المراقب والناس

غازات حقول النفط تتسبب بزيادة أعداد مرضى السرطان في البصرة

 

 

 المراقب العراقي/ البصرة …

 كشفت مفوضية حقوق الانسان في محافظة البصرة عن المخاطر التي تسببها حقول النفط في المحافظة ووجهت رسالة لهذه الجهات ، مبينة أن غازات حقول النفط تتسبب بزيادة الاصابة بالسرطان في البصرة.

وقال مدير مكتب المفوضية في المحافظة مهدي التميمي في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: ان الضرر الذي تلحقه حقول النفط في المحافظة كبير وادى لحدوث امراض عديدة، مضيفا ان “البصرة من المحافظات التي تتصدر الاصابات بمرض السرطان نتيجة للغازات المنبعثة من حقول النفط حيث ان اغلب المصابين هم من سكان المناطق القريبة، كذلك فان هنالك امراض اخرى بينها امراض الجهاز التنفسي والامراض الجلدية.

وأوضح التميمي أن “أكثر من 90% من المصابين بالسرطان بالبصرة يتوفّون لشدة المواد الكيماوية في المحافظة بسبب الحروب.. علماً أنه سابقاً كانت الحكومة ترفض الحديث عن مرض السرطان ونِسبه، لكن اليوم لا مجال لإخفاء هذه الكارثة”.

وأشار التميمي إلى أن الإصابات بالبصرة تصل إلى 24 ألف مصاب، محمّلاً الشركات النفطية العاملة بالمحافظة المسؤولية وأن الدولة يجب عليها التحرك لتراقب تلك الشركات ومن يديرها ويتعاون معها من أحزاب سياسية”.

ووجه التميمي رسالة للحكومة الاتحادية بضرورة معالجة هذا الامر وتعويض المتضررين ورعاية المرضى.

من جهة اخرى كشف مواطنون عراقيون عن ظاهرة الانتشار الواسع لمرض السرطان في البصرة ، في ظل عدم توفر لمراكز علاج متطورة وأدوية لعلاج المرض، مشيرين إلى أن تلوث المياه ومخلفات الحروب وراء التزايد الكبير بأعداد المرضى.

وأطلق صحفيون ومدونون حملة على منصات التواصل الاجتماعي، وسم #السرطان_يفتك_بالبصرة، لجذب الأنظار نحو خطورة الانتشار الكبير للمرض في محافظة البصرة، في ظل عدم تدارك السلطات العراقية للمرضى وسكان المحافظة.

وغرّد الصحفي زياد السنجري عبر تويتر “البصرة هي إحدى أغنى المدن والمحافظات بالعالم وتمتلك حقول نفط ومخزون هائل من الطاقة، لكن المواطن هناك يعاني من أقسى درجات الفقر والأمراض بسبب تلوث الجو والماء والإهمال الصحي”، مضيفا “النفط أصبح المصدر الأول لأمراض السرطان”.

وغرّد الصحفي محمد الكبيسي على تويتر “تقارير غير رسمية تفيد بتسجيل 800 حالة إصابة بالسرطان في شهر يحزيران، و700 حالة في شهر تموز”، متابعا “غالبية الإصابات كانت بين الأطفال”.

وعلق الصحفي إياد كريم عبر حسابه على تويتر “ليست البصرة وحدها، هناك أيضا غيرها من المدن العراقية التي ما زالت تدفع ضريبة قاسية لحروب وملوثات ويورانيوم منضب استخدم بشكل مفرط من قبل قوات الاحتلال الأمريكي”.

ومن جانبه قال مرصد أفاد لحقوق الإنسان، في بيان، إن السلطات العراقية في  العاصمة بغداد تتحمل مسؤولية قرارها السابق، بمنع المسؤولين المحليين في القطاعين الصحي والبيئي بمحافظة البصرة من التصريح أو الكشف عن الأرقام المتصاعدة والمخيفة لمرضى السرطان في المحافظة، وخاصة بين الأطفال والنساء اللاتي يعانين من سرطان الثدي والرحم والدم.

ونقل المرصد المحلي عن مسؤول يعمل في ديوان محافظة البصرة قوله إن “مستشفيات المحافظة تحتاج لزيادة عدد الأسرّة، وليس هناك عدد كافٍ من الأطباء والمتخصصين لمواجهة الارتفاع الجديد بحالات السرطان، كما أن أغلب العاملين الحاليين يفتقرون للتدريب والخبرة الكافية للتعامل مع المرضى لا سيما الأطفال والنساء ومنها التعامل النفسي مع ضحايا المرض”.

وطالب مرصد (أفاد) بفتح تحقيق بشبهات بيع وتهريب الأدوية الخاصة بمرضى السرطان وسوء تعامل بعض العاملين في المستشفيات مع المرضى، ووقف المتاجرة بالأدوية الخاصة بالسرطان والوقوف على حقيقة تورط عاملين في العيادات الخاصة بهذا النوع من التجارة غير الإنسانية.

مدير دائرة البيئة والصحة في المنطقة الجنوبية وليد الموسوي يقول : “ترجع أسباب الزيادة الحاصلة في انتشار مرض السرطان المستعصي بمحافظة البصرة إلى تصاعد نسبة التلوث البيئي، مشيراً إلى رمي المخلفات وتفريغ مياه الصرف الصحي لقرابة 15 مستشفى في البصرة بالأنهار الداخلية، وذلك لعدم وجود محطات بيولوجية خاصة بتلك المستشفيات. وأغلب تلك المستشفيات لا تلتزم معايير البيئة”.

وأضاف الموسوي: “كشفنا عن وجود 26 موقعاً ملوثاً في مناطق الدريهمية والهوير والرميلة وأبي الخصيب والبرجسية والقرنة وجبل سنام والفاو جنوب غرب البصرة وشمالها”.

وأكد الموسوي أن “الآثار التي نتجت عن استخدام اليورانيوم المنضب من قبل الجيش الأمريكي ضد الجيش العراقي في حرب الخليج واستمرار زراعة الألغام والقصف الذي طال المنشأة الصناعية والنفطية ومحطات الكهرباء كان سبباً مباشراً بزيادة أمراض السرطان، ما أطلق التلوث على نطاق واسع من دون معالجة حكومية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى