المراقب والناس

عمليات التجميل.. مراكز غير مجازة وأخطاء طبية فادحة

 

المراقب العراقي/ بغداد…

شهد العراق، خلال السنوات الأخيرة زيادة كبيرة في أعداد مراكز التجميل، وارتفاع نسب الإقبال عليها من مختلف الأعمار، وسط جملة من التساؤلات، وهي هل أصبحت عمليات التجميل ضرورة ملحة لا تستقيم الحياة بدونها، أم أنها زوبعة تنتهي سريعا بانتهاء نتائجها؟.

ولعل الإفراط في الحصول على الجمال وتحقيق شعور الشخص بكماله وتميز شكله، يمكن أن يخلف قباحة وبشاعة وتشوها لا حدود لها، وقد يصل في نهاية المطاف إلى الموت.

بتاريخ 21/ من تشرين الأول/ الماضي، أجرى شاب من محافظة البصرة، عملية بمستشفى البلاد الأهلي في العاصمة بغداد، على يد الطبيب (ع . ع)، وبعد يوم واحد، من خروجه، تدهورت حالته الصحية، عاد إلى سريره، بداعي طرد السوائل من البطن، ليستقر، لنحو خمسة أيام في المستشفى، ومن ثم خروجه بشكل نهائي.

هكذا الحال، بالنسبة للفشل الطبي الذي يرافق عمليات التجميل والهوس بالجمال في العراق، حيث لا يختلف اثنان على ان اهتمام المرأة بشكلها وأناقتها وجمالها هو أشبه بغريزة فطرية، إلا أن الأخطاء الطبية في تلك العمليات باتت مبعث قلق لدى الكثير الهواة والراغبين بإجراء عمليات مماثلة.

وعما تقدم، وجد نقيب الأطباء العراقيين، جاسم الغراوي، أن “هناك مشكلة في تأسيس مراكز التجميل، لاسيما أن غالبية هذه المراكز بلا إجازة رسمية”،.

وأضاف الغراوي أنه “بالنسبة للعمليات الجراحية بشكل عام، فتحمل نسبة من الفشل والمضاعفات وتقل هذه النسبة في حالة كون من يجريها مؤهلاً ويتخذ

بدوره، أكد هيثم العبيدي طبيب اختصاص أن “هناك مشكلة كبيرة في عمليات التجميل سواء على مستوى العراق والعالم حيث ازدادت مراكز التجميل في البلاد وكثير منها غير مرخص وغالبية الذين يعملون فيها لا يمتلكون المؤهلات العلمية والعملية للقيام بمثل هذه الأعمال كما لا يمتلكون إجازات عمل رسمية”.

وأضاف العبيدي “لاحظنا وجود دورات كثيرة لأشخاص لا يمتلكون شهادات طبية أو صحية بعمليات الحقن والشفط المختلفة”، مبيناً أن “ضوابط عمل المراكز المتخصصة في هذا المجال يجب أن تسند لمختصي الجراحة التجميلية”.

ودعا الطبيب الاختصاص، المواطنين، إلى أهمية “الوعي وتحري هذه المراكز، قبل إجراء أية عملية تجميلية عندهم”، لافتاً إلى أن “هناك مشكلة في عمليات التجميل وهي إدمان الأشخاص وبالأخص النساء اللاتي يقمن بمثل هذه العمليات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى