ثقافية

رسائل من الغرفة رقم (7)

 

 أوس حسن

-1-

افقت على صوت نسوة يطبخن المراثي، على نشيد يدفعني إلى التحليق في متاهة غامضة، كنت كضوء يتسلل بين شقوق الجدران، أرى اللامرئي في الأشياء وأتحسس نبض قلبها العاري، كان الزمن يحوم حولي كئيباً وبارداً، لكنني لم أشعر بشيء، ولم أر شيئاً أبداً، حتى جسدي الممدد أمامي على السرير.

-2-

هناك في السماء البعيدة بقايا من كوكب مسروق: طين متيبس وراية مكسورة وناقوس قديم… ترى أي صفحة في كتاب الخديعة كنا، ومن طريق أي خطأ كبير جئنا؟

-3-

إذا كان….

للحجر ذاكرة

وللظلام موسيقى

وللوردة قلب من دموع

فقط إسأل نفسك: كم الساعة في العالم الآن؟

– 4 –

من الضوء الشاحب في سقف غرفتي، أرى صورة معلقة على الجدار لشخص أعرفه ولا أتذكره، تبسم كثيرا في المرايا حتى استطال وجهه وتساقطت جميع أسنانه.

– 5 –

ربما ســــنصبح ذات يوم أسرى هذياننا المحمـــــوم وأحلامنا الســـرية، لكن في اللحظات الأخــــيرة مـــن أعمارنا ســتستيقظ فينا الحياة الحقيقية وتحملنا معها كتيار جارف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى