اراء

الأفكار الإطارية للتحرك الشعبي في دعم مشروع طريق الحرير

 

بقلم/ كاظم جابر الدليمي..

 

إن العلاقات  بين دولتي العراق وجمهورية الصين الشعبية جيدة منذ تأسيس الدولتين، حيث لدى العراق سفارة في بكين، وللصين سفارة في بغداد، وقنصلية في أربيل. وتاريخ العلاقات بدأ في سنة 1958، حيث ساندت الصين مع الاتحاد السوفيتي ثورة 1958 وهناك بدأت العلاقات بين البلدين كما أنها ساندت العراق والدول العربية الأخرى في حرب الأيام الستة ، إلا أنها عارضت غزو العراق في 2003، العلاقات بين البلدين ما زالت جيدة وخصوصا في تقارب الرأي بشأن القضية السورية.

* أهمية طريق الحرير للعراق.

يعتبر العراق محطة رئيسية في مشروع الطريق الدولي البحري والبري لطريق الحرير الصيني الذي يربط قارة آسيا بقارتي اوربا وافريقيا , لذا فإن انشاء مشروع ميناء الفاو الكبير سيخدم المشروع الصيني الكبير ويخدم الاقتصاد العراقي ايضا. وسبق وان تقدم العراقي المغترب جوزيف حنا الشيخ سنة 2004 لإنشائه وتباحث مع الحكومة ولكنه لم يلق آذانا صاغية وعاد ثانية وطرح مشروعه ولكن لم يسمح له بتنفيذه والذي قال في وقتها انه هدية من عراقي الى العراق والى البصرة بالذات .

ان اكمال مشروع ميناء الفاو الكبير والقناة الجافة في الأراضي العراقية سيخلق تطورا هائلا في الاقتصاد العراقي ويوفر الالاف من فرص العمل للعاطلين عن العمل ويجعل من البصرة منارا شاهقا في المنطقة . وقد حظي المشروع الصيني طريق الحرير بدعم دولي من قبل عدة دول مثل روسيا وبريطانيا وتركيا وباكستان وكازاخستان وايران والعراق والعديد غيرها . وان 126 دولة و29 منظمة دولية قد وقعت اتفاقات تعاون مع الصين في اطار مشروع طريق الحرير . بينما عارضت هذا المشروع العظيم كل من الولايات المتحدة الأمريكية والهند واليابان كما تحفظت مصر لكون المشروع يؤثر على قناة السويس . وسارعت الكويت بإنشاء ميناء مبارك الكبير الذي اقيم على ارض عراقية وفي مدخل خور عبد الله محاولة خنق الموانئ العراقية وساعية لمد خط للسكك الحديد من الكويت ليصبح العراق مجرد ممر لتجارة الكويت والامارات بعد ان اشترت ذمم سياسيي الصدفة ممن يحكمون العراق منذ الاحتلال الأمريكي في 2003 بعد ان اغدقت عليهم ملايين الدولارات , حيث اكملوا بيع الأراضي والمياه العراقية التي بدأها النظام الدكتاتوري السابق والذي تنازل عن نصف شط العرب الى ايران واجزاء شاسعة من ارض البصرة الى الكويت كما منح الأردن وتركيا أراضي اخرى ولا زالت تلك الدول تحاول التضييق على العراق طمعا في خيراته

 ان مشروع طريق الحرير سيساعد على انشاء خطوط للسكك الحديد في العراق وان الفوائد التي ستقدمها طرق السكك الحديد وبالأخص الحزام الاقتصادي الصيني سيشمل الدولة ككل اذ سيدعم المشروع الصادرات والاستثمارات الى جانب عمليات التوظيف وزيادة دخل الشركات واصحاب العقارات والعمال على حد سواء , كما سيقدم الحزام الاقتصادي الصيني منافع كبيرة للمجتمع عبر توفير وسيلة نقل اقل كلفة واكثر سرعة وكفاءة مقارنة بنظيراتها من وسائل النقل التقليدية فضلا عن تحريك الاقتصاد العراقي . كما سيساعد المشروع الصيني الكبير في تطوير البنى التحتية في العراق .

*أهمية العراق الإستراتيجية.

يدرك صانع القرار الصيني أهمية العراق الاستراتيجية في السياسات الدولية وما يمكن أن يوفره العراق من أوراق ضغط وتأثير بين واشنطن وبكين، فضلا عما يمكن أن يشكله من قوة إقليمية فاعلة في حال تجاوزه لأزمته الحالية.

بالإضافة إلى أهمية الموقع الجغرافي للعراق من ناحية وجوده على رأس الخليج العربي، وما يمثله من حلقة وصل بين المنطقة العربية وجوارها الشرق أوسطي، مثلما يصل إيران ودول الخليج بأوروبا عبر تركيا، وهذا ما جعل الصين تصوّب سياستها نحو العراق لضمه إلى مشروع “طريق الحرير”.

وفي 2017 بدأت الصّين تجني أرباح هذه المبادرة، فارتفعت صادراتها إلى دول المسارين، الحزام والطريق بنسبة 16%، ونمت وارداتها 27%.

* دور الداعمين للمشروع.

1التثقيف الشعبي.

التمسك بالانسجام والتسامح. الدعوة إلى التسام الحضاري، واحترام اختيار مختلف الدول لطريقها ونمطها التنمويين، وتعزيز الحوار بين مختلف الحضارات، وإيجاد نقاط مشتركة وترك نقاط الخلاف جانبا، وضم أخلاط من الأفكار، والتعايش السلمي، والتعايش والازدهار المشترك.

2التثقيف التجاري .

التمسك بعمليات السوق. اتباع قواعد السوق والقواعد المعمول بها دوليا، والتفعيل المستفيض لدور السوق الحاسم في توزيع الموارد ودور المؤسسات المتنوعة كجسم، مع حسن توظيف أدوار الحكومة والتمسك بالمنفعة المتبادلة والكسب المشترك. مراعاة مصالح كافة الأطراف واهتماماتها، وإيجاد نقاط التقاء المصالح.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى