المراقب والناس

كاميرات المراقبة.. أفضل وسيلة للحد من الجرائم والسرقات

 

المراقب العراقي/ بغداد…

تردّي الأوضاع الأمنية في العراق دفع وزارة الداخلية إلى دعوة المواطنين إلى وضع كاميرات مراقبة، في محاولة للحد من الجرائم التي تهددهم. وهذا ليس جديداً في ظل انتشار هذه الكاميرات في بيوت العراقيين وأحيائهم

كثيرة هي كاميرات المراقبة في العاصمة العراقية بغداد. ويبدو أن تراجع الوضع الأمني قد يفرض مزيداً منها في الفترة المقبلة. وأخيراً، دعت مديرية الشرطة المجتمعية في وزارة الداخلية، المواطنين وأصحاب المحال التجارية، إلى وضع كاميرات مراقبة لحماية مناطقهم وممتلكاتهم. وقالت في بيان: “ندعو المواطنين وأصحاب المحال التجارية إلى نصب كاميرات المراقبة على جدران بيوتهم وفي مداخل أزقّتهم ومحالّهم، وصيانة الموجود والمنصوب منها”.

 وأضافت أن الإجراء يأتي “حفاظاً على أمن مناطقهم وممتلكاتهم، فضلاً عن مساعدة الأجهزة الأمنية في عمليات حفظ الأمن وتتبّع المجرمين، وفي الوصول إلى الجناة واللصوص والإرهابيين”.

وتشهد عدد من المدن العراقية، خصوصاً العاصمة بغداد، وضعاً أمنياً غير مستقر. وتكثر جرائم الخطف والقتل، لا سيما بحق الناشطين المعارضين للحكومة، وأحياناً طلباً للحصول على فدية. وتعد الأحياء التي تصنّف راقية، ويقطنها ميسورو الحال، الأكثر اعتماداً على كاميرات المراقبة، ومنها حي زيونة شرقي بغداد. يقول المواطن ناظم المرعاوي الذي يقطن في الحي، إنه لجأ وجيرانه إلى مهندس لوضع كاميرات في الحي الذي تسكنه ثلاثون أسرة.

المرعاوي الذي يعمل في تجارة الحديد يقول إنه خلال عامين، تعرّض منزلان في الحي للسرقة، في وقت فشلت ثلاث محاولات أخرى. ويشير إلى أن الحي شهد أيضاً جرائم خطف وسرقة. ويقول عدد من المواطنين إنهم يدينون بالفضل لـ “كاميرات المراقبة”، لأنها تساهم في الحفاظ على حياتهم وحياة أسرهم.

سارة خماس، التي تدير محلاً لتجميل النساء، تقضي ساعات طويلة من اليوم في عملها، وكذلك زوجها الذي يملك ورشة لتصليح السيارات، في حين يبقى منزلها خالياً لساعات طويلة؛ إذ تصطحب طفليها إلى منزل جدهما إلى حين انتهائها من العمل. تقول إنها تعتمد على كاميرات مراقبة متطورة مخفية في أماكن خارج وداخل منزلها، تمكّنها من توثيق أي عملية تستهدف أمن منزلها. تضيف: “من خلال تلك الكاميرات، نستطيع رؤية مسافة تصل إلى أكثر من خمسين متراً على جانبي منزلنا ونحن في داخله. وبتنا لا نخرج من المنزل قبل التأكد من أن الخارج آمن”. كذلك، وضعت وزوجها كاميرات مراقبة في مكانَي عملهما.

من جهته أكد وليد محمد، موظف في متجر متخصص بتركيب كاميرات المراقبة، أن هذه التكنولوجيا باتت تلقى رواجاً وإقبالاً كبيرين من قبل جميع أفراد المجتمع ليس فقط في المنازل وحسب، بل في جميع المنشآت التجارية وأيضاً أمامها، موضحاً أن بعض الأسر باتت تحدد مواقع للكاميرات ضمن تصميم المنزل خلال عملية البناء والديكور، وهو ما يشير إلى مدى اهتمام العائلات بوجودها وإدراكهم لأهميتها.

وأضاف، أن كاميرات المراقبة باتت صمام أمان لمنع وقوع أي جريمة أو عنف كما أنها باتت تشكل عين الأسرة خلال غيابها، مشيراً إلى أن تعدد الأنواع وتفاوت أسعارها بات غير مكلف مادياً وزاد من معدلات الإقبال على تثبيتها في المنازل من قبل الباحثين عن معدلات أمان أعلى للأبناء.

وأشار حسن بلال، موظف في محل متخصص بتركيب كاميرات المراقبة، إلى أن أغلبية الزبائن من الأسر التي تضم بين أفرادها عمالة منزلية والمحال التجارية، حيث إن كلا الطرفين يبحث عن عوامل الأمان والسلامة سواء للأبناء أو المنشأة، موضحاً أن بعض العائلات تطلب تركيب كاميرات مخفية أو غير مرئية، وهو ما تحظره اللوائح وأيضاً يعتبر أمراً غير أخلاقي.

وأضاف: نلتزم بقوانين وأخلاقيات العمل ونرفض تركيب كاميرات في أماكن غير واضحة بالرغم من توفرها في بعض الأسواق بالدولة، مشيراً إلى أن الهدف هو منع وقع المحظور والحد منه وليس انتظار وقوعه، وهو ما يجب أن يدركه بعض أفراد المجتمع.

دعوة وزارة الداخلية المواطنين إلى وضع كاميرات مراقبة ليست جديدة، كما يقول ضابط في وزارة الداخلية

ويوضح أن الوزارة دعت في أوقات سابقة أصحاب المحال التجارية والمواطنين إلى اعتماد كاميرات المراقبة من أجل الحفاظ على أمنهم. يضيف أن “كاميرات المراقبة التي يعتمدها الأهالي في منازلهم ومحالهم التجارية وفّرت جهداً كبيراً على الأجهزة الأمنية، إذ ساعدت في الوصول إلى الكثير من المجرمين. ولولا أهميتها، لما دعت الوزارة المواطنين إلى نصبها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى