إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

شرارة “ثورة الجياع” تشتعل في ثلاث محافظات ومدن أخرى تستعد

المراقب العراقي/ أحمد محمد …
تظاهرات حاشدة سجلتها العاصمة بغداد ومحافظتا ذي قار وبابل ضد ارتفاع أسعار المواد الغذائية الناجمة عن تغيير سعر صرف الدولار مقابل العملة المحلية.
المتظاهرون شددوا على أهمية محاسبة وزارة التجارة على النقص المستمر بتجهيز المواد الغذائية الى المواطنين ضمن مفردات البطاقة التموينية، كما طالبوا في الوقت ذاته بمحاسبة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي كونه فشل فشلا ذريعا في الحد من الفساد وعجز هو وحكومته بإيجاد الحلول اللازمة للكوارث الاقتصادية التي تحل بالمواطنين، لاسيما في ظل الارتفاع المستمر لأسعار النفط الخام، حيث وصلت يوم أمس الى أكثر من 130 دولارا للبرميل الواحد.
وغصت ساحة التحرير بالمتظاهرين المنددين بالأزمة الاقتصادية التي هددت قوت المواطنين بشكل مباشر، كما أن ساحة الحبوبي في ذي قار قد شهدت تظاهرات عارمة شارك بها أكثر من 500 مواطن نددوا بارتفاع أسعار المواد الغذائية وعدم إيجاد الحلول اللازمة من قبل الحكومة.
وشهدت البلاد خلال الأسبوع الأخير ارتفاعا ملحوظا في أسعار المواد الغذائية الرئيسية لا سيما الطحين والزيت، وباتت المسألة محور النقاش العام في الآونة الأخيرة في وقت تشهد أسعار النفط انتعاشا واضحا.
اما في مدينة بابل، فلا زالت الاحتجاجات متواصلة منذ مساء أول أمس الثلاثاء ندد فيها المشاركون بالعجز الحكومي الواضح عن إيجاد الحلول التي من شأنها التخفيف عن كاهل المواطنين خصوصا شريحة الفقراء.
واتخذت الحكومة الاتحادية خلال جلسة مجلس الوزراء، التي عقدها أول أمس الثلاثاء، قرارات عدة لمعالجة الازمة منها إطلاق منحة مالية قدرها (100 ألف دينار) للموظفين ممن يتقاضون راتبا أقل من 500 ألف دينار والمتقاعدين ممن يتقاضون راتبا أقل من مليون دينار وكذلك شريحة المشمولين بالرعاية الاجتماعية وعديمي الدخل.
لكن هذه القرارات سرعان ما أثارت استياءَ نواب في البرلمان، حيث اعتبروها لا توازي حجم الازمة والدمار الذي يعيشه المواطن.
واعتبرت كتلة ائتلاف دولة القانون، تلك الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بأنها ترقيعية وفاقدة للتنظيم والتخطيط، مبينة أن المتضرر الوحيد لازمة ارتفاع الأسعار هو المواطن من الطبقة الوسطى والفقيرة وإجراءات الحكومة تكاد لا تذكر برفع نسبة الضرر.
من جهته أكد المحلل السياسي صالح الطائي، أن “الواقع العراقي على استعداد تام لاندلاع ثورة ضد الارباك والفشل المستمر من قبل حكومة مصطفى الكاظمي، وكذلك بسبب المواقف الخجولة الخاصة بحل الازمة الاقتصادية وارتفاع الأسعار الذي أثقل كاهل المواطنين”، مشيرا الى أن “التظاهرات القائمة في بغداد وذي قار وبابل ماهي إلا البداية لثورة شعبية ستحقق أهدافها”.
وقال الطائي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن ” تصريحات وزير التجارة الخاصة بحل الازمة الراهنة هي بعيدة كل البعد عن الواقع القائم وتدل على أنه ليس له دراية بما يعيشه المواطن العراقي”.
وأضاف، أن “هذه التظاهرات لم تستثنِ أحدا سواء الحكومة أم البرلمان البعيدون عن تطلعات المواطنين”، معتبرا أن “كل اجتماعات الكتل السياسية خلال الفترة الأخيرة هي مقتصرة على إرضاء كل طرف للآخر ودون النظر لهموم الشعب”.
وأشار الى أن “هذه العوامل ستُعِّجل بشرارة أخرى للتظاهرات ولم تتوقف عند هذا الحد”.
ولفت الى أن “اشتعال الاحتجاجات ووصولها الى محافظات أخرى سيعقد المشهد أمام الكتل السياسية في تشكيل الحكومة الجديدة لكن في المقابل سيأتي بحكومة على مقاسات الشعب، ويبدد أحلام الحكومة الحالية برئيسها وأعضائها الساعية للعودة الى كرسي السلطة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى