ثقافية

كوّرتُ في شهوةِ النّسيانِ ذاكرتي

 

قاسم العابدي

لو لم أكنْ مقلةً بالجرحِ تزدحمُ

لكنتُ سطراً تولّى رسمَهُ الألمُ

كوّرتُ في شهوةِ النّسيانِ ذاكرتي

حتّى تلاشى على أوهاميَ القلمُ

قطّعتُ أجنحةَ التّحليقِ في جسدٍ

صلّى على صلبِهِ التّحديقُ ينتقمُ

درعي فناءٌ وغاياتي بلا جهةٍ

والوجهُ سحنتُهُ بالحزنِ تعتصمُ

الغيمُ صافحَني لكنّني ورقٌ

على ترابِ فنائي صرتُ أتّهمُ

تبغُ المسافاتِ غصّتْ فيهِ أوردتي

حتّى جُرحتُ وأغوى خطوَتي الهرمُ

على ضجيجِ الحيارى كنتُ أكتبُني

وفي صروحِ المآسي كنتُ أصطَلمُ

أفْقي سرابٌ وأشيائي مُكدَّرةٌ

والفقدُ أشفارُهُ بالرّوحِ تبتسمُ

نادمْتُ ذئبَ المَنافي ، كانَ يُطربُني

وكلّما باتَ يَعوي زارَني النّدمُ

لا صبرَ يملأ مصباحِي فأشعلُهُ

أنا بناءٌ بكفِّ الموتِ أنهدِمُ

أسطورَتي لم تعُدْ ترنو لها مُقلٌ

فلا غرابةَ قبلَ الحربِ تنهزِمُ

ليلُ المحطّاتِ ملّتْ منهُ خاصِرتي

فصرتُ من غُربتي للصّمتِ أحتكمُ

عاركتُ كفَّ الليالي السودِ في قلقٍ

وكنت بالذّاتِ أهوي ثمّ أعتصمُ

كلُّ الذينَ أراقوا ماءَ قافيتِي

كانوا كسكّينةٍ يأتي بها السّقَمُ

كونُ العواصفِ تاهَتْ فيهِ ساريَتي

حتّى تمزّقَ في عنوانِها العلَمُ

اذ أنني كلّما دوّنتُ أغنيَتي

فوقَ الضّلوع بكفِّ القهرِتنكتمُ

هذا أنا كرنفالُ الجرحِ نادَمني

وعنْ شُجَيراتِ حرفِي لستُ أنفَصِمُ.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى