اراء

تحفظات إتحاد القوى

جمعة عليوي

في الحرب العالمية الثانية وعندما احتل هتلر الاراضي الفرنسية ذهب مباشرة الى ضريح القائد الفرنسي الجنرال رومل .. ادى التحية العسكرية ومخاطبا القبر .. انت قائد عسكري عظيم وجدير بالاحترام ولكنك ضحية الشعب الفرنسي الذي كان ياخذ مقاسات ( الاوراك ) وقت الحرب بينما كان الشعب الالماني ياخذ مقاسات فوهات المدافع .. هذه عبرة ودرس من التاريخ نذكر بها شركاء الوطن … وبالاخص ( انفسنا السنة ) .. فهم على الرغم من كل ما جرى ويجري لم يثبتوا ولائهم وتمسكهم بهذه الارض … ولا يهمهم ماذا حل بمدنهم وعوائلهم المهم عندهم مصالحهم وتنفيذ ما يملى عليهم من خارج اسوار الوطن .. ولا زالوا يحلمون بالعودة لحكم العراق ثانية .. متناسين ما انتجته اكثر من عملية انتخابية والتي اظهرت بان شيعة العراق هم الغالبية الكبيرة .. تقاسموا معنا حكم البلد بعد عام 2003 ولحد الان ولا زالوا بعنادهم وصلفهم .. بالرغم من قلة تمثيلهم وتشردهم واحتلال محافظاتهم من ابناء ( عمومتهم داعش الوهابي ) وما تلاقيه عوائلهم واهلهم مع كل ما تقدم لازالوا يسلكون طريق التامر والخنوع وتنفيذ ما من شانه تعطيل البلد وهكذا نرى الانسحاب وتعليق العضوية والاعتراضات والمشاركة بكل تجمع او نشاط الهدف منه النيل من شركائهم شيعة العراق .. تم سبي نسائهم وبيعهن جوار في جوامع الموصل والانبار وصدرت بحقهن بعد ذلك فتوى ( جهاد النكاح ) مسحت اثارهم ودواوينهم من الارض مذلولين في ارض الله الواسعة داخل وخارج العراق … لم نشاهد فعل او موقف ولا حتى نقطة حياء نزلت من جباههم حيال ذلك البؤس والشقاء والتوسل الذي يعانية اهلهم وعلى العكس لا زالوا عند وقاحتهم ولسانهم الطويل مع اول لقاء اعلامي مع دول الجوار لارتباطهم وعمالتهم ومصالحهم … لا يهم عندهم من جاع او مرض لان الغيرة قد غادرت جباه معظم سياسييهم واصبحوا بلا موقف أوأعتبار .. ابناء العراق ( السومريون ) من الوسط والجنوب يعطون الارواح الطاهرة وينزفون الدماء الغالية وماضون في تحرير المدن التي باعها ال النجيفي وبعض شيخوخ الانبار .. ولا معروف يريدون فعله سواء الامعان في الخيانة والسير وراء الطائفيين ظافر العاني والمساري والجبوري .. ووحدة ولقاء وناهده وباقي الشلة ( المعطوبة ) رجالا ونساء … لو كانوا اكثر نبلا وشجاعة وتركوا التحفظ والسفرات .. وشاركوا مع المجاهدين في سواتر الشرف والعز .. لكنهم ابو التمرد وتعلموا الغدر من اجدادهم .. واعترضوا على تشكيل الحلف الرباعي المكون من ( روسيا والعراق وايران وسوريا ) لمحاربة صنيعتهم ( داعش ) بعد وضوح وهزالة ما يسمى بالتحالف الدولي بقيادة امريكا .. وتسارعوا لتأييد الانزال الامريكي في الحويجة الذي ادى الى نقل ( عشرين ) عنصرا من اخطر قيادات داعش كانوا محاصرين هناك .. لكن فعل العمالة الذي اسكتهم قبل ذلك من الاعتراض على تواجد 5000 الاف مستشار امريكي في ديارهم وكذلك سكوتهم على التدخل التركي السعودي القطري في الساحة العراقية ومساعداتهم وتايدهم العدوان على العراق .. لماذا كل هذا ومن هو الذي يجب ان يحارب انه التمدد الشيعي والهلال الرافضي وكما يصرح بذلك ( الفاره ) الصلف وعميل الموساد ( عادل الجبير ) وزير خارجية ال سعود … ولا اعتراض بل تبريك على ما يقول ويصرح من محور البشر والنفاق ( أخوانجية وبعث العراق ) لان الهدف الاكبر هو راس العراق وتقيسمه ولتذهب الدنيا الى الجحيم … نقول لكل الذين يصرحون مقابل ثمن .. تداركوا مهانة عوائلكم ونسائكم ولا تنظروا فقط لمغانكم وليالكم الحمراء والسكن في خيم الغجر والتردد على صالات وحانات الخمور والقمار .. وتذكرو التاريخ بان ملك الري الذي وعد به عمر بن سعد مقابل مواجهة ابي الاحرار الحسين ( ع ) قد تبخر وقتل بعدها شر قتله .. ولا يجب ان تكونوا كما هو الشعب الفرنسي عندما خسر الحرب .. لو ان المعادلة هنا معكوسة فالموجود اصلا هو حشد مقاوم ومقدس وشعب سومري جنوبي يقاتل واهل الارض ( ينبحون ) فقط كما هي الحيوانات واصحوا على زمانكم لا تريد ان تضعوا يدكم على الزناد كما هم الرجال الرجال بل نريد سكوتكم لان الذي كسبتوه من مذلتكم كثير وكبير جدا وهو يضمن العيش المذل لاحفادكم ( ثمرة جهاد النكاح ) فهل من شهيد منكم يروي بدمائه ديار الاهل ويسجل له التاريخ نقطة ضوء .. ولان التاريخ لا يرحم الخونه وانما يذكر الشرفاء والباذلين والمضحين … فهل عرفتم الفرق بين الالمان والفرنسيين.. انه الفرق بين من يقاتل لتحرير مدن انفسنا السنة ومن يكتفي ويتفرج ويعتلي المنصات للتبويق والتهريج والثرثرة التي يجيدونها بامتياز لانها مدفوعة الثمن .. ولعن الله اراذل وخونة اوطانهم وخائنيها .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى