إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الصفقات “تتصدر” ولاية الحلبوسي الثانية وتنذر بشلل رقابي جديد

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
خيبة أمل كبيرة، تخيم على الشارع العراقي إزاء مجلس النواب بدورته الجديدة التي وعدت الكتل السياسية بأن تكون هي الأكثر اختلافا وتميزا عن الدورة السابقة من حيث تفعيل الدور الرقابي وتمرير القوانين وعقد الجلسات بشكل سلس.
لكن سرعان ما تحولت تلك الوعود “حبرا على ورق” بعد أن عجز المجلس من عقد أي جلسة له بعد الجلسة الاولى المخصصة لانتخاب هيأة الرئاسة الجديدة التي شابها الكثير من المخالفات القانونية والدستورية.
ولعل من أبرز العوامل التي أثارت قلق المواطنين من “دورة برلمانية فاشلة” ومخيبة للمال هي إعادة تعيين محمد الحلبوسي رئيسا للسلطة التشريعية، والذي عُرِف بـ “الرئيس الأفشل” للبرلمان منذ 2003، وسمي أيضا بـ “عَرّاب الصفقات الفاسدة”.
وأكدت كتلة ائتلاف دولة القانون، المنضوية في الإطار التنسيقي للقوى الشيعية، أن دور البرلمان الحالي لن يكون الافضل من سابقاته.
وقال النائب عن الكتلة محمد الصيهود، إن هذه الدورة تختلف كثيرا عن الدورات السابقة، ولكن لن تكون أفضل من سابقاتها لا في تشريع القوانين ولا في الدور الرقابي، فالأزمات منذ الآن كبيرة والبرلمان لا يحرك ساكنا تجاهها، حيث بات الأمر محصورا بيد رؤساء الكتل المتحكمين بالمشهد، ومختزلا بقراراتهم.
وأضاف الصيهود، أنه عند الاختلاف بين رؤساء الكتل نرى انقسام البرلمان تبعا لآرائهم، فطالما كانت هناك أزمة قائمة فإنها ستنعكس على البرلمان، وطالما أن رؤساء الكتل لم يتوصلوا الى حلول لهذه الأزمات، فإنها ستنعكس على أدائه، وبذلك لن تكون هذه الدورة أفضل من السابقة التي كانت أسوأ من كل الدورات التي سبقتها.
واتسمت الدورة النيابية السابقة التي ترأسها الحلبوسي، بالتعمد بتعطيل الجلسات سواء من قبل هيأة الرئاسة أو من قبل الكتل السياسية وكذلك تفشي عمليات بيع المناصب بين الكتل، وأيضا اتباع سياسة “كسر النصاب” من قبل الأطراف السياسية في محاولة لتعطيل قرارات المجلس التي تتنافى مع رغبات الكتل المعطلة.
أما في البرلمان الجديد، فأن تقاسم المناصب مازال قائما بين الأطراف السياسية خصوصا “تحالف الأغلبية” الثلاثي الذي يحاول الاستحواذ على مناصب الدولة لأغراض حزبية، وكذلك التغطية على خروقات الحكومة للدستور والقانون من خلال السماح لها بإبرام التعاقدات والصفقات دون غطاء شرعي خصوصا أن الحكومة الحالية هي “لتصريف الأعمال”.
بدوره، أكد المحلل السياسي عباس الجبوري، أن “جميع مخرجات الدورة النيابية الجديدة ومنذ الجلسة الأولى للبرلمان مختلفة تماما عما وعدت به الكتل السياسية الفائزة خلال حملاتها الانتخابية”، مشيرا الى أن “سيناريوهات الانسحابات وكسر النصاب لازالت هي السائدة والطاغية على عمل المجلس”.
وقال الجبوري، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “عمل البرلمان لازال منحصرا على المصالح الحزبية والكتلوية ولا يوجد هناك برنامج وطني هدفه خدمة المواطن العراقي”.
وأشار الى أنه “في ضوء المعطيات الحالية فأن البرلمان الجديد سيكون هو الأسوأ وليس الأفضل كما تزعم الكتل الموجودة تحت قبته”.
ولفت الى أن “البرلمان ينتظره الكثير من القوانين المعطلة منذ أكثر من دورة نيابية، فإن أراد إثبات أهمية مصلحة المواطن فعليه تمرير تلك القوانين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى