سلايدر

المنتج المحلي يصارع لإثبات وجوده واقتصاديون يطالبون بإعادة النظر بالسياسة الصناعية

o;op[po

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
يعاني العراق منذ عام 2003 من اغراق اسواقه بالبضائع المستوردة وجاء ذلك بسبب تعمّد السياسة الامريكية بعد الاحتلال حرق وتدمير جميع مصانعه ومعامله. لكن بعد طرد فصائل المقاومة الاسلامية المحتل من البلاد عملت الحكومة على اعادة المنتج المحلي الى الأسواق لاسيما معامل (الزيوت والجلود واللبان)، لكن هذا التوجه لم يلقَ قبولاً من قبل المستهلك بسبب الجودة التي تمتلكها البضائع المستوردة.
الخبير الاقتصادي عباس وائل قال في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “المنتج المحلي مازال عاجزاً عن توفير جميع احتياجات البلاد ويحتاج الى خطط سريعة وقوانين جديدة للنهوض به”. وعد الخبير الاقتصادي اختفاء المنتج الوطني من الاسواق، وسيادة المستورد عليه، مؤشراً سلبياً على عدم قدرة الاقتصاد العراقي على تطوير آلياته في سد النقص الحاصل في المنتجات الغذائية. وكشف وائل عن وجود جهات سياسية مستفيدة من ضعف المنتج المحلي كونها تمتلك شركات تسويقية للبضائع المستوردة وأرباح شركاتهم تقدر بمليارات الدنانير.
وفيما يتعلق بمنتج وزارة الصناعة والمعادن، أكدت عضو لجنة الخدمات والاعمار النيابية، أميرة عبد الكريم زنكنة ان “منتج وزارة الصناعة والمعادن يحتاج الى تطوير أكثر لكي يتمكن من منافسة المستورد”. وطالبت زنكنة الوزارة بتغيير مسارها الصناعي بما يتوافق مع التطورات العالمية.هذا، ودعا عضو مجلس النواب عن كتلة الاحرار مناضل الموسوي الى فرض ضرائب على البضائع المستوردة لدعم الانتاج المحلي الذي نجحت وزارة الصناعة والمعادن في اعادة البعض منه. وقال الموسوي: “وزارة الصناعة نجحت في اعادة انتاج الاسمنت المحلي في معمل اسمنت كربلاء بعد المشاكل الاقتصادية والمالية التي يمر بها البلد مما سبب توقف الانتاج خلال المرحلة الماضية، مشيراً الى ان هذا نجاح يحسب للصناعة العراقية وما توفره من تشغيل الأيدي العاملة وتقليل البطالة في المحافظة وتوفير مادة أساسية للبناء”.
وأضاف: “مشكلة جديدة ظهرت في الآونة الأخيرة والتي ستتسبب بالقضاء على صناعة الاسمنت في البلد وما يترتب عليها وعلى الصناعات الأخرى من هجرة للشباب وقطع أرزاق العوائل التي يعمل أربابها في تلك المعامل هي مشكلة السماح للاسمنت المستورد بالدخول الى البلد دون فرض أي ضرائب عليه”، مؤكداً ان “مثل هذا الأمر يدعو للاستغراب ويدلل على غياب التخطيط وسوء الادارة أو انها تجري بصورة متعمدة مقابل مبالغ تدفع الى القائمين على هذه المسألة”. ودعا الموسوي الحكومة الى “فرض الضرائب على كل البضائع المستوردة ودعم وزارة الصناعة بما تنتجه مصانعها ومعاملها وبيع انتاجها في الاسواق والزام الوزارات بحصر شراء المنتج المحلي، علما ان الاسمنت المنتج من معمل كربلاء ذو مواصفات عالمية معتمدة في شركة لافارج الفرنسية”. وبيّن: “الخطأ نفسه تكرر في معمل انتاج المحولات في ديالى الذي ينتج محولات الطاقة الكهربائية بمواصفات عالمية معتمدة من شركة “سيمنز” الالمانية وباسعار زهيدة وبرغم ذلك تقوم وزارة الكهرباء بشراء محولات طاقة سعودية المنشأ بمواصفات أقل جودة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى