مراكز التجميل تتحول إلى مشارح للموت

المراقب العراقي/ بغداد…
باتت عمليات التجميل من أكثر الجراحات ازدهارا وانتشارا بين النساء في العراق مع وجود أكثر من 200 جراح تجميل وتقويم متوزعين في كافة أنحاء البلاد وتحديدا في العاصمة بغداد ومدن اقليم كردستان.
ومن الأسباب التي زادت من عمليات التجميل في العراق أيضا هو انخفاض تكاليفها، اذا تتراوح ما بين (300 – 4000) دولار أميركي، وفق شهرة الطبيب المتخصص، على عكس بعض الدول التي تصل تكاليف تلك العمليات الى أضعاف مضاعفة.
وعادة ما تمنع الأسباب التجارية تسليط الضوء على مخاطر عمليات التجميل، لأن التجارة دخلت حتى في الطب، وهذا أكثر ما تنتقده الباحثة الاجتماعية والنفسية شهرزاد العبدلي وهي تؤكد أن الخطورة الموجودة، لكن لا يتم تسليط الضوء عليها من قبل الاعلام، الا في القليل النادر، فالأغلبية تظهر صورة الفنان والفاشنيستات أو حتى الناس الاعتياديين قبل العملية وكيف أصبحت أجمل أو أصغر بكثير بعدها دون اظهار السلبيات.
وتشير العبدلي الى ان المرأة بطبيعة الحال كلما بدت أجمل وأصغر تكون سعيدة وحالتها النفسية تكون متوازنة وراضية عن حالها، وهذا العامل يدفعها باتجاه اجراء عمليات التجميل، وذلك لأن أي خلل في وجهها خاصة أو في جسمها يسبب لها توترا نفسيا ونوعا من الخجل وعدم الرضا عن النفس، في حين لو اجرت العملية تكون أجمل وسوف ترتاح نفسيا وتكون راضية بشكل عام عن مظهرها وشكلها ووضع جسمها.
وتؤكد الباحثة الاجتماعية ان عمليات التجميل تيار لايمكن الوقوف بوجهه، وهو في زيادة مستمرة حتى لو كانت فيها مخاطر.
وبالانتقال إلى الجانب القانوني، وفي تعليق منه على حالات الوفاة التي تحدث أثناء اجراء عمليات التجميل، يقول الخبير القانوني علي التميمي ان قانون حماية الأطباء رقم 26 لسنة 2013 أوجب عند حصول خطأ طبي أو رفع شكوى أمام المحاكم وقبل اتخاذ أي إجراء قانوني، تشكيل لجنة مختصة من وزارة الصحة لبيان الخطأ من قبل أهل الاختصاص، وهل هو متعمد أم لا، وهل كان بسبب المخدر أو الأجهزة أو الطبيب الجراح.
وبموجب ذلك قد يحال الملف إلى محكمة التحقيق وفق المادة 411 القتل الخطأ أو 310 الخاصة بإحداث عاهة في حالة عدم الوفاة أو المادة 340 التي تختص بالاهمال المتعمد، وقد يغلق التحقيق وتعتبر الحادثة قضاء وقدرا.



