شيء لا يشبهني

أحمد إسماعيل
الْكَلَام
التَّفْكِير
الْقَلَم
الْفِعل
يَقِفُونَ عَلَى بَابِ الْمَجَازِ
كُلَّ لَحظَة
ينعتون قُبْلَة الْكَذِبُ خَيرَاً
هَل جَرَّبت أَنْ تَكُونَ بِخَيْر ؟
لَا تَخَفْ . . . . . .
الْكَلَام سَهْل . . . .
أَنَا لَلْأَسَف الشَّدِيد نَعَم ……
مَازِلْت فِي الْفَرَاغ
أَلُفُّ عَلَى بَوَّابَة السَّلَامَة
بكمشة حماقات مزهرة
لِيَشُمَّ الْجَمِيع
كَم أَنَا كَذَلِكَ….
الْكَلَام يُشْبِهُنِي
حِين يُروِّجُني التَّفْكِير
عَلَى جرف قَصِيدَة
الرِّيَاح تَنْفُخ فِيَّ
أُصبِحُ بالوناً . . .
خَفِيف الْوَزنِ و الْعَقْل
ثَقِيل الْحُضُورِ فِي الْفَضَاءِ
مِن يَكْتَرِث بالهاوية ؟
هَكَذَا يكتبني الْقَلَم بالمانشيت الْعَرِيض
بَطَلَاً مِنْ هَذَا الزَّمَانِ
بَعِيدَاً عَنْ انْتِفَاضَة الْحَيَاء
كَثَلْج آب
يُلاَمِس ذَوَائب الصَّيْف
وَيَسِيل عَلَى الْوَجْهِ
الْجِلْد يَسْأَل
هَل أمسك الْفِعل الشَّقِيّ
مَعنَى الْخَيْر ؟
فِي قنوات أخرى
فُتَات الخُبْز اليابِس
يَسْبَحُ فِي مِدَاد الطُّيُور
فَكَيْف تلتقطه الْأَحلَام
الْأَحلَام أَيْضَاً جَائِعَة
بِمِنْقَارِهَا الْكَبِير
تَنْقُر فِكرة مُسْتَهْلَكَة
وتهيىء للأقلام مساحات شَاسِعَة
لِلْكِتَابَة و التَّعبِير
الْكُلّ
يَقِفُ عَلَى حلقاتها
وصَفَحَاتِهَا الْمُشْبِعَة
مَرَاكِز أَبْحَاثِ الْحَيَوَانَات
والبِيئَة
ودعَاة الْمَحَبَّة
والشعراء
مِنْ خَلْفِ كمامة
يحتفظون بِهَذَا الدِّفْء
فِي ثَلاَّجَةِ عُيُوبِهِم
كَيْ لَا تتسلل إلَيْهَا أَفْعَال
تُسَمَّى فِي الْكُتُبِ الْمُتَدَاوَلَةِ
خَيرَاً . . . . . . .



