الملوثة فيها نحو ألف و250 كليومتراً مربعاً، والتي جاءت نتيجة الحروب التي وقعت في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، إذ ما زالت تشكل خطرا كبيرا على حياة المواطنين وأن الجهود الوطنية متواصلة لتطهيرها”.
وأوضح خلف، ان “المرحلة المقبلة من أعمال التطهير ستشمل محافظتي كربلاء والنجف كونهما أقل المحافظات تلوثا بالألغام وسيتم تطهيرهما بشكل كامل خلال العام الحالي”.



