اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حلم الزعامة يراود الزيدي مبكراً عبر طموحه بتشكيل كتلة سياسية

هل يلتف على اتفاق ما قبل التكليف؟


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


يواجه علي الزيدي رئيس مجلس الوزراء الحالي، اختباراً حقيقياً فيما يخص تعهداته التي قدمها قبل تكليفه بالمنصب الأعلى في البلاد، ومنها عدم الذهاب نحو إنشاء حزب أو كتلة سياسية طيلة وجوده على هرم السلطة، وهو ما وقّع عليه الزيدي خلال مفاوضات تشكيل الحكومة، كون أطراف الإطار تخشى استغلال موارد الدولة ومؤسساتها من قبل أي رئيس للحكومة باعتباره القائد العام ويمتلك صلاحية مطلقة في إصدار القرارات والتوجيهات، إلا أن حلم الزعامة يطارد غالبية رؤساء الحكومات السابقة حيث يبحثون عن مكانة لهم داخل العملية السياسية فور انتهاء مدة حكمهم، وهو ما سار عليه السوداني الذي قدّم تعهدات في بداية تسنمه للسلطة، ولكنه ذهب باتجاه تكوين كتلة سياسية وشارك في الانتخابات بشكل يخالف الاتفاقات التي عقدت بينه وبين الأطراف الفاعلة.
وغالبية رؤساء الحكومات في العراق يصلون إلى المنصب من خلال مبدأ التوافق أو خيارات وسطية، حيث يتفق أصحاب القرار على اختيار شخصية غير منتمية لأي حزب، لقيادة البلاد خلال مدة أربع سنوات، إلا أن الوصول إلى هذا المنصب لا يسد طموح الزعامة لهذه الشخصيات، حيث تبدأ بالبحث عن الدعم النيابي والسياسي، وهو ما يولد لديهم فكرة إنشاء كتلة أو حزب ما، من أجل الحصول على الدعم في كل القرارات التي تتخذ خلال ولايته، بالإضافة إلى ضمان عدم المحاسبة أو المساءلة طيلة وجوده في المنصب.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “فكرة الذهاب نحو انشاء كتلة سياسية من قبل أي رئيس وزراء أو مسؤول حكومي ترتبط بقضية الحصول على الدعم والاستثمارات والامتيازات”.
وأضاف، أن “هذا المشروع قد يساعد أيضاً رؤساء الحكومات في المحافظة على نفوذهم الذي تحقق خلال وجودهم في المنصب”.

ولفت الطويل الى ان “هذا يتعارض مع الاتفاقات السياسية التي تُعقد قبل توليه المنصب”.
ويرى مراقبون، أن توجه رؤساء الحكومات نحو الخيار السياسي له أسباب عدة أهمها التحول إلى زعيم سياسي بعد فقدانه للمنصب، كما أن هذا الأمر يهيئ له البيئة المناسبة للاشتراك وبقوة في الانتخابات البرلمانية، وهو ما حصل في الحكومة السابقة التي كان يرأسها السوداني، حيث دخل في العملية الانتخابية واستطاع حصد أكبر قدر ممكن من المقاعد والأصوات، إلا أن حزبه سرعان ما تفكك نتيجة لعدم وجود قاعدة رصينة له، وأنه تشكل وفقاً لمعادلة مصلحية مؤقتة لعبور الانتخابات.
يشار إلى ان وسائل إعلام محلية تداولت خلال الأيام القليلة الماضية معلومات تفيد بأن رئيس الحكومة علي الزيدي يتوجه لإنشاء كتلة خاصة به داخل مجلس النواب، من أجل دعم حكومته برلمانياً وأيضا لتجنب أية محاسبة قد تواجهه في حال حصول أي تلكؤ ببرنامجه الحكومي الذي عرضه خلال تكليفه بالمنصب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى