الأمطار.. بين أضرار السيول وفائدة ملءِ السدود والبحيرات

المراقب العراقي/ محرر الصفحة…
من المعروف أن السيول هي غزارة هطول الأمطار بشكلٍ كثيف في فترات زمنيّة بسيطة تؤذي الأشخاص والمنشئات وقد تسبب حدوث الفيضانات. وهذا بسبب تجاوز منسوب نزول الأمطار وقُدرة وسائل الصرف على حمل كميات المياه بعيد عن المدن والقرى والشوارع، وفي بعض الأحيان أُخرى يكون هطول الأمطار متوسطة او خفيفة أو بصفة مستمرة لعدّة ايام.
في مقابل ذلك وكأجراء احترازي أعلنت مديرية الموارد المائية في البصرة،وضع خطة شاملة وموسعة لمواجهة السيول الطارئة في المحافظة ،فيما أشارت الى تهيئة (66) آلية لدرء الفيضان ومعالجة السيول.
وقال مدير مديرية الموارد المائية في البصرة جمعة شياع: إن “الوزارة وبجميع تشكيلاتها على استعداد لمواجهة السيول والحالات الطارئة التي قد تحدث في محافظة البصرة خلال الأيام المقبلة ،مبيناً أنه”تمت تهيئة (66) آلية لدرء الفيضان ومعالجة ومواجهة السيول المحتملة والمتوقع حدوثها”.
وأضاف شياع أنه”تم وضع خطة شاملة وموسعة في مركز المحافظة وجميع الأقضية والنواحي للسيطرة على السيول حيث أعدت الخطة من قبل مديرية الموارد المائية في محافظة البصرة وبالتعاون مع خلية الأزمة في المحافظة برئاسة محافظ البصرة أسعد العيداني ، وكذلك بالتعاون مع مديرية الدفاع المدني، ومديرية المجاري في المحافظة ، ومديرية ماء البصرة”.
وأكد أن “مديرية الموارد المائية على استعداد تام لمواجهة أي طارئ قد يحدث بسبب كثافة الأمطار التي قد تحدث في الأيام المقبلة والوضع سيكون مسيطراً عليه تماماً وفي جميع مناطق المحافظة سواء كان في مركز المدينة أو في الأقضية والنواحي”.
الجميع يعلم أن سدود تركيا قد منعت وصول المياه الى العراق لذلك باتت الأمطار هي المصدر الأساسي للمياه والمورد الوحيد والمخزن السنوي للشرب وري الأراضي الزراعية في البلاد لكن في الوقت ذاته عند تكدس مياه الأمطار والسيول تؤدي الى غرق البلاد وتؤدي الى الموت والهلاك والدمار.
ومع دخول فصل الشتاء تنزل الأمطار بغزارة، ويتبعها السيول وتتكون المستنقعات في المناطق المنخفضة عن منسوب الأرض ويحدث عنها خسائر في الأرواح والممتلكات وهذا يكون ناتجا عن جرف السيول وخاصةً في المناطق الزراعية، حيث تواجد الأودية ومجاري المياه ووجود بعض البرك والمستنقعات حيث تتحول السيول إلى لعنة.
في الدول المتقدمة تعمل الحكومات جاهدة للبحث عن طريقة للتخلص من مياه السيول، و الأمطار الشديدة، ويفكر الكثير من الباحثين على مستوى العالم في طريقة الاحتفاظ بالمياه للاستفادة منها طوال العام، وتخزن فيها مياه الأمطار طوال العام، ويمكن أن تتحول الأمطار من نقمة إلى نعمة، ولا بد من التفكير العلمي في تخزين مياه السيول واستغلالها للاستخدام وتكون من المياه الصالحة للاستخدام لاحقاً وهنا سؤال كبير يطرح نفسه وهو ماذا فعلت الحكومة في إمكانية الاستفادة من مياه السيول ؟
وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني يقول: إن ” الفيضانات التي حصلت في إقليم كردستان لم تكن كبيرة جداً لكنها أضافت نصف مليار متر مكعب تم تخزينه في بحيرة الثرثار لدعم الخطة الزراعية للموسم الصيفي القادم”، مؤكدا أنه “لا توجد نية في زيادة نسبة الخطة الزراعية للموسم الحالي بسبب النقص في المخزون المائي”.
لذلك يبدو أن السيول الاخيرة لم تكن ذات فائدة كبيرة جدًا حيث احصت وزارة الموارد وكشفت لاول مرة بالارقام عن كمية المياه المضافة الى الخزين المائي في العراق بعد الامطار والسيول الاخيرة لاقليم كردستان.
نصف مليار متر مكعب هي الكمية التي اضيفت الى الخزين المائي، وبالرغم من كونه رقما جيدا نوعا ما، الا انه لايمثل في الحقيقة سوى 1% من حاجة العراق السنوية للمياه والتي تبلغ قرابة 50 مليار متر مكعب.
في المقابل أن الاجراءات التي يجب على الحكومات المحلية اتخاذها لتجنب ما حدث في اربيل هي العمل على صيانة وإصلاح التالف من البالوعات في الشوارع لتصريف مياه الأمطار والتأكد من أن البالوعات جاهزة للاستخدام وعدم انسدادها وتوفير سيارات الشفط والتنظيف لرفع وسحب المياه ومنع تجمعها في الطرق لتجنب إعاقة حركة المرور وتوفير المعدات اللازمة لرفع المياه من الشوارع الناتجة عن الأمطار وتفعيل غرف العمليات بالموانئ لمواجهة المخاطر ومنع الأنشطة البحرية حفاظًا على سلامة الأرواح والممتلكات العامة و التأكد من سلامة العلامات الملاحية في الموانئ والهيئة العامة للأرصاد الجوية والخريطة المناخية لسلامة الملاحة البحرية في البصرة.



