اراء

رعاية أردوغان للمكون السني أمر طبيعي..!

كتب / نعيم الهاشمي الخفاجي ..

العراق يعاني من صراع قومي مذهبي منذ يوم ولادته عام ١٩٢١ بل العراق يعاني من حروب مذهبية منذ خلافة الإمام علي بن أبي طالب “ع” وليومنا هذا، قتل ملايين البشر بالعراق في القرن الرابع الهجري من الشيعة في بغداد، ومسلسل قتل الشيعة ليس وليد اليوم، وقضية تلفيق التهم لعلماء الشيعة وتشويه سمعتهم ليست وليدة اليوم، اتفاقية سايكس بيكو قسمت أراضي الامبراطورية العثمانية وقامت في رسم حدود بلدان، في العراق لم يختَرِ الأكراد أن يكونوا ضمن العراق، تقصدت بريطانيا وفرنسا على دمج مكونات غير متجانسة في الكثير من البلدان العربية ومنها العراق ليبقى دولة فاشلة تعاني صراعات قومية مذهبية يمكن للمستعمر السيطرة على رقاب الشعب العراقي.
مشكلتنا طائفية قومية تحتاج إلى شجاعة من ساسة المكون الشيعي للإفصاح عنها بشكل علني والكف عن جعل شيعة العراق مشاريع للقتل والذبح لأجل كذبة كبرى اسمها حماية اللحمة الوطنية، تمت الدعوة إلى انتخابات مبكرة بعد أن تم حرق مدن الشيعة بشكل خاص، ثمة سؤال ما هي الغاية الأساسية من الانتخابات المبكرة، أليست هي لتغيير عناصر السلطات التشريعية والتنفيذية وحتى القضائية والرئاسية، وتشكيل حكومة أغلبية، إذا كان الأمر كذلك لماذا يتم اختيار نفس الأشخاص وبمناصبهم ولنفس حصص المكون الكردي والسني، رغم معرفة الجميع بأنهم فاسدون، هل هو ضحك على الشعب
أم بيع البلاد من أجل المصالح الخاصة
أم الاستعانة بهم لبسط النفوذ، ‏إن انقسام الشيعة بالعراق بين تيار صدري وإطار تنسيقي في النهاية يقع الجميع في الهاوية وشركاء الوطن من الأعداء بالانتظار، لا تقل انتهت الطائفية ….الخ من الكلام الساذج، لمن ذهب إلى كرسي البرلمان ألم يذهب المنصب إلى المكون السني وتذهب رئاسة الجمهورية إلى المكون الكردي، لماذا فقط يريدون لرئاسة الوزراء أن تكون بلا هوية للضحك على عقول السذج.
كل الدول العربية وبالذات البدوية الوهابية دعمت الإرهاب بالعلن لاستهداف المكون الشيعي، حسن العلوي ذهب مع وفد القائمة البعثية الوطنية إلى الرياض للاجتماع مع الملك السعودي عبدالله في انتخابات عام ٢٠١٠ الوفد كان برئاسة أبو صابرين طارق الهاشمي لدى اجتماعهم بالملك السعودي قال لهم طلبتم منا ملياري دولار وأعطيناكم المبلغ وكل هذا والشيعة فازوا كررها ثلاث مرات، اضطر أبو صابرين يبلغ الملك أن من ضمن الوفد نواب شيعة، شلون شكل التدخل أصفر أبيض، وما هو سر صمت ما يسمى في قادة أحزاب المكون الشيعي العراقي، هل هؤلاء فعلا هم يمثلون شيعة العراق، إذا كانوا يمثلون المكون الشيعي فلماذا صمتوا، هل هم لا يملكون رصيدا شعبيا يستطيع قطع دابر التدخلات، أم هم لا يعرفون كيف يقودون الجماهير ويجتثون القوى الارهابية، أمس كان عندي صديق عمل سائقا في السفارة العراقية في الدنمارك يقول كان بالسيارة معي قنصلة شيعية والدها شهيد ومعها محاسبة تكريتية تتحدث معها قالت لها والله زرت قبر السيد الرئيس المرحوم صدام حسين في إجازتي، يقول القنصلة الشيعية لم تفتح فمها، يقول هذا الأخ اضطررت أن اتهجم على صدام الجرذ وعلى هذه الموظفة التكريتية التي تعمل بالسفارة وقلت إلى القنصلة الشيعية أنت منصبكم قنصل كيف تسمحين لهذه تمدح المجرم صدام قاتل ملايين العراقيين، الطبقة السياسية الشيعية الحزبية جلبت لنا العار والذل، إلى متى هذا الخنوع والجبن، لم يجرؤ أي مسؤول أو سياسي شيعي عراقي أن يطالب في إعدام الذباحين، عندما اُصيب جلال الطالباني في جلطة ونقل إلى ألمانيا قدموا مراسيم إعدامات الذباحين إلى نائبه الداعية خضر الخزاعي كان رد خضير معاذ الله أنا لا أريد أتورط في دماء مسلم في يوم القيامة، وفي الحقيقة جنسيته كندية رفض ذلك لأن جنابه يريد العيش في كندا هذه هي الحقيقة المرة.
عدنان الأسدي قال لي عندي أطنان من الوثائق التي تدين الطبقة السياسية السنية متورطين بالارهاب، قلت له أعطني جزءا منها أنشرها فرفض، أعطاني ملفا واحدا فقط نشرته وأخرست به لواء ركن سني سامرائي سرق أموال وزارة الداخلية بوزارة فالح حسن النقيب وادعى أن ميليشيات الشيعة تريد اغتياله.
توحيد كتل المكون السني تم بجهود سعودية قطرية إماراتية قطرية أردنية مصرية تركية، بعد توحيد الكتلتين السنيتين أيضا أرسل عليهم أردوغان قبل ثلاثة أيام للاجتماع بهم، وتم عرض صور اجتماع الخنجر والحلبوسي مع وجود رئيس المخابرات التركية هاكان فيدان في اللقاء الذي جمع أردوغان بالحلبوسي والخنجر، حضور مدير المخابرات التركية بالاجتماع مع أردوغان يعطي رسالة واضحة أن الحلبوسي والخنجر مجرد مجندين في المخابرات التركية رتب لهما فيدان لقاءً مع سيده أردوغان لتسلم الأوامر منه.
رئيس المخابرات التركية فيدان لعب دورا كبيرا في دعم إرهاب داعش وأشباهه في العراق وسوريا خدمة لمشاريع تركيا الطائفية والاستعمارية في سوريا والعراق.

