اخر الأخبارثقافية

يا قاصد العلياء

رحيم خلف اللامي

خيلٌ تهرولُ في حروفي موعدا ..

تطأ الجراح وترتدي ثوب الردى

وتجوب بي صوبَ الطفوفِ كأنها ..

همسٌ يقود بخافقي نحو المدى

أسرجتُ للجرحِ العتيق حكايتي ..

فمشى السحابُ لكربلاءَ مغردا

يا قاصدَ العلياءِ في عبق المنى ..

عَرِّج برحلكَ وابتهل مُتهجدا

وَسَل الطفوفَ عن الحسين وآلهِ ..

سترى الوهاج بنوره ِ متفردا

سترى الرياضَ الشاهقاتِ قِبابُها ..

تبكي غريباً بالطفوفِ موسدا  

فاسجد بروضِ مزاره متشفعاً ..

وأقم صلاتك وأبتهل مُتعبدا

واطلب مرادكَ أنه في فضلهِ ..

يؤتى الدعاءُ جوابه والمقصِدا

واعرج بروحي عاشقاً ومولعاً ..

خذني اليه متيماً ومُسهدا

خذني اليه مشمراً عن أدمعي ..

أبكي وقلبي بالهمومُ مكمدا

أهديك قلبي ياحسينُ قصيدةً ..

قد كنت فيها بالوجودِ محمدا 

إني عشقتك مُذ عرفتك ثائراً ..

وشهِدت نزفكَ في المنايا مولدا

إني عشقتك كالنسيمِ تلهُفاً ..

في كل وَردٍ مُعبقٍ عشِق الندى 

يا كعبةَ الأحرارِ حين تغولت ..

ظُلَمُ العصورُ فجئتها متوقدا 

ياواهب الشمسِ المنيرة هديهُ ..

للزائرينَ فأشرقت نور الهدى

يا سرَ نونٍ والكتابِ وما حوى ..

في آيةِ التطهير صرتَ مُخلدا

أبحرت ُمنقبكَ المقدسَ ضوءُهُ ..

بحرُ الإباء بموجه لن يخمدا

وقرأت تأريخَ الشموخِ وجدتهُ ..

في جيدِ طفلٍ بالدماء مُقلدا  

مازال يختصرُ الزمانَ بصرخةٍ ..

وجعٌ يحفُ بصوتهِ مُترددا

فسألتُ جِرحُكَ سيدي فوجدته ..

كوناً يبوح تمنُعاً .. وتمردا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى