اخر الأخبار

استغاثة أهالي «جكوك» … ارهاب اللصوص

عادت حوادث سرقة البيوت والسطو المسلح على الدور للظهور بقوة هذه الأيام في بعض المناطق من بغداد. من بين تلك المناطق التي وصلتنا استغاثة الأهالي فيها يشكون من تكرار حوادث السرقة هي منطقة حي الأمير (جكوك) الواقعة بمحاذاة مدينة الكاظمية من الجانب الغربي على يمين الطريق المؤدي الى مدينة الشعلة. هذا الحي الذي تم توزيعه في زمن النظام السابق على القادة الضباط والذين كما نعرف ويعرف العارفون كان جلّهم واغلبهم وأكثرهم ممن ينحدرون من محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار وهو ما دعاهم مباشرة بعد سقوط الصنم في 2003 الى بيع قطع الأراضي الموزعة اليهم أو توكيل من ينوب عنهم بذلك . هذا الحي وبرغم تصميمه الهندسي الذي يضاهي أفضل أحياء بغداد إلا انه بات يعاني اليوم من مشاكل عدة أهمها ما يتعلق بالشأن الخدمي والأمني. فيما يتعلق بالشأن الخدمي فأن بعض الشوارع الرئيسة المحيطة بالحي توقف انجازها لأنها تتقاطع مع العشوائيات و(الحواسم) الذين شكلوا في المنطقة الفاصلة مع دائرة الحسابات العسكرية الملاصقة للمنطقة مجمعا سكنيا اكبر من الحي ذاته وافترشوا مساحة واسعة من الشارع العام بكل ما لا يخطر ببال من البضائع والصنائع وكل ما لذ وطاب وكافة انواع الناطوح والسابوح. أما الجانب الأمني وهنا المشكلة فقد أمسى الناس خصوصا في المنطقة القريبة والمحاذية للمجمع (الحواسم) والذي لا ننكر انه يضم الكثير من العوائل الفقيرة ممن لا يملكون السكن الا انه يضم ايضا الكثير من المجرمين واللصوص والقتلة اقول امسى الناس عرضة للتهديد الدائم بالسطو المسلح والسرقة في وضح النهار وعند غروب الشمس ووقت الفجر وقبل السحر. لقد اصبح الحال لا يطاق حتى ان العوائل باتت تعيش هاجس القلق والخوف الدائم وهي مضطرة لأن تغلق الابواب عليها بالأقفال من الداخل طوال اليوم خشية ان يداهمهم المنقبون أو المستهترون أو (العصبجية). المشكلة ان منطقة (جكوك) تتبع اداريا للمجلس البلدي في الكاظمية وهي تتبع لبلدية الشعلة خدميا ولا يدري اهلها وساكنوها من المسؤول عن حمايتهم امنيا. لقد بلغ السيل الزبى وفاض الكيل واستفحل اللصوص الجبناء على الأهالي ولا حارس ليلي ولا دورية شرطة ولا رجل أمن. الناس هنا بدأوا يوعزون ما يحصل الى غياب أي حضور للدولة في المنطقة اضافة الى مغادرة أكثر شبابها ضمن فصائل المقاومة في الحشد الشعبي المقدس والذين تكرمت جكوك بالعديد منهم شهداء اجلاء في سبيل الدفاع عن الوطن وهو وكما يرى الأهالي السبب الرئيس في استفحال الأراذل من اللصوص من دون رادع أو رقيب . أهالي جكوك المحلة 440 وما يحيطها يستغيثون بوزير الداخلية وقيادة عمليات بغداد التي عجزت عن وضع جدار كونكريتي يفصل العشوائيات عن الحي وتراجعت عن ذلك ودائرة الامن الوطني وكل من يعنيه الأمر ان يكون هناك تدخل عاجل وإلا فان ارهاب اللصوص سيجبر الناس على الهجرة وهو ما سوف يشيع الفوضى ويجعل من بغداد مدينة مستباحة للحرامية .. اللهم هل بلغت اللهم اشهد..

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى