أنباريون يستصرخون: انقذونا من “المد الوهابي” القادم

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
مخاوف جمّة باتت تؤرّق العراقيين القاطنين في الخاصرة الغربية للبلاد، التي يُحاول “سياسيون متنفذون” طعنها بواسطة “سكّين صدئ”، عبر إعادة سيناريو 2014 المتمثّل بالاجتياح الداعشي، الذي سبقته دعوات وتحريض من قبل “دعاة الفتنة”، حسبما يرى مراقبون.
وتتلخّص مخاوف الأنباريين بجملة قضايا لعلَّ أبرزها المساعي السياسية لإحياء “الفكر الوهابي المتطرف” في قضاء الفلوجة، وقد وردت مناشدات عدّة إلى الجهات المسؤولة بضرورة التحرك لإنقاذ القضاء الذي كان يرزح لسنوات تحت وطأة الإرهاب.
وفي هذا الإطار، ألقت مجموعة من علماء الدين في الأنبار، بيانًا جاء فيه أن “قضاء الفلوجة بعد أن تحرر من سيطرة عصابات داعش الاجرامية، يحاول البعض اليوم إعادته إلى المربع الأول، من خلال افتتاح مساجد تروج للفكر المنحرف”.
واستنكر علماء الفلوجة، “السماح للجماعات المنحرفة فكريا بأن تصول وتجول في الفلوجة تحت غطاء رسمي وبدعم من قبل بعض الشخصيات السياسية في القضاء”.
وحمل هؤلاء العلماء، تلك الشخصيات السياسية، مسؤولية “انتشار هذا الفكر ودعمه”، مطالبين الوقف السني بـ”تقنين المساجد التي يتم فتحها حديثا لأن المدينة لا تتسع لهذا العدد الهائل من الجوامع”.
وألمح علماء الفلوجة إلى أن “ذلك الحراك يحمل أجندات خارجية، وهو ذات الفكر الذي أنتج القاعدة وداعش يعود اليوم للقضاء بحلة جديدة”.
وعن ذلك يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك مساعٍ أميركية مدعومة سياسيًا، لتحويل محافظة الأنبار إلى رقعة ساخنة، كما كانت في وقت سيطرة التنظيمات الإرهابية”، مؤكدًا أن “التمهيد لذلك يجري من خلال بث الفكر المتطرف وإعادة إحياء الطائفية، بغية خلق بيئة حاضنة لبقايا داعش”.
ويضيف العلي أن “ما يتحدث عنه أبناء الأنبار وشيوخها، يعزز موقف قوات الحشد الشعبي التي انتشرت في الكرمة قبل أيام، بعد الحديث عن مخطط إرهابي مرتقب يستهدف المحافظة والمناطق المحيطة بها”.
ويأتي ذلك في الوقت الذي فرضت فيه قوات الحشد الشعبي، إجراءات احترازية وانتشارًا أمنيًا في قضاء الكرمة بمحافظة الأنبار، وهو أمر لم يرق على ما يبدو لـ”دعاة الفتنة”، حيث شنّت “ماكنة التحريض” حملة شعواء لاستهداف القوات التي هبّت لتلافي خرق أمني “محتمل”.
وجاءت التحركات الأمنية للحشد الشعبي، بعد ورود معلومات عن وجود نوايا لعصابات داعش الاجرامية لدخول قضاء الكرمة، الذي كان فيما مضى “مركزًا لإيواء داعش”، قبل إعلان النصر على التنظيم.
وفي هذا الإطار قال المتحدث العسكري باسم المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، إن “الانتشار الأمني في مناطق شرقي الانبار وتحديداً في قضاء الكرمة، جاء بعد ورود معلومات عن تحركات لعصابات داعش”، لافتًا إلى أن “هناك تعزيزاً عسكرياً للقطعات الماسكة للأرض في تلك المنطقة”
وأضاف الحسيني أن “هناك بعض المتعاونين مع داعش يحاولون إيجاد ثغرة لاحداث خرق امني”، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن “الكرمة قد تكون مركزاً لايواء داعش، والكل يتذكر عام 2014 عندما كان القضاء حاضنة للعصابات الاجرامية التي هددت امن العاصمة بغداد”.
وأردف قائلًا إن “الاميركان اتاحوا المجال لداعش للخروج من السجون السورية لتهديد الاراضي العراقية”.
وفي السياق ذاته أصدرت خلية الاعلام الأمني، بيانًا على خلفية أحداث الكرمة، أكدت فيه أن الحشد الشعبي هو جزء من المؤسسة الأمنية والعسكرية وأن تواجدهم في أي مكان يكون بشكل رسمي وفق أوامر عسكرية.
بيد أن التحرك الأمني الأخير الذي جاء لـ”إحباط مخطط خطير”، أثار “رعاة الإرهاب” الذين انهالوا بتصريحات وتغريدات، حاولا خلالها “شيطنة” قوات الحشد التي ترابط لدرء خطر الإرهاب المحدق بالعراقيين.



