إعلام أمريكي يقر بحجم خسائر واشنطن جراء حربها مع طهران

المراقب العراقي/ متابعة..
دمرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية العشرات من المواقع الاستراتيجية في الخليج وجميع مناطق الشرق الأوسط التي استخدمت كقواعد خلال الحرب التي شنتها واشنطن على طهران، وهو ما جعل الإدارة الأمريكية تتوقف عن هجماتها غير القانونية والذهاب نحو البحث عن وساطات من أجل إنهاء هذه الورطة التي وضعت نفسها فيها.
واستطاعت الصواريخ الإيرانية الوصول إلى أهم المراكز الحساسة والأجهزة المكلفة وحتى الطائرات وهو ما زاد من حجم التكاليف التي تكبدتها واشنطن طيلة الفترة السابقة حيث لم تقتصر الخسائر على الأرواح فقط بل تجاوزتها إلى البنى التحتية واللوجستية.
وأفادت شبكة “أن بي سي نيوز” الأمريكية، نقلاً عن أربعة مصادر، بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بمواقع استخباراتية أميركية ومعدات مراقبة في المنطقة، مشيرةً إلى أن حجم الأضرار تجاوز أي دمار سابق تعرضت له وكالات الاستخبارات الأميركية.
وبحسب المصادر، ستكلف عمليات إصلاح المواقع والمعدات المتضررة مليارات الدولارات، من دون تقديم تقدير دقيق لحجم الخسائر.
وأضافت الشبكة أن الضربات الإيرانية دفعت الكونغرس الأميركي إلى البحث عن تمويل لإعادة تأهيل المنشآت المستهدفة.
وذكرت “أن بي سي نيوز” أن الهجمات دفعت مسؤولين أميركيين إلى إعادة النظر في توزيع العاملين والموارد الاستخبارية في منطقة تواجه تهديداً من ترسانة إيران.
وأثارت الهجمات، وفق الشبكة، تساؤلات لدى خبراء عسكريين ومسؤولين أميركيين سابقين بشأن أسباب عدم استعداد الولايات المتحدة بشكل كافٍ للدفاع عن منشآتها الحكومية في المنطقة.
وأشارت “أن بي سي نيوز” إلى أن الهجوم الجوي الإيراني لم يقتصر على استهداف القواعد العسكرية، بل طال أيضاً مواقع ومعدات استخبارية أميركية في المنطقة.
ولفتت الشبكة إلى أن بعض المعدات التي استهدفتها الهجمات تُستخدم بشكل مشترك بين القوات المسلحة الأميركية وأجهزة الاستخبارات.
وأضافت “أن بي سي نيوز” أنه منذ تأسيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “CIA” عام 1947، لم تشهد الوكالة، وفق المصادر، هجمات على منشآتها ومعداتها بهذا الحجم والنطاق كما يحدث خلال الحرب الحالية.
وفي وقتٍ سابق، أكّد المتحدث باسم حرس الثورة الإيراني، العميد حسين محبي، أن عملية إنتاج الصواريخ الذكية مستمرة من دون انقطاع، خلافاً لتصوّرات العدو وحساباته.
وأوضح محبي أن حقيقة الرد الإيراني والتطوير العسكري الميداني أدّيا إلى إفشال العديد من الأهداف التي أعلنها العدو، وفي مقدمتها محاولة “إعادة الفتح الاستعراضي لمضيق هرمز“.
يأتي هذا في ظل استمرار إيران في التصدي للعدوان الأميركي- الإسرائيلي وللحصار البحري المفروض على موانئها وسواحلها، إلى جانب مواجهة عقود من الضغوط والعقوبات الاقتصادية التي فشلت واشنطن من خلالها في تحقيق أهدافها المعلنة.



