راي تواصل
نجحت الديناميكية الروسية في فرض معادلات جديدة ببلورة إطار دولي وإقليمي جديد للتعامل مع تحدي الإرهاب التكفيري الذي استحضره الأميركيون وأعوانهم إلى سورية للنيل من الدولة الوطنية السورية وبينما جرت مبالغات في تحميل لقاء فيينا بذاته اكثر مما يحتمل تظهر الوقائع أن الصراع مستمر وأن الولايات المتحدة وشركاءها في العدوان على سورية ما زالت لديهم رهانات يسعون لإختبارها ولم يذعنوا لحقيقة الفشل الذي منيت به خططهم ومحاولاتهم,بالتأكيد تساقطت كتلة من الرهانات والأوهام خلال خمس سنوات,وعبر فرض الإعتراف بدور إيران الرئيس إقليميا ودوليا إثر توقيع الإتفاق النووي ومباشرة تفكيك منظومة الحصار والعقوبات ولأن معركة سورية هي القلب في الصراع على مستقبل العالم فقد كان طبيعيا ومنطقيا ان تظهر التغييرات تحت العنوان السوري, فحلقة تقطيع الأوردة هي الحلقة المركزية التي سيدور حولها الصراع في فيينا وما عداها هو مضيعة للوقت والجهد السياسي طالما تصمم الولايات المتحدة على أوهامها المشتركة مع الحكومات الإقليمية التابعة بإمكانية التأثير على مستقبل سورية السياسي عبر الإنتخابات المشروطة واقعيا بالقضاء على الإرهاب ,وما سيبقى بيت القصيد في كبح جماح المعتدين هو توازن القوى العسكري ففي الميدان تتقرر السياسة والكف عن دعم الإرهابيين هو الترجمة البدائية لمبدأ أولوية مكافحة الإرهاب الذي يريد المعتدون تفريغه من محتواه.
تواصل المراقب



