الحشد الشعبي يستنكر مواقف الحكومة السلبية ويطالب بإعادة النظر في تخصيصاته

المراقب العراقي – حيدر الجابر
فيما تتواصل المعارك التي يخوضها الحشد الشعبي ضد داعش الاجرامي، وفيما تستمر الانتصارات التي تتحقق بالتضحيات والإخلاص الذي يقدمه أبناء الحشد يومياً، تستمر الحكومة بالتقصير تجاه هذه الفصائل المضحية. اذ خصصت الحكومة مبلغ 60 مليون دولار فقط لما أطلقت عليه “تنمية قدرات الحشد”، وفي مقارنة بينهما نجد الفارق الواسع في الأداء الذي يتسم بالكفاءة والعقائدية من جانب الحشد، والفساد والتلكؤ والخيانة في بعض الاحيان من جانب وزارة الدفاع. ووجّه نائب رئيس هيأة الحشد ابو مهدي المهندس رسالة اعتراض الى رئيس الحكومة حيدر العبادي، يطالبه فيها باعادة النظر بهذا المبلغ الذي لا يساوي شيئاً أمام تضحيات أفراد الحشد. كما طالب المهندس بتشكيل هيأة ركن حقيقية تضم الدفاع والداخلية والحشد، أو قيادة عمليات مشتركة تقوم بإعداد وتوزيع الأموال والإمكانات والأسلحة والعتاد بحسب متطلبات المعركة من دون تفريق”. وذكر المهندس ان الحشد طالب مراراً بأمين مقر رئيس ومعسكرات ومراكز تدريب وأسلحة وعتاد أكثر مما هو موجود، مشيراً إلى الاضطرار في كل معركة إلى الاستجداء والتوسل أحياناً.من جانبه أبدت المرجعية الدينية دعمها المطلق للحشد، داعية الى زيادة ميزانيته. وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة من الصحن الحسيني الشرف: “لابد من زيادة الدعم اللوجستي للمقاتلين في ضوء المعطيات والتجارب من المعارك السابقة وتطوير آليات التنسيق بين صنوف المقاتلين من القوات المسلحة والمتطوعين وابناء العشائر بما يحقق نتائج أفضل كما لوحظ ذلك في المعارك الأخيرة”. وأضاف الكربلائي: “من الضروري تخصيص مبالغ أكبر في الميزانية العامة لتأمين احتياجات المتطوعين وابناء العشائر الذين يتحملون عبئا كبيرا في مختلف المعارك ولكنهم يعانون من قلة الامكانات الحكومية المتاحة لهم فان معظم الدعم يأتيهم من التبرعات الشعبية وهي لا تفي الا بقسم من احتياجاتهم”.من جهته قال النائب عن التحالف الوطني توفيق الكعبي لـ(المراقب العراقي): “على الرغم من عدم وصول الموازنة الى البرلمان واطلاعنا عليها بشكل رسمي إلا ان الحشد يجب ان تكون له الحصة الاكبر من الموازنة والاعلام والدعم لانه هو من حفظ سيادة العراق وجعل البرلمان يمارس أعماله والدولة تأخذ استقرارها”، وأعرب عن أمله “ان تكون الموازنة قد اعطت للحشد الشعبي ما يستحقه من دعم”. وبيّن الكعبي ان “الحشد جزء من المنظومة الامنية ويجب ان تكون هناك مكرمة للذي يعمل بالحشد ليشعر بانه مميز مقابل تضحياته”، مطالباً “بالاعتماد على الحشد وليس على وزارة الدفاع”. وتابع: “الحشد هو ما يغيظ واشنطن ودواعش السياسة وقد اثبتت أمريكا انها لا تريد للحشد أن ينتصر وتريد ان تنسب لها الانتصار لذلك تعاملت بسلبية مع داعش حتى تدخلت روسيا في المعركة السورية”. وتابع: “الأدلة على الدعم الامريكي لداعش متواترة وقد تم اثباتها بالوثائق”، موضحاً ان “واشنطن تحارب الحكومة وعلى الحكومة ان تنتبه لهذا الامر”. وأعلن الكعبي ان البرلمان سيقف الى جانب الحشد حتى يحصل على استحقاقه اللائق جراء جهوده وتضحياته الجسام.



