بالإضافة الى الاسطول الامريكي … بريطانيا تقوم ببناء قاعدة عسكرية في البحرين بهدف حفظ أمن الخليج
بدأت في البحرين أعمال بناء أول قاعدة عسكرية بريطانية دائمة في الشرق الأوسط منذ العام 1971 وأفادت وكالة الأنباء البحرينية بأن “أعمال الإنشاء في مقر التسهيلات البحرية البريطانية في مملكة البحرين” بدأت السبت 31 تشرين الأول، حيث حضر مراسم التدشين وزيرا خارجية بريطانيا فيليب هاموند والبحرين خالد بن أحمد آل خليفة وكتب هاموند على صفحته في موقع تويتر أن “العمل يبدأ اليوم على قاعدة البحرية الملكية الجديدة في ميناء سلمان في البحرين، وهي رمز بالالتزام الدائم لبريطانيا بأمن الخليج” فيما اعتبر وزير الدفاع البريطاني مايكل فالكون العام الماضي أن القاعدة الجديدة في البحرين “ستمكن بريطانيا من إرسال عدد أكبر وأضخم من السفن لتعزيز الاستقرار في الخليج” وسيكلف بناء القاعدة 19 مليون يورو، وسيتم الانتهاء من أعمال البناء عام 2016 وكانت بريطانيا قد انسحبت من قواعدها في الخليج عام 1971 في خطوة أدت إلى استقلال البحرين وقطر وإنشاء دولة الإمارات العربية المتحدة, وجدد فيليب هاموند وزير الدولة للشؤون الخارجية والكومنولث في المملكة المتحدة التأكيد على التزام بلاده بضمان أمن شركاءها في المنطقة، مؤكدا أن أمن منطقة الخليج العربي من أمن المملكة المتحدة وكشف هاموند في كلمته خلال الجلسة العامة الثالثة في حوار المنامة بعنوان “تحديات التطرف” عن إشراك حاملتي طائرات جديدتين في أمن الخليج في مستهل العقد المقبل والتي مازالتا قيد الإنشاء حالياً، وذلك تعزيزاً لالتزامنا بالتواجد العسكري المستدام في المنطقة برا وبحرا وجوا وبين هاموند، أن ايديولوجية التطرف في القرن الحادي والعشرين معقدة بطابعها المختلف، لأنها ليست مخترعة مثل الفاشية والشيوعية في القرن المنصرم، بل آخذة جذورها في إساءة تفسير أحد أهم أديان العالم وهو الدين الاسلامي، مدعومة بالانترنت لنقل رسالاته عبر العالم بسرعة وسهولة ووصف هاموند تنظيم “داعش” الارهابي بالعقدة المخربة والبربرية التي تسعى لتحقيق أهدافها لتحكم بالترهيب والعنف وقمع كل من لا يعتمد آراءها ويؤدي الى اقصاء فئات مختلفة وزعزعة اسس الاقاليم وذكر هاموند ان هزيمة داعش لوحده ليس كاف، ولكي نزيح تهديدهم يجب انتزاع ايديولوجيتهم الاسلامية المتطرفة، وهي معركة على مستوى الاجيال, وبين هاموند ان بريطانيا تأخرت بالاعتراف بمخاطر التطرف، لافتا الى انه لكي نربح بمواجهته يجب انتزاع كل انواع التطرف وانتزاع فكرة ان الاسلام لا يتماشى مع المواطنة الجيدة في الغرب واكد هاموند على الحاجة الى مقاربة شاملة بين جميع الاطراف لمواجهة كافة انواع التطرف، مع التأكيد على ضرورة احترام الثقافات والتاريخ المختلف، فإن لم نفسح مجالا للاختلاف عن الرأي السائد فقد يؤدي سريعا الى ظهور التطرف ولفت هاموند الى قيام بريطانيين مثقفين بالتخلي عن وظائفهم الجيدة للمحاربة تحت راية داعش، منوها الى انه يجب ادراك بأن ليس هناك ارهابي بين ليلة وضحاها، وان هناك عملية متتالية تبدأ مع تجارب ساذجة ونظام قيم مبسط وينتهي بعمليات انتحارية .