استضافة أردوغان للحلبوسي والخنجر لتنسيق المواقف، قضية دعم تآمرهما ضد الأغلبية الشيعية لا يحتاج أن نتكلم عنه كثيرا فهذا من الثوابت، أردوغان يخوض حروبا داخلية وخارجية وجعل سوريا وليبيا والعراق مكان تصريف بضائع الشركات التركية، أردوغان يعلم علم اليقين في وجود ثروات بترول وغاز ومعادن وزراعة في الموصل وكركوك وتكريت والرمادي فهو يبحث لإيجاد وسائل لعمل الشركات التركية في البترول والغاز العراقي إضافة لتمرير مشروع الغاز القطري عن طريق العراق إلى تركيا وأوربا كبديل للغاز الروسي.
الجبهة الداخلية العراقية تسمح للدول العربية بالتدخل بشؤون العراق، الشيخ خالد الملا تحدث بقناة العراقية أنه ذهب إلى مصر والتقى في شيخ الأزهر وسأله عن وضع السنة بالعراق، يقول قلت له الوضع جيد، قال لي الميليشيات الشيعية تقتل أهل السنة، يقول قلت له هذه أكاذيب، يقول قال لي شيخ الأزهر يا أخي أصدق بك وأكذب الوزير سلمان الجميلي هو من قال لي ذلك، كيف يتم بناء دولة عراقية مستقرة مع هؤلاء الشركاء بالوطن، بعد سقوط نظام صدام الجرذ تم إبراز سلمان الجميلي لقناة الجزيرة بصفة محلل، أتذكر تم قتل ثمانية أفراد من شرطة الفلوجة، مذيع الجزيرة كان حزينا، سلمان الجميلي قال أحب أن أبلغكم هؤلاء الشرطة الذين تم قتلهم هم ليسوا من أهالي الفلوجة وإنما من أهالي الجنوب، هنا بدت علامات الفرح والسعادة على وجه مذيع قناة الجزيرة بوقتها جمال ريان.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى